"التقدمي" يحسم خياره رفضاً لسد بسري... وعبدالله يوضح عبر "الأنباء"

نور نصر |

احتلّ موضوع سد بسري العنوان السادس من بين العناوين الأساسية للإصلاح التي أعلنها الحزب التقدمي الاشتراكي، والذي جاء فيه أنه بعد سلسلة من اللقاءات مع اختصاصيين ومراجعة لمختلف التقارير التي وُضعت بعهدة "التقدمي" بشأن مشروع سد بسري وآثاره البيئية والإيكولوجية، فإن الحزب قرّر إعادة النظر بموقفه منه، وعليه يعلن رفضه لإنشائه ومتابعته لهذه القضية من الناحيتين العلمية والعملية.

هذا الموقف النهائي من الملف أتى بعد تطور تدريجي كان عبّر عنه رئيس الحزب وليد جنبلاط الذي أشار في وقت سابق إلى أنه، وإن كانت "إقامة سد بسري ضرورة من أجل تأمين المياه لبيروت الكبرى"، إلّا أنه "إذا كان المتعهد هو نفسه ملتزم ردم النفايات في مكب برج حمود وغيرها من الالتزامات المشبوهة؛ فإنني أطالب بوقف كل الأعمال، ومنها قطع الشجر".

كما أكّد في تصريح لاحق أنه كان من الذين أيدوا إقامة هذا السد، لكن الآراء المعترضة والأجوبة الملتبسة حول جدواه من قِبل مجلس الإنماء والإعمار جعلته يعيد النظر بإقامته، مستنكراً الاعتداء الوحشي الذي تعرّض له آنذاك أحد الناشطين البيئيين على خلفية قضية السد.

وتوضيحاً لموقف "التقدمي" الأخير الرافض لإقامة السد، أكّد عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب، بلال عبدالله، في حديث لـ"الأنباء" أنه "كان هناك نقاش جدي لفترة حول هذا الموضوع، ولم نكن معه بشكل مطلق. وقد كانت هناك خلية تعمل على هذا الموضوع برئاسة يحيى أبو كروم، حيث قامت بسلسلة من الاجتماعات على مدار ستة أشهر في سياق متابعة هذا الملف".

وأشار عبدالله أيضاً إلى أنه في استطلاعٍ لآراء الأهالي في المناطق المحيطة والمجاورة للمرج، "كانت الأكثرية لديها رأي رافض لإقامة السد مع العلم أن هناك بعض المؤيدين؛ لكن التوجه الغالب جعل "التقدمي" يحسم قراره بالرفض".

في هذا السياق، نوّهت لجنة أهالي قرى حوض مرج بسري والجوار بالموقف الحاسم للحزب التقدمي الإشتراكي، "والمنتظَر من الأهالي منذ أكثر من سبع سنوات من النضال حول مشروع سد بسري التدميري والتهجيري للمنطقة، والذي جاء نتيجةً لحوارٍ مستمرٍ لم ينقطع لشرح المخاطر والأسباب الموجبة لرفض هذا المشروع الكارثي".

وأملت اللجنة أن، "تثمر كل هذه المواقف الصادرة عن الأهالي والبلديات والجمعيات المدنية والحزبية والدينية إلى تحقيق هدفها السامي بالحفاظ على مرج بسري، وإعلانه محمية وطنية، بيئية، زراعية، دينية وسياحية"، مضيفةً، "إن تطوير حوض مرج بسري وإنمائه والحفاظ عليه سيكون المهمّة القادمة لكل من يريد الخير لأهالي المنطقة، وتحويله إلى منطقة منتجة ومزدهرة".