لا لقاح ولا دواء بعد.. و"العلاج الأقوى" لكورونا بين أيديكم

22 آذار 2020 12:58:48

حددت حكومات دول العالم معركتها في مجابهة فيروس "كورونا" عبر اعتماد تدابير وقائية تمنع من انتشاره أو تحد من توسعه، ومن بين التعليمات التي أوصت كثير من الدول بالالتزام بها هي التباعد وعدم الاختلاط أو العزل الاجتماعي.

ويكاد يكون السلاح الأقوى في وجه "كورونا" هو الالتزام بالمنازل وعدم التجمّع منعا لانتشار الفيروس، وإلا فإن أي دولة لا يلتزم شعبها بهذا الاجراء سيكون مصيره شبيها بما وصلت اليه الأمور في ايطاليا. 

وعن المرحلة التي وصل اليها لبنان يتحدث الرئيس السابق للجمعية اللبنانية للأمراض الصدرية الدكتور صلاح زين الدين لجريدة "الأنباء" الالكترونية، مشيرا إلى أن لبنان اليوم تخطى مرحلة الاحتواء وأصبح في مرحلة الانتشار، وعليه لا بد من الالتزام بتوجيهات وزارة الصحة حول هذا الموضوع، والاستمرار في التباعد الاجتماعي في المؤسسات والمجتمع اللبناني، والحد من الخروج من المنازل إلاّ للضرورة،  وبذلك فقط نستطيع التخفيف وبالتالي تخفيض أعداد المصابين في هذا الوباء.

وشدد زين الدين على ضرورة وعي الفرد وذلك عبر استعمال التعقيم الذاتي والابتعاد عن التجمعات وتخفيف الاتصال بالآخر.

وأوضح زين الدين أن الدول التي لم تستطع أن تحجر اجتماعياً تفشى بها الوباء وأصبح خارج السيطرة الطبية كما حصل في إيطاليا، فهناك فرق كبير إذا بقيت النسبة كما هي اليوم في لبنان ولو زادت قليلاً، ويبقى بمقدور الفريق الطبي المعالج السيطرة عليها، فمعالجة مئة انسان في اربعة أشهر تختلف عن معالجة مئة انسان بشهر.

وقال زين الدين: "الوعي الفردي هو اليوم أقوى علاج لمنع تزايد أعداد المصابين"، مضيفاً: "على الرغم من الصعوبات الحياتية التي تواجه اللبنانيين إلاّ أن صحة الانسان هي الأولى، وعلى الحكومة أن تساعد اللبنانيين للبقاء في منازلهم، لأنها تكون بذلك قد خفّضت من كلفة الفاتورة الصحية في حال الانفلات من الحجر". 

ونصح زين الدين الأفراد بضرورة التقليل من معدلات التواصل بالأشخاص الآخرين لتقليل أخطار الإصابة بالعدوى، وللتمكن من ذلك ينبغي تجنب ارتياد الأماكن العامة وشتى التجمعات غير الضرورية وبشكل خاص تلك الفعاليات التي يلتقي عبرها أشخاص كثيرون، فتجنب تلك الأماكن سيقلل من احتمال التعرض للعدوى والإصابة بالـ"كورونا".

وأشار زين الدين إلى أن المختبرات تقوم بالابحاث وتعمل في سبيل انتاج لقاحات "لكنه حتى الآن لا يوجد أي لقاح أو دواء"، لافتاً في هذا المضمار إلى أنه "كي يعتمد لقاح بعد انتاجه نحتاج لسنة من أجل أن نعرف فاعليته".

وختم زين الدين داعياً المواطنين البقاء في منازلهم والابتعاد عن التجمعات والمخالطة واستعمال أدوات التعقيم في المنازل، وعدم التفلت من الحجر المنزلي، واعتبار أن الأمر أنتهى، وعلينا الاستمرار في التباعد الاجتاعي.