"التقدمي" يترجم رفضه لسد بسري باقتراح قانون لتحويله الى محمية

الأنباء |

تقدمت كتلة اللقاء الديمقراطي، عبر النائب بلال عبدالله، باقتراح قانون لتحويل مرج بسري إلى محمية طبيعية.
وتأتي هذه الخطوة بعد الموقف الحاسم والنهائي الذي اتخذه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، برفض مشروع سد بسري، مؤكداً أنه كان من الذين أيّدوا إقامة هذا السد، لكن الآراء المعترضة، والأجوبة الملتبسة حول جدواه من قِِبل مجلس الإنماء والإعمار، جعلته يعيد النظر بإقامته.
هذا وقد احتلّ موضوع سد بسري العنوان السادس من بين العناوين الأساسية للإصلاح التي أعلنها الحزب التقدمي الاشتراكي، والذي جاء فيه أنه بعد سلسلة من اللقاءات مع اختصاصيين، ومراجعةٍ لمختلف التقارير التي وُضعت بعهدة "التقدمي" بشأن مشروع سد بسري، وآثاره البيئية والإيكولوجية، فإن الحزب قرّر إعادة النظر بموقفه منه، وعليه يعلن رفضه لإنشائه ومتابعته لهذه القضية من الناحيتين العلمية والعملية.

وبناءً عليه جاء اقتراح القانون الرامي إلى إنشاء محمية طبيعية باسم "محمية مرج بسري"، والذي تقدّم به النائب عبدالله، وجاء فيه:
المادة الاولى:
تُعتبر محمية طبيعية مشاعات قرى جزين، باتر، عماطور، مزرعة الشوف، بسابا، بكاسين، بيت الدّين اللقش، بسري، مزرعة الضهر، وأملاك الجمهورية اللبنانية الواقعة ضمن مرج بسري. 
المادة 2: 
يُمنع، من أجل المحافظة على الثروة الحرجية والنباتية والحيوانية للمحمية، قطع، واستثمار، وتصنيع جميع الأشجار والشجيرات على مختلف أنواعها والموجودة ضمن المحمية. 
المادة 3:
يمنع دخول المواشي إلى أراضي المحمية حمايةً لتربتها ونباتاتها، ومنعاً لإتلافها. 
المادة 4:
يُمنع رفع أي حاصل من حاصلات المحمية، كاستخراج، أو نزع الحجارة، أو الرمل، أو المعدن، أو المياه، أو التراب، أو الحشيش، أو الأزهار، أو الكلأ، أو الأوراق الخضراء، أو الأسمدة الطبيعية، أو الحطب اليابس، أو البذور المختلفة من المحمية، أو الثمار الأخرى، وسائر حاصلات، أو محتويات المحمية إلّا لغاية البحث العلمي الرامي إلى تحسين إيكولوجية المحميّة. 
المادة 5:
يُمنع القيام بأي عمل أو تصرّف يخلّ بتوازن المحمية الطبيعي، لا سيّما:
1- إشعال النار، أو حرق الأعشاب، وغيره من النبات، أو النفايات الطبيعية المتواجدة في المحمية، وكذلك حتى مسافة  500 متر من حدودها.
2- الصيد البرّي في أراضي المحمية، وكذلك حتى مسافة  500 متر من حدودها.
3- التركّن، أو التخييم في أراضي المحمية، أو رمي النفايات، أو أي نوع من الفضلات، أو ناتج الحفريات، أو مخلفات الأبنية المهدّمة إلخ...
4- كل عملٍ آخر يضرّ بالمحمية، أو يشوّه المناظر الطبيعية، أو يُتلف مواردها.
المادة 6: 
يطبّق في نطاق المحمية كل نصٍ قانونيٍ نافذ، وكلّ الاتفاقات الدولية المرعية الإجراء، لا سيّما تلك التي تشدّد على حماية البيئة، والثروة الحرجية والطبيعية الجمالية. 
المادة 7:
تصادَر الأعشاب والأحطاب المقطوعة، أو المصنّعة، وتُباع بالمزاد العلني لصالح لجنة المحمية، ويحكمً على المخالفين بالسجن من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات، وبغرامةٍ توازي خمسة أضعاف الحد الأدنى الرسمي للأجور عن كل شجرة مقطوعة، وخمس هذا الحد عن كل كيلوغرام من الخشب أو الحطب. 
المادة 8:
كل من يُدخل المواشي إلى المحمية يعاقَب بغرامة توازي الحد الأدنى الرسمي للأجور عن كل رأس، وبالحبس من شهرين إلى ستة اشهر.
المادة 9:
كل من كسر، أو أتلف، أو نقل، أي حاصلٍ من حاصلات المحمية، أو أزال التخوم، أو العلامات المفروزة يعاقَب بالغرامة من خُمس الحد الأدنى للأجور إلى ضعفيه، وبالحبس من خمسة عشر يوماً إلى ستة أشهر.
كل من أشعل النار في المحمية يُعاقَب بالحبس من شهرٍ إلى سنتين، وبغرامةٍ توازي خمسة أضعاف الأضرار الحاصلة.
في حال وجود عقوبتين للجرم عينه بنصوصٍ مختلفة تطبَّق العقوبة الأشد.

المادة  10:
في جميع الاحوال، وعلاوةً على العقوبات المبيّنة آنفاً، يُحكم باسترداد المواد الحرجية المأخوذة، أو المقطوعة من الحرج، وبمصادرة المناشير، والفؤوس، والمقاطع، والآلات، والوسائل، والمواد الأخرى التي استُعملت لارتكاب المخالفة.
تعود هذه المواد المصادرة والغرامات إلى لجنة المحمية. 
المادة  11:
يصار إلى تعيين لجنة من تسعة أشخاص من المتطوعين، ولثلاث سنوات، بقرارٍ من وزير البيئة لتقوم بأعمال الحماية، والوقاية، واستقطاب الدراسات، والخبرات العلمية لإعادة تأهيل المحمية بيئياً وإيكولوجياً، على أن يُراعى في تشكيل هذه اللجنة تمثيل بلديات المنطقة، والجمعيات البيئية، وأصحاب الخبرة في علوم البيئة، وتكون من مهامها:
كل ما من شأنه المحافظة على المحمية.
تعيين فريق عمل للمحمية بما فيه تعيين نواطير بعد تحليفهم اليمين حسب الأصول أمام المراجع المختصة.
تمثيل المحمية لدى المحاكم والدوائر الرسمية، ولدى الغير.
المادة 12:
تتلقى المحمية الهبات والمساعدات اللازمة بعد اطلاع وزارة البيئة عليها من أجل القيام بمهامها في تأمين الحماية، والوقاية اللازمة، وحسن إدارة المحمية الطبيعية، وتدوّن في سجلٍ خاص، وتُخضعها لقواعد المحاسبة حسب الأصول. 
المادة 13:
يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

وأما الاسباب الموجبة فجاءت كالآتي:
لما كانت منطقة مرج بسري من المناطق القليلة المتبقية في لبنان، والتي تضم تنوعاً ايكيولوجياً، وتقع على ارتفاع متوسطٍ عن سطح البحر، وهي حالة نادرة بالنسبة لتنوعها وارتفاعها. 
ولمّا كانت منطقةً تضم آثارات من عدة مراحل تاريخية وحضارات مختلفة، ويمكن أن تشكّل ثروةً وطنية وإقليمية، ومورداً علمياً، وثقافياً، وجمالياً، وسياحياً فريداً مهدداً بالهدر والزوال. 
ولما كانت منطقة مرج بسري تضم أشجاراً معمرةً جداً بالإضافة إلى تنوّعها في لبنان، بالإضافة إلى أنواع نادرة من النباتات المستوطنة.
ولمّا كانت المنطقة تضم تنوعاً غير قليل من الحيوانات البرية بالإضافة إلى بعض المتحجرات.
ولمّا كانت المنطقة تشكّل ثروةً وطنية، وإقليمية، ومورداً علمياً، وثقافياً، وجمالياً، وسياحياً، مهدداً بالهدر والزوال. 
ولمّا كان المرج مهدداً في جميع عناصره ومقوّماته من عوامل سلبية قد تؤدي إلى خسارته لدوره الطبيعي والبيئي.
ولمّا كان الحال على هذا الشكل يقتضي استصدار قانون بإنشاء محميةٍ طبيعية في مرج بسري تضم مشاعات القرى المجاورة الواقعة ضمن المرج، بالإضافة إلى أملاك الدولة الواقعة في المنطقة عينها، لا سيّما التي استُملكت مؤخراً.
ولما أنه سبق وأنشئ في لبنان محميات طبيعية ساهمت في تعزيز الطبيعة وحمايتها، وفي المحافظة على البيئة خصوصاً، وأن قسماً كبيراً من مظاهر الطبيعة في لبنان معرضٌ للتلوّث والتلف. 
ولما كانت الأراضي المذكورة في المادة الأولى تشكّل منطقة طبيعيةً نموذجية مؤهلةً لإقامة هذا النوع من المحميات، حيث تمتد أراضيها لمسافات واسعة. 
لهذه الأسباب، نتقدم باقتراح القانون المرفق، من المجلس النيابي الكريم راجين إقراره.