أسوأ موجة جفاف تجتاح لبنان والشرق الأوسط.. تحضّروا للهجرة!

الأنباء |

نشر موقع "Arab News" مقالاً للكاتبة كيري أندرسون أشارت فيه إلى أنّ موجات الجفاف ستؤدّي إلى المزيد من الهجرة في الشرق الأوسط.

وقالت الكاتبة إنّ التاريخ البشري أثبت أنّ الناس لطالما غيّروا أماكن سكنهم استجابة للظروف المناخية المتغيرة، وأوضحت أنّ المناخ يتغيّر في الشرق الأوسط، الذي شهد أيضًا نموًا سكانيًا سريعًا، وهناك اتجاهات إلى زيادة الهجرة، ومن المرجح أن تشهد المنطقة أعدادًا متزايدة من الناس الذين يبحثون عن منازل جديدة وسبل عيش متغيرة في أجزاء مختلفة من بلدانهم أو حتى خارج بلدانهم الأصلية.

وأضافت الكاتبة أنّ الشرق الأوسط يعاني من آثار متعددة لتغير المناخ، وربما يعدّ الجفاف الأمر الاكثر تسببًا للقلق، كذلك فإنّ العديد من دول الشرق الأوسط تتعامل مع آثار النمو السكاني وسنوات من سوء إدارة موارد المياه وتغير المناخ.

وأشارت الى دراسة أجرتها وكالة "ناسا" في العام 2016 وخلصت الى أنّ "الجفاف الذي بدأ عام 1998 في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط  التي تضم قبرص والأردن ولبنان وفلسطين وسوريا وتركيا، من المحتمل أن يكون الأسوأ في القرون التسعة الماضية".

كما قالت الكاتبة إن الكثير من بلدان المنطقة تعاني من فقدان المياه السطحية فضلاً عن استنزاف موارد المياه الجوفية، ويمكن أن تكون الآثار قاسية بالنسبة لبعض المجتمعات، لا سيما بما خصّ الزراعة أو الصيد. وتابعت أنّ هناك دولاً تعاني من نزوح داخلي كبير نتيجة للجفاف الشديد، ففي إيران على سبيل المثال، يغادر الناس ومعظمهم في المجتمعات الريفية من مناطق مثل خوزستان وأصفهان وسيستان وبلوشستان للعثور على عمل ومنازل في مناطق فيها المزيد من المياه، كما شهد العراق هجرة كبيرة من المناطق الريفية إلى المناطق الحضرية بسبب نقص المياه. كذلك شهدت سوريا واليمن والأردن نزوحًا داخليًا، حيث غادر المواطنون المزارع التي لم يعودوا يتمكنوا من الزراعة وبدأوا يبحثون عن عمل في المدن.

إضافة الى ما تقدم، من الصعب فصل الجفاف عن العوامل الأخرى التي تؤدي الى صراعات، فقد وجدت دراسات أجريت في السنوات الأخيرة أنّ الجفاف وتغير المناخ يزيدان من أسباب النزاع الذي يدفع الى تدفق اللاجئين بشكل أكبر.

ومن المتوقع أن تزداد الهجرة بسبب تغير المناخ في الشرق الأوسط وحول العالم، لذلك يمكن للحكومات اتخاذ خطوات كثيرة للحد من الهجرة المتعلقة بالمناخ في المستقبل، والسعي لوقف ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية، كما يمكن العمل على تحسين إدارة المياه ومنع التسريب ومتابعة التنمية الاقتصادية المستدامة.

(ترجمة: جاد شاهين)