جعجع: أصبح من المهم أن يستعيد المجتمعان الدولي والعربي الحد الأدنى من الثقة بالدولة اللبنانية

الأنباء |

دعا رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الحكومة إلى "الذهاب باتجاه إقرار خطة إصلاحية شاملة في ما يمكننا البدء باتخاذ خطوات إصلاحية بسيطة جدا، وذلك لسببين، الأول أنه أصبح من المهم جدا أن يستعيد الناس الحد الأدنى من الثقة بالدولة اللبنانية، والثاني أنه أصبح من المهم أيضا أن يستعيد المجتمعان الدولي والعربي الحد الأدنى من الثقة بالدولة ايضا، وفي هذا الإطار أسأل لماذا لا يتم اتخاذ القرار ببعض الخطوات التي لا تتطلب لا خططا ولا دراسات ولا استشارات وإمكانيات؟ ماذا يمنع الحكومة من اتخاذ قرار بوقف عقود الـ5300 موظف الذين أحصتهم لجنة المال والموازنة فيما الرقم الفعلي هو قرابة الـ10000؟ ماذا يمنع الحكومة من اتخاذ قرار بإقفال المعابر غير الشرعية، حيث نتكلم عن مورد للدولة ممكن أن يصل إلى قرابة الـ200 مليون دولار سنويا؟ لماذا نذهب إلى أصقاع الدنيا من أجل تأمين فلس واحد فيما الفلوس أمامنا هنا إلا أن المهربين يأخذونها من أمام الشعب اللبناني؟ ماذا يمنع الحكومة من اتخاذ قرار فوري بتغيير قيادة الجمارك بأكمها؟".

كلام جعجع جاء في اطلالة مباشرة عقب انتهاء اجتماع تكتل "الجمهورية القوية" الدوري في المقر العام للحزب في معراب برئاسته، وحضور نائب رئيس الحكومة السابق غسان حاصباني، نائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان، النواب: ستريدا جعجع، بيار بو عاصي، جورج عقيص، وهبي قاطيشا، عماد واكيم، د. فادي سعد، د. أنطوان حبشي، ماجد إدي ابي اللمع، شوقي الدكاش، جوزيف اسحق، سيزار المعلوف وجان طالوزيان، الوزراء السابقون: د. مي الشدياق، كميل بو سليمان، د. ريشار قيومجيان، د. طوني كرم وجو سركيس، النواب السابقون: د. فادي كرم، أنطوان زهرا، أنطوان أبو خاطر وجوزيف المعلوف، عضو الهيئة التنفيذية إيلي براغيد ورئيس جهاز الإعلام والتواصل شارل جبور.

ولفت جعجع إلى أننا "نرى اليوم جهودا كبيرة يتم القيام بها مع دول عديدة من أجل تأمين بعض المال لتسيير الأمور في البلاد، فيما هناك عدد كبير من الخطوات التي من الممكن اتخاذها من أجل تفعيل المال الموجود بين أيدينا هنا في البلاد، والتي من الممكن أن تؤمن لنا تقريبا ما نحن بحاجة له من أجل ترتيب أمورنا، إلا أنه للأسف للأسف للأسف حتى هذه اللحظة الحكومة لا تفكر في الأمور التي من الممكن أن نقوم بها نحن كدولة لبنانية وإنما تشغل نفسها في الأمور التي من الممكن أن يساعدنا بها الغير. نحن لا نريد أي مساعدة من الغير باعتبار أننا قادرون ولوحدنا فلبنان حتى هذه اللحظة لا يزال يتمتع بالمناعة والإمكانيات من أجل ان يستطيع الخروج من أزمته بمفرده، ولكن اللهم أن يتم إيجاد الإدارة المناسبة فيه".

وكان قد استهل جعجع كلامه بالقول: "بالنسبة لقضية سندات الخزينة فإن هذا الموضوع بالنسبة لنا ليس مجرد قرار للدفع أم التمنع عنه وإنما يتخطى بشكل كبير هذا الأمر باعتبار أنه جانب تقني جدا، فيما الخطوة المهمة جدا والتي لم نر حتى اللحظة أي شيء منها هي الخطة الإصلاحية الشاملة. هناك بعض من يقول إن الحكومة لم تأخذ الثقة سوى منذ أسبوعين فكيف نطلب منها في هذا الوقت القصير إعداد خطة إصلاحية شاملة، إلا أن السؤال البديهي هنا هو: هل هذه الحكومة أتت لتبدأ العمل في صحراء، حيث لم يكن هناك أي شيء قبلها؟ هناك عدد كبير من الخطط التي تم وضعها مسبقا وأكثرية وزراء هذه الحكومة من الأخصائيين المطلعين والذين عملوا سابقا والمشكلة الأسوأ في هذا الإطار هي أن الأزمة أسرع بكثير من الوتيرة التي يتم العمل بها، لذا يجب التسريع في العمل لأنه إذا لم نقم بذلك لن نتمكن في نهاية المطاف من الحاق سرعة تدهور الأوضاع".

وشدد جعجع على أن "السؤال اليوم ليس "ماذا ستفعل الحكومة بسندات "اليورو بوند" وإنما متى ستضع هذه الحكومة خطة إصلاحية يتبين من بنودها على ان هذه الحكومة حكومة جدية".

وتطرق جعجع إلى موضوع النفط والغار، قائلا: "يجب أن نشكر الله على إرساله لنا نفطا وغازا وأريد أن أذكر الجميع أن هذه الكمية من النفظ والغاز الموجودة في أرضنا لم يضعها أي أحد هناك وإنما الله هو من أوجدها وأول ما أتت شركة، التي تقوم بالتنقيب الآن وأتمنى من كل قلبي أن تأتي نتائج هذا التنقيب إيجابية، باعتبار أن هذا الأمر سيريح الأجيال القادمة إن شاء الله، للتنقيب عن النفط والغاز بدأ المسؤولون عندنا على أعلى المستويات يعزون لأنفسهم الفضل في مسألة النفط والغاز، ولا نفهم على ماذا يتناحرون في حين أن النفط والغاز ثروة طبيعية ملك الشعب اللبناني وفي الأراضي اللبنانية التي لم تتركوا فيها شيئا والتي هي تستحق الشكر على وجود هذه الثروة في باطنها من أجل أن نتمكن من الاستفادة منها. وأقصى تمنياتنا في هذه القضية ألا يكون المسؤولون الذين يتناحرون اليوم على إيعاز سبب وجود هذه الثروة لهم موجودون لحظة استخراج هذه الثروة، ماذا وإلا لن يكون مصير النفط والغاز أحسن بكثير من مصير الكهرباء".