الحكومة أمام 3 خيارات... فهل تؤجّل "اليوروبوند" إلى الصيف؟

02 آذار 2020 10:04:54

أسبوع تقريباً يفصل لبنان عن موعد استحقاق سداد سندات اليوروبوند في التاسع من آذار الجاري، في حين لا يزال القرار الرسمي الذي سيصدر عن مجلس الوزراء بهذا الخصوص غير واضح. 
 
وقد أشارت مصادر حكومية عبر "الأنباء" إلى أن هذا الموضوع ما زال يشكل نقطة اختلاف كبيرة بين مجلس الوزراء وحاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف من جهة،، وبين حزب الله وقوى أخرى من جهة ثانية.

فالحزب يرفض رفضاً قاطعاً الاستجابة لنصائح وفد صندوق النقد الدولي، وقد عبّرت كتلة الوفاء للمقاومة عن رفضها القاطع لهذا الموضوع.

وفيما ترى الحكومة أن دفعها لهذه المستحقات في مواعيدها يأتي دفاعاً عن سمعة لبنان والمصارف، يعتبر حزب الله ان قرار الحكومة بالموافقة على الدفع يُعد انصياعاً لمطالب صندوق النقد بما يوجب السيطرة الكاملة على الوضع النقدي اللبناني، وهو ما سيمنع حزب الله من فرض شروطه على المصارف بعد اليوم كرد على العقوبات التي تطاله من قبل الادارة الاميركية.

وكشفت المصادر عبر "الأنباء" ان أمام الحكومة 3 خيارات تتم دراستها من قبل وزير المال واللجان المختصة.

-الخيار الأول يتمثل بضرورة الدفع في الموعد المحدد، ما قد يكلّف الخزينة مبالغ اكثر وخروج العملة الصعبة من لبنان الى الخارج.

- الخيار الثاني ويقضي بدمج استحقاقات اذار ونيسان وحزيران وتأجيل الدفع الى الصيف لاعادة الجدولة.

- أما الخيار الثالث فيقضي بعدم الدفع، فلبنان لن يكون البلد الوحيد الممتنع. لكن هذا الاجراء قد يؤدي الى الاعلان عن الافلاس الذي قد يؤدي الى اعفاء لبنان من تسديد ديونه وهذا ما يميل اليه حزب الله.

وأمام هذه الخيارات التي يبدو ان أحلاها مر، فيبدو ان الكباش سيكون على أشده خلال هذا الاسبوع وستكون الحكومة في موقف محرج خاصة أمام الفريق الذي كان له اليد الطولى في وصولها الى الحكم والوقوف خلفها، فهل ستتغلّب المقاربة النقدية العلمية أم المقاربة السياسية؟