الراعي: حذار التلاعب بمصير لبنان الذي لن نسمح بسقوطه

وكالات |

أعلن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أن "معاناتنا ومخاوفنا كبيرة من جراء الأزمة الإقتصادية والمالية والمعيشية الخانقة، ومن انتشار وباء Corona الذي يجتاح العالم بشكل مرعب، ووصل إلى لبنان"، لافتأً الى انه "بدا مدى عجز الطب عن إيقافه، على الرغم من كل المحاولات".

وقال الراعي خلال قداس الاحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي إن "هذه المعاناة والمخاوف تستدعي منا العودة إلى الله، بالتوبة الصادقة، والاعتراف بخطايانا، والصلاة والصيام والتواضع، كما تستدعي الإقرار بمحدوديتنا وبكلية قدرته".

وعلى الصعيد الوطني، قال الراعي: "نحن بحاجة إلى بناء وحدتنا الداخلية، بحيث تتكاتف جميع القوى السياسية من أجل نجاة لبنان المهدد بماله واقتصاده وسمعته وثقة الدول به. وهذا يقتضي الولاء للبنان فوق كل اعتبار. فمن أساء إليه أساء إلى نفسه، ومن امتهن كرامته إستهان بكرامته الذاتية، أكان ذلك بواسطة الإعلام أم بالأداء الفاسد. إن كرامة لبنان وخيره هما من كرامة وخير كل مواطن. وأول ما يحتاج لبنان هو إجراء الإصلاحات في الهيكليات والقطاعات وفقا للوعود التي قطعتها الحكومة السابقة في مؤتمر "CEDRE"، بدءا من الكهرباء ومكافحة الفساد وتحسين الإدارة، واستقلالية القضاء من كل تدخل سياسي".

واعتبر الراعي أنه "يجب التذكير بأن النظام المالي والاقتصادي الحر، الذي يشكل القطاع المصرفي جزءا أساسيا منه، والذي يخبئ فيه اللبنانيون جنى العمر، هو ركيزة من ركائز الكيان اللبناني الذي أسسه المكرم البطريرك الياس الحويك منذ مئة سنة، فحذار المساس به، وحذار تهديد مستقبل اللبنانيين من خلال مهاجمته، لأن السبب يوجد في مكان آخر. وإن من واجب الحكومة معالجة الأسباب فورا ومن دون إبطاء ومعاقبة المتلاعبين بالعملة الوطنية. فحذار التلاعب بمصير لبنان الذي لن نسمح بسقوطه".

ولفت الى أن "الاقتصاد الحر هو من صلب الدستور. لكن الكنيسة تريده ذا بُعد اجتماعي يضمن العدالة والتضامن وكرامة الإنسان وحقوقه".