القيادة بالأفعال وليس بالأقوال: تحرير أسرى السويداء نموذجاً!

د. وليد خطار |

الأفعال هي التي تغطي دائما على الأقوال وفي جميع الأوقات والأزمات التي تمر بها الشعوب.

البعض يتبجح ويهدد بعظائم الأمور والبعض الآخر يفكر بصمت وروية مستنداً الى مصداقية توارثتها المختارة عبر تاريخها بعلاقاتها مع مراكز القرار في العالم شرقه وغربه وسخرت هذه العلاقات لصالح الوطن كل الوطن.

ان يزور تيمور جنبلاط موسكو تكرارا والهدف عنده تحرير مختطفي السويداء مستندا على التاريخ المكلل بأسمى درجات الثقة بين هذا البيت العريق وبين الروس إبان الحقبة السوفياتية التي قدمت الدعم المادي والمعنوي للمعلم كمال جنبلاط وما يمثله من فكر وموقف يعبر عن الشريحة التي عمل السوفيات من اجل مساعدتها ونصرتها وتطورت هذه العلاقة مع وليد جنبلاط الذي أعاد للروس ثقة المقاومين الحقيقيين بسلاحهم الذي لوثته الجيوش العربية إبان صراعهم مع اليهود.

هذه اللمحة التاريخية لا بد من استعراضها لنؤكد ان زعامة آل جنبلاط هي دوما متألقة صادقة امينة لجماهيرها واهلها لا تخيب ظنهم في السلم والحرب وهذا هو تيمور جنبلاط على خطى السلف الصالح يقوم بالمهمة التاريخية نفسها مهمة الجد والوالد وتاريخ من العطاء والالتزام بقضايا الناس.

عندما وقعت احداث السويداء وانا مؤمن انها افتعلت لأسباب كثيرة لن ادخل في عرضها نتساءل من هي الشخصية الوطنية التي ممكن ان تلعب دور في اعادة مخطوفي السويداء ولملمة جراح الأهل بعد ان غدر بهم من غدر، كل الأنظار توجهت الى مركز القرار الى المختارة. المختارة التي لم تخيب ظن من آمن بها زعامة وطنية تخطت حدود الطوائف وكان الوطن هو هاجسها انطلاقا الى رؤية إنسانية شاملة تجلت بمواقف تاريخية امتدت من كمال جنبلاط حتى تيمور جنبلاط.

ان الموقف الروسي من مختطفي السويداء يأخذ ابعادا كثيرة في هذا الوقت بالذات انها رسالة للقاصي والداني ان الروس لن يتنكروا لهذه القيادة الوطنية ولهذا الحزب الرائد الذي جمعهم معه تاريخ من النظال عبر حقبة امتدت لأكثر من خمسين عاماً ولا شك ان القيادة الروسية تقرأ التاريخ جيداً وتحافظ على أصدقائها بقدر ما تحافظ على مصالحها وتعلم جيدا ان وسام لنيين العظيم الذي قدم الى الشهيد كمال جنبلاط ذو قيمة تاريخية عظيمة.

*عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي