طائرة إيرانية جديدة في بيروت... وإجراءات احترازية من "كورونا" في المطار

الأنباء |

طائرة إيرانية جديدة حطّت صباح اليوم في مطار رفيق الحريري الدولي، وعلى متنها 215 راكباً خضعوا للإجراءات التي تفرضها وزارة الصحة العامة في المطار على المسافرين القادمين من مناطق موبوءة بفيروس كورونا.

وكما بات معلوماً أنه لا فحوصات يقوم بها الفريق الطبي التابع لوزارة الصحة في المطار، حيث يكتفي بأخذ معلومات شخصية عن الركاب، واذا ما كانوا يشعرون بحرارة مرتفعة، الأمر الذي لا يزال يثير التساؤلات عما إذا كانت هذه الاجراءات كافية في ظلّ الهلع الكبير الذي يرافق انتشار كورونا عالمياً.

إلّا أن إجرءات احترازية أخرى تمّ فرضها هذه المرة، حيث أشارت محطة "أم تي في" إلى أن المشهد مختلف اليوم في المطار، حيث أن الطائرة الإيرانية وُضعت على مدرج بعيد، وقد رافق المسافرين طاقمٌ طبي إيراني.

وبعد اتّخاذ الإجراءات اللازمة، لم تظهر أية عوارض للفيروس لدى أيٍ من الركاب أو الطاقم.

هذا وتصل طائرة إيرانية ثانية عند السادسة مساءً، آتيةً من مدينة مشهد وعلى متنها 200 راكب.

وزير الصحة
في هذا السياق، تابع المسؤولون مواكبة الموضوع، حيث استقبل رئيس الجمهورية، العماد ميشال عون، وزير الصحة حمد حسن، واطّلع منه على آخر المعطيات المتعلقة بظهور إصابات بالكورونا، والتدابير التي اتّخذت للمعالجة والوقاية، لا سيّما على المعابر البرّية والجوية.

وقال حسن: "أطمئِن أن الإجراءات التي اتّخذت في المطار سابقاً، وحالياً، ولاحقاً، هي إجراءاتٌ مسؤولة، وبتنسيق مباشر مع منظمة الصحة العالمية".

وأوضح أن "انتقال المسافرين الآتين في الطائرة الإيرانية من المطار تمّت بديناميكية مختلفة، وبأقل خطرٍ ممكن لانتشار العدوى للمسافرين وأهاليهم".

وأضاف: "يتم الآن فحص المسافرين، وسيتم نقلهم بباصات مختصة إلى الحجر، أو إلى أمكنة عزل إذا اضطر الأمر، وندعو اللبنانيين إلى الثقة بهذه الإجراءات، ونطلب دعم المجتمع المدني لدحض الشائعات التي تسبّب الهلع الهستيري".

وأكّد: "إننا نتابع كل المسافرين الذين كانوا على متن الطائرة التي حطّت في 20 شباط. والتواصل يومي مع لجنة الرصد الوبائي"، مثنياً على القوى الأمنية التي، "واكبت الخطة التي أُعدّت، وتتحمّل مع البلدية مراقبة الحجر الذاتي الإلزامي في المنزل".

وشدّد حسن على أن، "الخوف مشروع، لكن الهلع الهستيري غير مقبول. ونحن نتابع كل المسافرين الآتين من دول ينتشر فيها الوباء"، مشيراً إلى، "أنه سيتم عزل المُشتبه بإصابتهم بالكورونا في أماكن خاصة شبيهة بمراكز كشفية".

وأوضح الوزير أنه، "من أصل 34 عينة تبيّن تسجيل إصابة واحدة فقط، هي السيّدة الموجودة في الحجر"، لافتاً إلى أن "المتابعة الدقيقة والوطيدة تضمن الاكتشاف المبكر لأي حالة، أو عزل أي حالة إذا اضطر الموضوع".

وقال، "موضوع الدواء والمستلزمات الطبّية خطٌ أحمر، ولا يوجد أي تقصير في هذا المجال. هناك خلل بيروقراطي، لكن لا تخلٍ عن هذا القطاع الصحي".

أما عن وقف حركة الطيران بين لبنان وإيران فقد أوضح وزير الصحة أن هناك توصية من منظمة الصحة العالمية بوقف الرحلات الجوية من المناطق الموبوءة فقط، وعندما يكون هناك توصية يُرفع الموضوع إلى الحكومة لاتّخاذ هكذا قرار".


قبلان
وفي موقفٍ لافت، دعا رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان، اللبنانيين إلى التعاون مع الجهود المبذولة للحد من انتشار فيروس كورونا، والامتثال إلى توجيهات وزارة الصحة، والجهات الطبية، للحؤول دون انتشار هذا الفيروس الخطير.

وتمنّى، في بيان، على الزوّار، والمعتمرين، والحجّاج وأصحاب الحملات، التريّث في السفر لأداء الزيارات الدينية والعمرة، حفاظا على سلامتهم، ودعماً للجهود المبذولة في محاصرة هذا الفيروس.