ناصر الخالد في ضمائر الأحرار...

خالد بركات |

"إن حرية الكلمة هي المقدمة الأولى للديمقراطية..".
جمال عبد الناصر.
جمال عبد الناصر، سيظل دائماً نصير المستضعفين، حبيب الفقراء. إذا أردت أن تسأل عن عبد الناصر، فلا تسأل عنه إلا أصحاب الأيدي المُشقّقة !!
البطل الذي لن تنساه شعوب العالم أجمع.
جمال عبد الناصر وثوار العالم.

المعلم كمال جنبلاط، قضى "وكأنه آية السخاء في تلك الليلة الموحشة الصمّاء، يمحو ظلمتها وكآبتها ببياض عطائه.

تفهّم جمال عبد الناصر، الواقع العربي خصوصاً بعد اختباره تناقضاته، وتحليله أسباب نكسة الوحدة المصرية السورية، فبرز له التعاكس بين ارتباط الأمّة العربية بعضها ببعض، ككلّ تراثي وسياسي لا يتجزأ؛ هذا من جهة، وبين تحسس الشعوب العربية بأوضاعها المختلفة وهوياتها المتنوعة كما خلّفته الإطارات المعنوية والأنظمة السياسية المنفصلة. ومن هذه الرؤية التي تنعكس اليوم في محنة خلافاتنا إبان محنتنا، استوعب عبد الناصر واقع لبنان البشري والجغراسي، في امتداد تجربة لبنان الصغير وفي ضوء ما تقولبت به الذهنية اللبنانية إبان الاحتلال العثماني، ومن ثم الانتداب الفرنسي. فكان، رحمه الًله، حريصاً على وحدة أبناء هذا البلد، يوصي بتقاربهم والتحامهم، ويرى ان الوحدة الوطنية هي ركيزة حياة شعبه وضمان استقلاله ومنطلق تيّار تطوره ومرسى عروبته.

هذه هي العروبة الصافية المتحررة، الفاعلة في محيطها والمتحركة في مجالاتها.
"طلعت بشمس من أحب بأرض.
فاستنارت فما عليها غروب
إن شمس النهار تطلع بالليل
وشمس القلوب ليست تغيب"

"غيفارا وكاسترو "

عندما سمعا قرار الرئيس "جمال عبد الناصر "
بتأميم قناة السويس فى 26 يوليو 1956 قالا:
"إنّ جمال عبد الناصر أعطاهما الإلهام والأمل لمواصلة نضالهما ضد الديكتاتور الكوبي باتيستا، وإنه أصبح مثلهما الأعلى فى النضال الثوري".

وغيفارا عندما زار مصر عام 1965 وتزامن ذلك مع ترشيح الرئيس عبد الناصر لدورة رئاسية ثانية قال لعبد الناصر: "ليتنى كنت مصرياً لأعطيك صوتى أنت تستحق أصوات كل الثوار والأحرار بالعالم".

نيلسون مانديلا ذكر أنه كان يكتب طلب عفو عنه وهو في سجون الاحتلال، وبينما هو كذلك سمع أن هناك شاباً من بلاد النيل تحدى الاستعمار وأعلن تأميم قناة السويس، فقال عندها شعرت بالضآلة وبالخجل من نفسي ومزقت هذا الطلب.

تحية لروح جمال عبد الناصر في المئوية الأولى لميلاده وكل يوم.

هذه الكلمة مهداة إلى الضمير العربي النائم.

 ولأن المارد لا بدّ أن يستفيق يوماً فينا، وفي ضمير كل الأحرار، ليعيد للأمة وهجها وكرامتها وعزتها وهالتها كما تمناها وأحبها بين الأمم، والتي استشهد لأجلها المعلم الخالد كمال جنبلاط، ولأجل القضية الأولى والأنبل هي قضية فلسطين الأبية.

 ورغم كل الجراح، فإن هذا اليوم ليس ببعيد، وكأن صوتهم ينادينا ويقول: لا تيأسوا ولا تقنطوا يا أحرار الأرض.