تفاصيل إتفاق أردوغان - بوتين في سوريا.. والأسد ليس أولويّة

نشر موقع "المونيتور" مقالاً للكاتب المتخصص بالشؤون الروسية، ماكسيم سوخوف تحدّث فيه عن الإتفاق الجديد بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان والهادف إلى إنهاء القتال في إدلب.

 ولفت الكاتب إلى أنّ لقاء الرئيسين الذي استمرّ خمس ساعات و45 دقيقة، أدّى إلى تهدئة الأجواء التي توترت في الأسابيع الماضية في محافظة إدلب، لكنّه لم ينهِ الخلافات الجوهرية بين موسكو وأنقرة حول سوريا، كذلك فقد أرسى أرضية جديدة للتعامل مع أي خلاف محتمل في المستقبل. وخلال اللقاء، شدّد بوتين على العلاقات الثنائية مع تركيا، وأكد لأردوغان ضرورة التباحث في جميع التطورات حتى لا تتكرر، وكي لا تتضرر العلاقات بين البلدين، بحسب الكاتب الذي أوضح أنّ بوتين أراد استرضاء تركيا في كلامه مع أردوغان، لكنّه في الوقت نفسه لن يضحّي بسوريا من أجل الطموحات التركية في شمالها.

وأوضح الكاتب المبادئ التي تتبعها موسكو في التعامل مع دولة مثل تركيا، والمتمثلة بإظهار التعاطف الروسي مع القضايا الحساسة التي تهمّ الأمن التركي، وتحديد الخطوط الحمراء مع توضيح طرق التعاون في المستقبل،  إضافةً إلى الإستفادة من أخطاء ارتكبتها دول تهتمّ أنقرة بمواقفها، مثل الولايات المتحدة الأميركية.

 ومن الأمور التي اتفق عليها الجانبان الروسي والتركي، كانت وقف إطلاق النار والأعمال العسكرية في إدلب، وإنشاء ممر آمن بطول 6 كيلومترات في شمال سوريا وعلى بعد 6 كيلومترات جنوب طريق M4، إضافةً إلى بدء دوريات تركية روسية مشتركة على طول M4 السريع بدءًا من 15 آذار الجاري.

من جهته، رأى محلل الشؤون الخارجية الروسي فلاديمير فرولوف في حديث لصحيفة "الغارديان" أنّ "المشكلة الرئيسية في إدلب تكمن برغبة الرئيس بشار الأسد في السيطرة الكاملة على إدلب وإقفال الحدود مع تركيا، في وقتٍ يتمّ دفع 3 ملايين سنّي سوري لا يؤيدون الأسد إلى الأراضي التركية".

من جانبها، أشارت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية إلى أنّ الهجوم الذي ينفذه الجيش السوري على إدلب منذ أشهر، تسبب باندلاع أزمة إنسانية كبيرة، أسفرت عن فرار مئات آلاف المدنيين من منازلهم ولجوئهم إلى تركيا. وبعدما أعلن مسؤولون أميركيون عن دعمهم لتركيا خلال التطورات التي حصلت في إدلب، ومن بينهم وزير الخارجية مايك بومبيو، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري "إنّ المهم هو وقف حقيقي لإطلاق النار على الأرض، لا أن يكون مزيفًا كالذي رأيناه في إدلب".

وفي السياق نفسه، نشرت وكالة "الأناضول" تقريرًا باللغة الإنكليزية رأت فيه أنّ لإيران وروسيا أولويات مختلفة في سوريا، ففي حين تعتبر طهران أنّ إنقاذ الأسد هو خط أحمر، فهو ليس كذلك بالنسبة لروسيا، التي لديها هدف أساسي يكمن بالحفاظ على سيطرتها على الموانئ السورية والقواعد الجوية الاستراتيجية. وأوضحت الوكالة أنّ بقاء الأسد ليس أولوية أساسية بالنسبة لروسيا التي تدرك أن الإيرانيين تسللوا إلى دائرته الداخلية.