شهيب قدّم شرحاً لحملة "التقدمي" في عاليه: مستمرون بدعم الناس.. والنقاش في الحكومة سطحي

01 نيسان 2020 12:00:00 - آخر تحديث: 01 نيسان 2020 13:06:44

أكد عضو اللقاء الديمقراطي النائب أكرم شهيب أن الحكومة تأخرت في إعلان حالة الطوارئ الذي كان مطلبنا منذ بداية الأزمة، وللأسف الشديد لا يزال النقاش سطحي داخل الحكومة لأزمة الكورونا بتداعياتها وعواقبها الصحية والاقتصادية والاجتماعية.

ولفت شهيب إلى أن "التأخر في إعلان حالة الطوارئ والتقاعس من قبل السلطة في أكثر من مجال لا يبرران اهمال الحكومة للموضوع الاجتماعي"، مشدداً على أن "ربط الصحة بالمال هو جريمة، إذ يجب أن يصرف كل المال في موازنة الدولة حصرا على تعزيز الصمود الاجتماعي للناس وعلى مواجهة وباء الكورونا". وفي شأن المساعدات المعيشية، قال شهيب: "هناك حاجة لآلية شفافة ودقيقة كي تصل المساعدات إلى كل صاحب حاجة محق من دون أي تسييس ومن دون أي منة من أحد".

الحزب ومواجهة الأزمة
كلام شهيب جاء في خلال مقابلة خاصة مع جريدة "الأنباء"، فاستهله بتوجيه التحية الى رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط "على هذا الدور الريادي الذي يقوم به في هذه الفترة العصيبة، وهذا ليس بالأمر الجديد عليه، وبتوجيهاته تحرك الحزب بكل أجهزته ومؤسساته منذ بداية الأزمة عبر إطلاق حملة الوقاية من الكورونا التي تخللتها سلسلة من الإجراءات والتدابير الاحترازية بالإضافة إلى حملة التوعية من خلال وكالات الداخلية للحزب وعبر عمل المعتمديات والفروع في عاليه كما في كل المناطق".

وتابع شهيب: "جرت عمليات تعقيم واسعة شملت دور العبادة والقاعات العامة والمستوصفات والطرقات، وذلك بالتنسيق مع الإدارات المحلية والأهم كانت حملة التوعية المستمرة إن من خلال المنشورات الورقية أو السمعية أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي".

وأشار شهيب الى ان "التعاون قائم مع بلدية عاليه والجمعيات ومع مركز طبابة عاليه، كما جرى عقد عدة لقاءات في مركز وكالة داخلية عاليه مع مدراء المستشفيات ومع مسؤولي المستوصفات والدفاع المدني والصليب الأحمر، وهذا كله تم قبل انطلاق عمل خلية الأزمة في رئاسة الحكومة الذي جرى التواصل معها من أجل تحديد أماكن الحجر ولتعقيمها بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة".

الحجر الصحي
وبشأن مراكز الحجر الصحي، قال شهيب: "نحن بالحزب وبالتعاون مع المجتمع الأهلي والإدارات المحلية بدأ عملنا الذي يترافق مع أوسع حملة دعم، لاختيار مراكز الحجر الصحي حيث أن هذه المسألة تحتاج إلى موارد وإدارة بشرية مدربة ومتطوعة وعلى بيّنة من أصول ومعايير النظافة والتعقيم وكيفية تقديم الخدمة والرعاية المطلوبة للمواطن الذي سينقل إلى هذا الموقع".

وكشف شهيب أن وفداً من منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة ولجنة الإغاثة في الحكومة سيزور عاليه للكشف على أماكن العزل التي ستعتمد في القضاء حيث أصبح لدينا فندق "هاي لاند" المقدم من صاحبه مشكورا السيد عاطف زهنان وهو يضم 40 غرفة و40 حماماً، كما قدم مشكورا السيد فيصل وهاب رزيدانس خاص به في عاليه، 

هذا بالإضافة للفندق في بحمدون الذي سبق أن تم الاعلان عنه وهو يضم 25 غرفة مع 25 حمام، وهناك أيضا جمعية AFDC قدمت 22 غرفة مع 22 حمام في بلدة الرملية وهناك أيضا شقق في شارون، وهناك في سوق الغرب فندق"رزيدنس" الذي قدمه الزميل النائب أنيس نصار، وبالشويفات هناك مستوصف رفيق الحريري، كما يوجد مكان في بلدة الكحالة، هذه المراكز سيتم الكشف عليها غدا حتى يقرر إذا ما كانت تصح لاعتمادها، وبعدها ستكون هذه المراكز جاهزة في أقرب وقت ممكن.

المستشفيات
وعلى الصعيد الاستشفائي، قال شهيب: "في مدينة عاليه وبعد المساعدات القيّمة التي قدمها رئيس الحزب الذي بدوره شجع الآخرين مشكورين على تقديم التبرعات لمستشفى الإيمان، سيكون هناك افتتاح قريب لمستشفى الإيمان بحلتها الجديدة، وعلى صعيد مستشفى الشحار الحكومي الأستاذ طارق الزعر يقوم بدوره على أكمل وجه لناحية أن يبقى هذا المستشفى جاهزا من أجل حالات الاستشفاء العادية غير الكورونا، وكذلك المستشفى الوطني يقوم بهذا الدور في عاليه، وهناك دور أيضا مهم لمستشفى بشامون التخصصي الذي يقدم كل ما يلزم من دعم ومساعدة إلى جانب مستشفى الجبل، والعودة دائما تكون للمستشفى الأم في الجبل التي هي مستشفى عين وزين مع إدارة الدكتور زهير العماد".

وأشار شهيب إلى انه "كان لدينا أمس جولة في عاليه بمشاركة وكيل داخلية عاليه يوسف دعيبس شملت زيارة الى مستشفى الإيمان للاطلاع على سير الأعمال، وكذلك زيارة إلى قائمقامية عاليه حيث اجتمعنا مع القائمقام السيدة بدر زيدان واطلعنا على مسار عمل لجنة الإغاثة".

حالة الطوارئ
وتابع شهيب "بالإضافة إلى ذلك، كان المطلب السياسي الأساسي من قبل رئيس الحزب منذ بداية الأزمة هو المطالبة بضرورة إعلان حالة الطوارئ وهو مطلب محق وفي غاية الأهمية، لأن حالة الطوارئ استنادا إلى الدستور تحتاج إلى مرسوم بموافقة الأغلبية المطلقة في مجلس الوزراء بحيث يتم منح سلطة إدارة البلد والحفاظ على أمنه للسلطة العسكرية العليا"، مضيفًا "لماذا المطالبة بإعلان حالة الطوارئ، لأن بلدانا متقدمة في أوروبا موجود فيها أحدث أنظمة الضمانات الاجتماعية والصحية العصرية لجأت إلى مثل هذا النوع من الإجراء لضبط عمليات الانتشار السريع للوباء الخطير".

وتابع: "حالة الطوارئ تعني أن السلطة عليها أن تتحمل المسؤولية السياسية تجاه مواطنيها في الداخل والخارج من خلال التعويضات المالية للقطاعات الإنتاجية، والتعويض على أصحاب المهن الحرة أي للعامل اليومي وللسائق وللموظف البسيط الذي جرى صرفه من عمله بسبب الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي سبقت الكورونا، ففي بلد مثل لبنان التعاضد الاجتماعي فيه ضعيف، فأقل المطلوب من الحكومة كان اتخاذ قرار اعلان حالة الطوارئ فورا من دون تردد أو تأخير في حين أن قرار اعلان التعبئة العامة فهو قرار ضعيف ولا يرقى إلى حجم أزمة الكورونا الكبيرة والخطيرة".

الوضع الاجتماعي
وقال شهيب "إن التأخر في اعلان حالة الطوارئ والتقاعس من قبل الدولة في أكثر من مجال لا يبرر اهمال الحكومة للموضوع الاجتماعي، ومسألة ربط الصحة بالمال هو جريمة، ويجب أن يصرف كل مال موازنة الدولة حصرا على تعزيز الصمود الاجتماعي للناس وعلى مواجهة وباء الكورونا"، معربا عن أسفه الشديد لأنه "لا يزال النقاش سطحيا داخل الحكومة لأزمة الكورونا بتداعياتها وعواقبها الصحية والاقتصادية والاجتماعية، فمثلا عندما يبحثون بموضوع المساعدات الاجتماعية عبر الوزارات المعنية، بحسب معلوماتنا أن آخر داتا موجودة للأسر الفقيرة منذ زمن تولي الرفيق وائل أبو فاعور لوزارة الشؤون الاجتماعية، لغاية اليوم لا نعلم إذا كانت الحكومة ستعتمد اللوائح الموجودة أم أنهم سيأخذون بلوائح جديدة، وما هي المعايير التي سيتم اعتمادها في اعداد اللوائح الأخرى، كذلك مع الحكومة لا نزال غير عارفين موقف الدول المانحة من مساعدة ودعم لبنان في أزمته، خصوصا أن الكثير من هذه الدول رافعة يدها عن موضوع تقديم المساعدات بسبب أزمته الداخلية مع الكورونا أي نتيجة اهتمام تلك الدول بأوطانها بالدرجة الأولى قبل التفكير بمساعدة الغير، وإذا ما سلمنا جدلا أن المساعدات توفرت، فكيف ستصل تلك الموارد إلى الناس المحتاجة، فلا يجوز أن تدخل السياسة على موضوع المساعدات، كما لا يجوز أن يسيطر القرار السياسي لهذه الحكومة التي هي بتوجيه سياسي واحد بحيث تصل المساعدات لفئة محددة من الناس دون الآخرين، لذلك من المهم في هذا الشأن وفي هذه المرحلة أن يكون هناك دور أساسي للجيش مع البلديات بشرط أن لا يخطط أي رئيس بلدية إلى إعادة انتخابه كرئيس للبلدية من خلال هذه المساعدات، اليوم لا أحد يعلم إلى أين البلد ذاهب كما كل العالم ومن سيبقى ومن سيستمر وأي نظام سيكون بعد أزمة الكورونا. وعليه هناك حاجة لآلية شفافة ودقيقة كي تصل كل مساعدة إلى صاحب الحاجة من دون أي تسييس ومن دون أي منة من أحد".

ارتفاع الأسعار

وقال شهيب: "بالإضافة إلى ذلك هناك موضوع مهم وأساسي يجب على الدولة أن تتابعه بكل عناية وهو موضوع ارتفاع الأسعار غير المسبوق في ظل تصاعد سعر صرف الدولار الذي يزيد من انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين، هذا بالإضافة إلى متابعة موضع البطالة الذي يتوسع ويزداد بفعل اقفال العديد من المؤسسات، حيث أصبح لدينا حوال 70% من الشعب اللبناني تحت خط الفقر ما يعني أنه من أولى أولويات الدولة هو مساعدة هؤلاء الفقراء وهذا واجبها".

إعادة المنتشرين في الخارج
وأضاف شهيب "طمأننا الوزراء أنهم أجروا فحص الكورونا والنتيجة أتت سلبية، مع الأسف المهم فحوصات الناس تأتي سلبية، الناس للأسف لا تزال مجرد أرقام مع هذه السلطة حتى هذه الساعة". وأشار إلى أن "كل دول العالم تتحمل مسؤولياتها تجاه جميع أبنائها سواء المقيمين على أرض الوطن أو المنتشرين في بلاد الاغتراب وهذا واجب وطني وأخلاقي على الدولة اللبنانية أن تلتزم به تجاه كل أبنائها في الخارج، وبالتالي المطلوب من الحكومة أن لا تتأخر في اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات كي يتمكن كل مواطن لبناني في الخارج من العودة إلى لبنان متى قرر أن يعود، وهنا لا بد من التذكير أن رئيس الحزب اقترح أماكن للحجر في المطار وأماكن أخرى".

وقال شهيب: "يبقى على الحكومة أن تبادر دون اي تردد او تقاعس الى مساعدة كل مواطن لبناني محتاج سواء كان من العائدين أو المقيمين، وعلى الحكومة ان تفكر بشكل عملي وفاعل لمساعدة الناس كل الناس من خلال كل ما تملكه من موارد وامكانيات حيث لم يعد هناك موازنة، فكل الموازنة يجب أن تصرف فقط على أمرين: مواجهة الكورونا، ومساعدة الناس أي مواجهة الفقر الذي يصيب حوال 70% من الشعب اللبناني".

وختم شهيب: "المرحلة في غاية الدقة، والحزب يقوم بواجباته وسيستمر، ويبقى همنا الناس وحمايتهم ووقايتهم من الكورونا، وهمنا الوضع الاجتماعي وايصال المساعدة إلى كل صاحب حاجة. وكل التحية إلى وكلاء داخلية الحزب الأربعة في قضاء عاليه، الرفيق جنبلاط غريزي في الجرد، والرفيق يوسف دعيبس في عاليه، والرفيق بلال جابر في منطقة الغرب والشحار والرفيق مروان أبو فرج في الشويفات – خلدة والتحية موصولة إلى كل الرفاق في المعتمديات والفروع وجميع المؤسسات الرافدة للحزب في قضاء عاليه الذين يثبتون جميعا اليوم في هذا التحدي أنهم على قدر المسؤولية في مواجهة الصعاب كما في كل المراحل، حيث يثبت هذا الحزب مجددا أن كوادره جاهزون ليكونوا دائما في المقدمة لتقديم أي مساعدة لكل الناس، هكذا كنا وهكذا ستبقى يدا واحدة مع رئيس الحزب لكي ننجح في مواجهة هذا الوباء الأخطر على العالم. كما لا بد من توجيه التحية الى كل الرفاق الحزبيين المناضلين كل في موقعه ودوره في كل المناطق والى كل العاملين في القطاع الطبي والاستشفائي والتمريضي والدفاع المدني والصليب الاحمر على دورهم الوطني والانساني الكبير  والمحوري في مواجهة هذه الازمة الكبيرة والخطيرة التي تعصف بلبنان، مع التمني للجميع بالعافية التوفيق في عملهم".