بصيص نور في نفق الكورونا

28 آذار 2020 18:46:00 - آخر تحديث: 28 آذار 2020 18:47:07


هي الكورونا! أقفلت الكوكب. سجنت العالم. أرعبت وقتلت. دمّرت اقتصادات. أفقرت أناساً، ودولاً وشعوباً... 

صُفعتْ البشرية كي تستفيق من غفلتها. أرجعت الإنسان عقوداً إلى الوراء، وزد على ذلك ما تشاء...

الكورونا تركت بصمتها السوداء في كل مكان، ولا تزال مفاعيلها النهائية غامضةً ومجهولة الأبعاد، ولكن:
ربما هي أهون من الحروب؟!

ربما أرحم من الطاعون، والجدري، والكوليرا، وغيرها من الأوبئة التي فتكت بملايين البشر على مرّ العصور؟

ربما هي أخفّ دماراً من الزلازل؟ أليست أقل وطأةً من سقوط نيزك هنا، أو تسرّب إشعاعٍ نووي هناك؟   

هو فيروس مرعبٌ لأنه خفيٌ وغامضٌ، ومجهول النهاية، أقلّه حتى اليوم... وهنا نقطة الضعف الكبرى في النفس البشرية!

وطالما بالإمكان محاربته بالحجْر، ومقاومته بالصبر بانتظار الانتصار عليه بجهود الطب، وفي وقتٍ ليس ببعيد بإذن الله، فالدنيا ما زالت بخير،  رغم فداحة الخسائر.  

وما أدراك، فقد تكون العبَر الكبرى من تجربة الكورونا لخير البشرية، وتصويب المسار وتقويم الانحرافات! 

في نهاية النهايات هكذا هي الدنيا. 

فخلف كل نعمةٍ تختبئ نقمة لا يراها إلّا الحكماء.

وخلفَ كل نقمةٍ تختبئ نعمة لا يراها إلّا الصابرون!

الآراء الواردة في هذه الصفحة لا تعبّر بالضرورة عن رأي جريدة الأنباء التي لا تتحمل مسؤولية ما تتضمنه.