أين نحن من كمال جنبلاط؟

لما حريز |

كمال جنبلاط المفكر والسياسي الأول الذي قاد حملة الدفاع عن الدولة، وجعل الإنسان الهدف الكلّي لأي رؤية اقتصادية وأي مشروع اجتماعي، في ذكرى اغتياله ال 43 وفي زمن انتفاضة اللبنانيين، نسأل أنفسنا ماذا حققنا من أهداف كمال جنبلاط؟
 
 الاصلاح 
كمال جنبلاط الذي قدّم البرنامج المرحلي للحركة الوطنية المبني على:
1- إلغاء الطائفية السياسية
2- إصلاح ديمقراطي للتمثيل الشعبي على الصعيدين النيابي و المحلي والتنظيم الإداري للدولة
3- إصلاح السلطات العامة وتحقيق التوازن بينهما
4- إصلاح الإدارة 
5- إعادة تنظيم الجيش
6- تعزيز الحقوق والحريات الديمقراطية العامة

ثم جاء اتفاق الطائف لينص على بعض ما ورد من إصلاحات البرنامج المرحلي، لكن تحول الإنجاز المنشود إلى حبرٍ على ورق في ظل نظام الوصاية ومن بعدها في ظل الهجوم الإغتيالي على مشروع 14 آذار، وبعدها سلسلة الأحداث التي قوّضت الدولة، الى التسوية الرئاسية التي أطاحت بكافة مفاهيم صلاحيات السلطات الثلاث ومفهوم الإدارة الجديرة والقضاء المستقل.

اليوم وبعد سقوط التسوية انتقلنا من مرحلة السيّئ إلى الأسوأ، والبعض بات يطمح إلى تغيير إلى الوراء. فأي تغيير يريدون؟ غرّتهم الثروة النفطية الموعودة فطالبوا باللامركزية المالية!!! أين الإصلاح في أن يصبح لكل منطقة عملتها وأسسها الضرائبية وما يتبعهما من تغييرات في العقد الإجتماعي الذي بني عليه لبنان؟ 

إن التغيير يكون في النفوس وليس بالقانون فقط، وإن لم يترجم كل ذلك بمؤسساتٍ تحصنه، فسنكون من جديد في مواجهة مشروع التقسيم إلى دويلات.
 
الإنسان الغاية 

لا زالت المواطنية مفقودة والدولة في غياب تام عن واجباتها تجاه شعبها،
إنما نجح وزراء الحزب في الوزارات التي تولوها في خدمة البلد والمواطنين في كافة المناطق اللبنانية دون أي تمييز أو محسوبية، أكان ذلك في وزارة الصحة او المهجرين او الشؤون الإجتماعية او الأشغال او التربية والصناعة،
كما ونجحت كتلتنا النيابية في الدفاع عن حقوق الناس وفي متابعة همومهم اليومية، بالإضافة إلى تقديم مشاريع القوانين الحامية لمصالح الدولة وخوض النضال في سبيل إقرارها. 

اليوم ورغم كل العقبات وعلى قدر إمكاناته نجح الحزب في مشروع أمن الإنسان الصحي والإجتماعي من خلال صناديق دعم المريض في كافة المناطق والتقديمات الاجتماعية الشاملة كما ومن خلال الجهوزية التامة للتصدي لأي مشكلة اجتماعية أو وباء صحي.

الحزب إذا وبكل ضمير قام ويقوم بواجبه وتبقى النتائج مرتبطة بدعم المواطنين ووعيهم لأي مستقبل سياسي يريدون.

(*)عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي