"واشنطن بوست": إيران بين مطرقة "كورونا" وسندان العقوبات

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" مقالاً للكاتب آدم تايلور، رأى فيه أنّ إيران واقعة بين مطرقة "كورونا" وسندان العقوبات الأميركية المفروضة عليها، فقد حذّر أحد الاطباء على التلفزيون الإيراني من أن يصبح معدّل الوفيات بالملايين بحال استمر الناس في التنقل وتجاهل الإرشادات الصحية، فيما قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف "إن الولايات المتحدة تقتل الأبرياء في إيران بسبب العقوبات التي حدت من قدرتها على مواجهة كورونا". 

وأضاف الكاتب أنّه تمّ اكتشاف أكثر من 1000 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد خلال يوم واحد في إيران. كما حذّر باحثون في جامعة شريف التكنولوجية بإيران، من أن يصل عدد وفيات كورونا في البلاد إلى 3.5 مليون شخص إذا لم يلتزم الإيرانيون بالحجر الصحي ولم يطبقوا الإجراءات الوقائية. ورأى الكاتب أنّ هكذا رقم يكفي لمنع أي شخص من الخروج. 

وأشار الكاتب إلى أنّه تزامنًا مع كورونا، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستوسع نطاق عقوباتها على إيران وعلى الكيانات التي ساعدتها في التجارة والأنشطة الأخرى.  

من جهتها، ذكرت صحيفة "الغارديان" أنّ بريطانيا تحاول الضغط على الولايات المتحدة لتخفيف العقوبات على إيران خلال الأزمة الصحيّة، فيما دعت الصين واشنطن بشكل علنيّ إلى رفع العقوبات المفروضة على إيران. وأضافات الصحيفة أنّ هناك خشية أوروبيّة من أن تمنع الولايات المتحدة تحقيق طلب إيران بالحصول على قرض بقيمة 5 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي لتتمكّن من التعامل مع الأزمة الصحية التي تشهدها، عبر استخدام الفيتو في إدارة الصندوق واعتبار أنّ طلب إيران لا يستوفي المعايير المطلوبة.

وذكّر تايلور بالتحذير الذي أطلقته العام الماضي منظمة "هيومن رايتس ووتش" من أن العقوبات الأميركية المفروضة على إيران قلّصت قدرتها على تمويل الواردات الأساسية للمواطنين، بما في ذلك الأدوية، مما يهدّد حقّ الإيرانيين في العناية بصحتهم.

 وأشار الكاتب إلى أنّ الحالات المؤكدة في إيران بلغت 17 ألف إصابة بكورونا، ويُعتقد أنّ الرقم الحقيقي أكبر، وذلك بعدما سُجلّت أول إصابة في قُم لرجل أعمال أتى من الصين، قبل أن يتفشّى الفيروس بين السياسيين والمسؤولين والنواب والمواطنين.

كذلك قال روب مالي الذي عمل للتوصّل إلى الإتفاق إيران عام 2015 خلال عمله في إدارة أوباما، في مقال نشرته مجلّة "فورين بوليسي" إنّ الإدارة الأميركية قد تعتبر الأزمة الإيرانية الحالية فعّالة ضمن إستراتيجية الضغط القصوى، وإذا فشلت هذه الإستراتيجية فسيرتفع خطر نشوب صراع لا تريده واشنطن ولا طهران".