لا ينفع الندم!

سامر أبو المنى |

حتى الساعة لا يبدو أن الكثير من الناس يأخذون الوقاية من فيروس كورونا على محمل الجد، بعضهم لا يبالي لاعتقاده انه بعيد عن إمكانية الإصابة، والبعض الآخر يظن أن المسألة مبالغ فيها، فيما يربط آخرون الأمر بمسألة الإيمان "وما يصيبكم إلا ما كتب الله لكم". لكن "اعقلها وتوكل"، وساعتذاك نرضى بحكم الله تعالى، فالواجب الديني والأخلاقي والإنساني يفرض علينا الحذر والوقاية، وإن لم يكن لأجلنا فمن أجل الآخرين من أقربين وأبعدين. 

فالمسؤولية تفرض علينا أن نقلق على أطفالنا وأهلنا المسنين، وعلى كل المحيطين بنا، وأن نساهم بالوقاية بالحدّ من انتشار الكورونا الذي اثبتت نتائجه حتى اليوم انه كارثي.

يكفي ما أعلنته المستشارة الالمانية انجيلا ميركل من توقعات بإصابة ثلثي الشعب الألماني بفيروس كورونا، لنعلم مدى خطورة سرعة انتشار الوباء، ويكفي نسبة ما سجلته إيطاليا من نسبة اصابات، وكذلك إيران والصين وكوريا على وجه الخصوص، وما نراه من اتساع رقعة انتشار الفيروس، لندرك خطورة الوضع. 

كل ما قيل عن طرق الإصابة بالعدوى، وكل الإرشادات للتعامل مع الوضع تعطي فكرة واضحة عن خطورة الفيروس، وتنير عقولنا أمام سبل الوقاية. 

ما نراه ونسمعه ونقرأه عن الوباء يدعونا لأن نخاف، فلا بد ان نتيقن ونستشعر أن لا مزاح في الأمر. وكما يقول المثل "درهم وقاية خير من قنطار علاج". فتوقّوا، ولو بنوع من الخوف، قبل فوات الأوان.