لقاء بين "التقدمي" والمستقبل" بقاعا... وأبو فاعور: لانتخابات نيابية جديدة

عارف مغامس |

استكمالاً للقاءات التنسيقبة بين تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي في المناطق اللبنانية، عقد في مقر منسقية البقاع الغربي في جب جنين لقاءا تنسيقيا هو الرابع على مستوى المناطق اللبنانية، تناول اللقاء قضايا مستقبلية في المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان بحضور عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل ابو فاعور، ونائبي تيار المستقبل محمد القرعاوي، عاصم عراجي، والوزير السابق جمال الجراح.

حضر عن الحزب التقدمي الاشتراكي امين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر وكلاء الداخلية حسين حيمور، خليل سويد ورباح القاضي، وعن "المستقبل" منسقا التيار سعيد ياسين وعلي صفية وعضو المكتب السياسي في التيار وسام شبلي و وعضو المكتب رئيس بلدية سعدنايل حسين الشوباصي وكوادر حزبية.

استهل اللقاء  بكلمة ترحيبية من منسق عام تيار المستقبل في البقاع الغربي علي صفية اكد فيها على "التحالف التاريخي بين المستقبل والتقدمي وعلى التنسيق الدائم بينهما واستمرار هذا التحالف الذي يدل على عمق العلاقة والتواصل والإنحياز الى هموم الناس وقضاياهم".

ابو فاعور

طالب النائب ابو فاعور بـ "انتخابات نيابية جديدة وفق قانون انتخابي وطني  جديد يعيد اللحمة بين اللبنانيين ويعيد المسار العلماني الديمقراطي، وليس باتجاه الاحقاد  التي تم نفخها على مدى السنوات الماضية، على أن يستكمل المسار بمجلس شيوخ، بشرط أن يكون قانون الانتخاب على اساس وطني علماني".

وأضاف "هذا المسار يجب أن يختتم بانتخابات رئاسية، ونحن لا نطرح هذا الأمر من باب التحدي، نعرف الحساسيات وأي مسار لا يتأمن له الحد الأدنى من الموافقة قد يقود الى تداعيات طائفية نحن بغنى عنها، لكننا نطرحها من منطلق وطني ومن منطلق وحدوي كما جرى عام 1960 إبان انتخاب فؤاد شهاب، على البعض ان يستنبط من فؤاد شهاب ومن سليمان فرنجية الذي وافق على الانتخابات المبكرة وتم انتخاب الرئيس الياس سركيس قبل ستة أشهر وهذا فتح أفق العلاقات بين اللبنانيين ونحن في مركب واحد".

وأشار إلى أن "الحكومة ستلقى منا الدعم كلما تمتعت بالاستقلالية وكلما ابتعدت عن الاتجاهات، لكننا في خطة الكهرباء لم نر الاستقلالية موجودة وقد تم إقرار خطة الكهرباءبشكوك كبيرة".

واكد ابو فاعور ان "اللقاءات بين الحزب التقدمي وتيار المستقبل تأتي من أجل إعادة ترميم الحلف الاستراتيجي وهو من ضمن سلسلة لقاءات بناء على قرار مركزي باعادة تكريس التحالف الاستراتيجي بين التيار والحزب وقد بدأ مركزيا في بيروت واليوم يحط رحاله في البقاع، ورغم الاختراق الذي حصل نعود ونجتمع على ما اسسه وليد جنبلاط وسعد الحريري في مسار تاريخي ومستقبلي، مرينا بمرحلة كانت فيها بعض الضبابية في العلاقة ومردها الى التسوية الرئاسية حاول فيها سعد الحريري ان يستنبط إيجابية على حساب شعبيته وقدم المصلحة الوطنية على اعتبارات أخرى، وكان لدينا رأي مختلف ان التسوية لن تقدم الخير الكثير للبنان، فالتسوية التي جرت كانت مسارا تدميريا للوحدة الوطنية عززت مسار الكراهية واستنباط العدوان وما حصل في قبر شمون كدنا ان نرى مثله في الحمرا في بيروت لولا حكمة وليد جنبلاط الذي عالج الأمور بحكمة وحظي بتأييد سعد الحريري".

القرعاوي

أكد القرعاوي ان "اللقاء يأتي اليوم بين قيادة تيار المستقبل وقيادة الحزب التقدمي الإشتراكي للتأكيد على العلاقات الاستراتيجية التي تجمعنا وخصوصًا في منطقة البقاع، ولطالما شكّلت العلاقة بين تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي الركيزة الأساسية لمفاهيم الوحدة الوطنية، لأنها كانت وما تزال قائمة على التاريخ الإنساني والأخلاقي".

وأضاف "فالزعيم الشهيد كمال جنبلاط، قاد المعركة الإصلاحية في وجه الإقطاع السياسي، مدافعًا عن العدالة الاجتماعية والمساواة، وشكّل حجر الزاوية لمشروع بناء الدولة والنهوض بها، وعملية الإصلاح بكل عناوينه ومحاربة الفساد بكل أنواعه، فدفع حياته ودماءَه ثمنًا لهذه المعركة، ودفاعًا عن العروبة والثوابت الوطنية والمقاومة ضد العدو الصهيوني، والرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي حمل نتائج الحرب الأهلية والاجتياح الاسرائيلي الغاشم عام 1982، ورعى إتفاق الطائف الذي شكّل الأساس لبناء دولة القانون والمؤسسات، واعتمد على التلازم بين العلم والإعمار لبناء الدولة الحديثة والمتوازنة ومكافحة الفساد، فدفع حياته ودماءَه ثمنًا لهذه المعركة وهذه القناعات الوطنية".

وتابع "لذلك فإن العلاقة التي تجمع دولة الرئيس سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط وبين تيار المستقبل والحزب التقدمي، ليست علاقة ظرفية، لأن ركائزها قائمة على هذه الثوابت نحو بناء الدولة المستقلة العادلة على أساس الطائف والإنماء المتوازن والعروبة، من هنا يأتي حرصنا جميعًا على العمل يدًا بيد باتجاه نهجٍ مستقبلي يستند على مؤسسات الدولة وميثاق الوحدة الوطنية، خصوصًا ما بعد 17 تشرين".

ورأى أن "هذه العلاقة التاريخية لم لن تتأثر ببعض التباينات السياسية الآنية حول بعض الأمور، فهذا دليل صحّة طالما أن التوافق على العناوين الاستراتيجية قائم وراسخ، خصوصًا أننا اليوم أمام مواجهة كبرى في سبيل المحافظة على هوية لبنان الوطن لكل أبنائه، وعلى عمقه العربي وأبعاده الوطنية، لاسيما وأننا نمر في مرحلة دقيقة وحسّاسة على المستوى المالي والاقتصادي تُهدّد لبنان بوجوده ونظامه السياسي وحياة كل مواطن فيه".

ولفت إلى "أننا نرى أن هذه العلاقة بين المستقبل والاشتراكي لبناء رؤية مشتركة نحو بناء الوطن ومؤسساته، ومعالجة الأسباب الحقيقة التي أدت لهذه الأزمة، لاسيما قطاع الكهرباء، والهدر الأساسي في هذا القطاع والذي يشكل نصف الدين العام، والمصدر الرئيسي للأزمة الاقتصادية والمالية، وهو ناجم عن وجود قطاع الكهرباء بحوزة فريق سياسي معين ".

وختم "لقد أكد دولة الرئيس الحريري وفي أكثر من مناسبة أن وحدة البلد وكرامة البلد أهم من كل المناصب، ولاقاه الرئيس وليد جنبلاط في منتصف الطريق رافعًا شعار البناء لمؤسسات الدولة وأن رسالتنا أن نبني ما يعمل الآخرون على تدميره .. هذه هي رسالتنا وهذا هو مصيرنا الواحد المتلازم للعمل والتضحية في سبيل وحدة لبنان وعروبنه وعزته وكرامته وكرامة الإنسان فيه".