بريطانيا لم تبلغ ذروة الوباء بعد.. الأرقام ستفوق إيطاليا

07 نيسان 2020 16:22:41

يتوقع أن يحصد وباء كوفيد-19 في موجته الحالية الأولى أرواح ما يقارب من 66 ألف شخص في بريطانيا، وسيكون تفشيه الأكثر فتكا في أوروبا، بحسب بحث جديد نشرت خلاصته اليوم "وكالة الصحافة الفرنسية" 

وأظهرت دراسة أعدها معهد القياسات الصحية والتقويم التابع لكلية الطب في جامعة واشنطن أن زهاء 151 ألفا و680 شخصا قد يموتون في أوروبا جرّاء الفيروس.

وبينما ظهر فيروس "كورونا" المستجد في الصين وتركز بداية في شرق آسيا، إلا أن منظمة الصحة العالمية تؤكد اليوم أن مركزه انتقل إلى غرب أوروبا حيث يتم تسجيل أعداد الوفيات الأعلى في إسبانيا وإيطاليا وفرنسا.

وفرضت معظم الدول الأوروبية إجراءات تباعد اجتماعي مشددة في محاولة للحد من تفشي الفيروس.

وتوفي أكثر من 5000 شخص بكوفيد-19 في بريطانيا، وهو عدد أقل من ذاك الذي أعلنته كل من إسبانيا وإيطاليا وفرنسا.

لكن يبدو أن تفشي الوباء في بريطانيا تأخر أياما عن باقي دول القارة لكن مسار أرقام الوفيات لديها يتخّذ على ما يبدو منحى حادا بشكل أكبر مقارنة بدول أخرى.

وبالاعتماد على بيانات محلية ودولية في شأن عدد الحالات وتفاصيل عدد الوفيات بناء على الأعمار من الصين وإيطاليا والولايات المتحدة، وضع فريق المعهد الأميركي تقديرا لحصيلة الوفيات المتوقعة في كل بلد. وكانت القدرة الاستيعابية لأقسام العناية المركزة في كل بلد بين العوامل الأساسية التي أخذت في الحسبان.

وتوصل الفريق إلى أن بريطانيا قد تسجل 66 ألف وفاة بكوفيد-19 بحلول تموز، وهو رقم أعلى بكثير من إيطاليا التي تحل في المرتبة الثانية مع 20 ألف وفاة متوقعة.

وتحتل إسبانيا وفرنسا المرتبتين الثالثة والرابعة مع توقعات بوفاة 19 ألفا و15 ألفا في كل منهما على التوالي.

وقال مدير معهد القياسات الصحية والتقويم كريستوفر موراي "نتوقع بضعة أسابيع مقلقة بالنسبة الى الناس في أجزاء عدة من أوروبا".

وأضاف: "يبدو من المرجح أن أعداد الوفيات ستتجاوز توقعاتنا بالنسبة للولايات المتحدة".

وتوقع المعهد الأحد أكثر من 80 ألف وفاة بكوفيد-19 في الولايات المتحدة في الموجة الأولى من الوباء.

وتؤشر التقديرات التي وضعها المعهد إلى أن إيطاليا وإسبانيا حيث سجلت مئات الوفيات يوميا مدى أسابيع، قد تكونان تجاوزتا الذروة.

وتراجع العدد اليومي الوفيات لأيام عدة في البلدين، لكنه عاد الى الارتفاع اليوم في إسبانيا. 

ويرجح أن تكون بريطانيا لا تزال على بعد أسابيع من السيطرة على عدد الوفيات لديها، في وقت يبدو أن القدرة الاستيعابية لأقسام العناية المركزة فيها بلغت ذروتها.

ويتوقع أنها ستحتاج إلى أكثر من مئة ألف سرير في المستشفيات مع بلوغ الذروة، بينما كل ما تملكه حاليا هو 17 ألفا و765 سريرا.

وتعرض رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي نقل إلى قسم العناية المشددة جراء إصابته بالفيروس لانتقادات واسعة حيال استجابتها البطيئة للوباء.

وبينما فرضت بريطانيا حاليا إجراءات مشددة للتباعد الاجتماعي، إلا أنها أجلت الخطوة لفترة طويلة على رغم أن الفيروس كان يتفشى بشكل واسع في أوروبا. 

وتشمل تقديرات المعهد الأميركي التأثير المتوقع للتباعد الاجتماعي. وشدد موراي على "ضرورة عدم التراخي في شأنها بعد تخطي الدول ذروة الوفيات".