هل يساهم "كورونا" في رفع العقوبات الأميركية عن إيران؟

في الوقت الذي وجّه فيه الرئيس الإيراني حسن روحاني رسالة إلى عدد من رؤساء الدول داعيًا إلى التعاون وتنسيق التدابير لمواجهة جائحة "كورونا"، وإلى العمل على إلغاء العقوبات الأميركية، رأت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أنّ الأزمة الصحية التي يواجهها العالم اليوم بسبب "كورونا"، قد تكون سببًا مناسبًا لكي تخفّف الولايات المتحدة الأميركية عقوباتها على إيران وأن تظهر التعاطف مع الشعب الإيراني، فالتواصل الإنساني في الأزمات يعدّ أمرًا جيدًا وفرصة ديبلوماسية في السياسة الخارجية.

لكنّ ما يحصل على أرض الواقع مغاير، فقد أدرجت واشنطن مؤخرًا 5 شركات إيرانية مرتبطة بصناعة البتروكيماويات على لائحة العقوبات، فيما طالبت إيران صندوق النقد الدولي بتمويل طارئ بقيمة 5 مليارات دولار، إلا أنّ وزير الخزانة الأميركية ستيفن منوشين قال إنّ العقوبات لا تمنع المساعدات الإنسانية.

وبحسب الصحيفة، فإنّ الإدارة الأميركية عرضت مساعدة "الشعب الإيراني" وتسهيل توصيل الإمدادات الطبية إلى إيران، لكنّ العرض الأميركي مرهون بشروط كثيرة. ولفتت الصحيفة إلى أنّ واشنطن يمكنها فقط تمهيد الطريق أمام قرض صندوق النقد الدولي الذي طلبته طهران لسدّ احتياجاتها الطبية.

وفيما كانت إيران قد ردّت على حملة العقوبات القصوى بهجمات، قال قائد القيادة المركزية للقوات المسلحة الأميركية الجنرال كينيث ماكينزي إنّ "الإيرانيين يائسون الآن ويواجهون مشاكل في التعامل مع عدد من القضايا، ما يجعلهم أكثر خطورة وليس أقل خطورة".

توازيًا، نشرت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية مقالاً أشارت فيه إلى أنّ أبرز الديمقراطيين في الكونغرس، من بينهم المرشح الرئاسي السيناتور بيرني ساندرز، وألكسندريا أوكاسيو كورتير، يحثون إدارة ترامب على تخفيف العقوبات المفروضة على إيران وفنزويلا ودول أخرى تضررت كثيرًا من "كورونا"، وشدّدوا على حاجة هذه الدول إلى توفير الإمدادات الطبية والدعم الإنساني، من بينها التعليق المؤقت للعقوبات على القطاع المصرفي وعلى النفط، التي فرضت منذ أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحابه من الإتفاق النووي مع إيران.