أبو كروم يجول في كندا ويلتقي الهيئات الإغترابية

12 تشرين الثاني 2018 18:40:00 - آخر تحديث: 13 تشرين الثاني 2018 19:57:07

بتوجيهات من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط زار عضو مجلس القيادة بهاء أبو كروم كندا في جولة بدأها من مونتريال رافقه فيها ممثل الحزب في كندا خالد زيدان، استهلها بلقاء مع أبناء الجالية في مركز المؤسسة الدرزية في كيبيك بحضور ممثل مشيخة العقل عادل حاطوم ومشايخ من جبل العرب ورئيس مجلس أمناء المؤسسة رجا شهيب، حيث أزيحت الستارة عن لوحتين فنيتين من الموزاييك لسلطان باشا الأطرش والمعلم الشهيد كمال جنبلاط.

وتخلل الزيارة عدد من النشاطات واللقاءات السياسية والحزبية ومقابلات صحافية مع وسائل إعلام محلية وزيارة إلى مكتب جريدة “الأخبار”.

كما تم تكريم المناضل شفيق شيا في منزله الذي سلمه أبو كروم وزيدان ومسؤول الحزب في مونتريال وائل سلمان درعاً تكريمياً شاكرين له تضحياته ومنوهين بجهوده وعطائه للحزب، ونقلوا إليه تحيات القيادة الحزبية في لبنان.

من جهة أخرى، اقام فرع مونتريال حفل عشاء على شرف الدكتور بهاء ابو كروم وخالد زيدان، حضره النائب الفدرالي ايفا ناصيف ورجال الدين ووفود من الأحزاب اللبنانية والمؤسسات الإعلامية وعدد كبير من أبناء الجالية اللبنانية.

وألقى مدير الفرع وائل سلمان كلمة ترحيب ومن ثم أعطى الكلام للدكتور أبو كروم الذي شدد على وجوب التضامن في الاغتراب وعدم السماح بإقحام الاغتراب في صراعات الداخل اللبناني ودفعه إلى اصطفافات مذهبية أو طائفية من أجل تحقيق مكاسب شخصية وحزبية ضيقة لا تخدم مصلحة الوطن والعيش المشترك الذي كللته مصالحة الجبل وشملت كل لبنان.

ونقل أبو كروم حرص الرئيس وليد جنبلاط على ذلك وعلى تعميم أجواء المصالحة والحوار ومد اليد بين أبناء الجالية وذلك من أجل المصلحة الوطنية العليا.

كما شدد أبو كروم على المساواة بين الطوائف وجميع الفئات والتمسك بقيام دولة ومؤسسات حقيقية تخدم تطلعات اللبنانيين وتشجع المغتربين على الاضطلاع بدور رئيسي في استنهاض الأوضاع الاقتصادية والتنموية في لبنان.

تورنتو

بعدها انتقل ابو كروم الى مدينة تورنتو حيث التقى عددا من أبناء الجالية اللبنانية بالإضافة الى مجموعة من الحزبيين والمناصرين وكانت له كلمة قال فيها: “في الحقيقة شرفني رئيس الحزب الرئيس وليد جنبلاط، بتمثيله في هذه المناسبة وهي عبارة عن جولة نبدأها من كندا والتي تأتي في سياق تأكيد الدور الذي يقوم به حزبنا على صعيد الاغتراب، وهو الدور الذي يعكس روحية المصالحة الوطنية التي ميزت مسارنا السياسي منذ انتهاء الحرب الاهلية وحتى يومنا هذا. وقد بنى حزبنا مداميك المصالحة الأولى منذ الثمانينيات في لقاءات متكررة مع أحزاب تقاتلنا معها وانتهى الأمر إلى اللقاء الكبير الذي جمع الرئيس وليد جنبلاط والبطريرك مار نصرالله بطرس صفير، وقد كانت مصالحة الجبل مقدمة لمصالحة أشمل، شملت كل لبنان، هذا الدور الذي يلعبه القادة التاريخيون لجبل لبنان، هكذا فعل فخرالدين الدين الذي أثبت أن لبنان قادر أن يتحول من جبل إلى دولة، وهكذا فعل كمال جنبلاط عندما أطلق مشروعه السياسي لكل لبنان، والبطرك صفير الذي أطلق نداء البطاركة عام 2000″.

اضاف:”نحن رسخنا المصالحة في كل المسار السياسي في لبنان وجعلنا نحضر في كل المناسبات واللقاءات والاستحقاقات الوطنية والانتخابات البلدية والنيابية والحوارات وفي خطابنا السياسي، نجحنا في ترسيخ المصالحة ونجحنا في حمايتها عندما جرّب البعض أن يجرنا إلى نبش الأحقاد والضغائن والتذكير بمحطات مرّ عليها الزمن”.

تابع:”والآن نحن ننطلق من المصالحة إلى المشاركة والعيش معاً وسنحمي هذا العيش، وكما في لبنان كذلك في دول الاغتراب علينا أن نقدم خيار المصالحة على الخلاف، وخيار الوحدة على الفراق، وخيار العقل على الغريزة، هذه هي رسالة وليد جنبلاط للمغتربين، رسالة النأي بالاغتراب عن الخلافات واليوميات السياسية التي نعيشها في لبنان، حماية الاغتراب من مفاسد السياسة اللبنانية، حماية المغتربين من التجاذبات، والاستقطابات الحزبية الضيقة الذي تريد وقوعهم في خانة هذا الفريق أو ذاك، فالاغتراب اللبناني ليس في جيب أحد ولا هو لحساب أحد ولا يقرر عنه فريق سياسي واحد أو جهة سياسية واحدة أو وزارة واحدة وشخص واحد، دور الاغتراب وحضوره ومعناه الحقيقي هو قضية وطنية بامتياز، قضية تجمع اللبنانيين لا تفرقهم، وقضية تعلو على كافة محاولات التوظيف السياسي”.

وقال: “إن لبنان الحضارة لا يكون إلا اذ عكس اللبنانيون قيم هذه الحضارة بالمحبة والتصالح والعيش، هذه أيضاً رسالة وليد جنبلاط التي نحملها من لبنان إلى دول العالم.”

وأضاف: كنت أتمنى لو تزامنت هذه الزيارة مع تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان، لكن للأسف بعض الحسابات تأخذنا إلى مزيد من التأخير والبلاد تتآكل بشكل لا مثيل له، والمؤسسات تضمحلّ أمام أعيننا ولبنان يغرق في فوضى وعتمة وخضمّ صراع إقليمي لا نهاية له. طبعاً هذه ليست آخر الدنيا، فاللبنانيون تعودوا أن ينهضوا وهم يعطون دروساً للعالم في قدرتهم على النهوض والحياة من جديد، وكلنا أمل بأن نصل إلى حكومة في أقرب وقت لتطلق عجلة الاقتصاد وإصلاح المؤسسات وإعادة الاعتبار للدولة”.

وختم قائلا:”كلمتان في موضوع الانتخابات وقوانين الانتخاب، بالرغم أنني اليوم لا اريد أن يُفهم لقاؤنا هذا وكأن له علاقة بالانتخابات لكن انتم أصبحتم شركاء في هذه العملية الديمقراطية، فلا بد من لفت النظر أن هذا القانون تحديداً رغم أنه اعطى فرصة نظرياً لمشاركة أوسع، إلا أننا لم نشهد هذا المستوى من تفشي الطائفية والمذهبية كما الآن، ولم نشهد هذه الوقاحة في المحاصصة والتنظير للمحاصصة وتوظيف الوزارات في خدمات فئوية أو حزبية كما الآن، ربما علينا أن نتوقف امام ذلك وعلينا أن لا نفسد ما تبقى من قضايا تجمعنا تحت عنوان لبنان”.

وقد انهى جولته ابو كروم بزيارة مدينة أدمنتن حيث عقد لقاء حزبي موسع.