"ناشيونال انترست": لبنان لن يتخطى الصعاب قريبًا

الأنباء |

نشرت مجلة "ناشيونال انترست" الأميركية مقالاً أعدّه الكاتب والباحث إريك بوردنكير، وتطرّق خلاله إلى مستقبل الشرق الأوسط، الذي ستعتريه الفوضى، كما يحصل في لبنان الذي لن يرتاح قريباً.

ورأى الكاتب أنّ الأحداث والتطورات التي لحقت بمقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني لا تشير إلى أنّ المنطقة تقترب من الحرب، بعدما أثبتت الدول المنخرطة في النزاعات بمنطقة الشرق الأوسط أنّها غير مستعدّة للتصعيد عندما تتعرض مصالحها للخطر أو التهديد.

وتابع الكاتب أنّه لا بدّ من قراءة التغيّرات الحاصلة في لبنان منذ فترة طويلة، وليس لسيناريوهات العراق وسوريا واليمن، للإدراك أنّ المنطقة ليست عرضة لصراعات أكبر. وأضاف الكاتب أنّ لبنان يعدّ نموذجاً ودليلاً للشرق الأوسط المعاصر، لا سيما وأنّ لديه تاريخاً يمتدّ على مدى 70 عاماً من الانقسامات الاجتماعية العميقة، والنزاعات المتداخلة، فقد شكّل صورة مصغرة عن الخلافات في المنطقة  وصولاً إلى المواجهة الأميركية- الإيرانية.

وبرأي الكاتب، ستستمرّ طبيعة المجتمعات اللبنانية، والعراقية، والسورية، واليمنية، والليبية، المنكسرة بإنتاج الصراعات والتوترات، ما سيجعلها أرضاً خصبةً للتدخل، وعرضةً لتفاقم العنف.

وأوضح الكاتب أنّ السياسيين الأميركيين ليس لديهم خيارات قابلة للتطبيق من أجل حلّ النزاعات بين العراقيين، واليمنيين، والسوريين، واللبنانيين، والليبيين. فواشنطن لا ترغب بهدر مواردها بشؤون محلية. واعتبر الكاتب أنّ على الولايات المتحدة معالجة الخلافات بين حلفائها بطريقة ديبلوماسية، وأن تسعى إلى تقليص التدخل الإيراني من خلال المحافظة على سياسة الضغط القصوى التي ستدفع إيران إلى الاختيار بين مواطنيها، والمجموعات التابعة لها من اليمنيين، والسوريين، والعراقيين. وذكّر بالاحتجاجات التي بدأت تظهر في إيران بسبب ارتفاع أسعار الغاز.

وختم الكاتب مقاله بالإشارة إلى أنّ السياسات الفعالة ستكون صعبة ومؤلمة أحياناً، وأنّه ليست هناك إشارات على أنّ منطقة الشرق الأوسط ستتخلص من آلامها وتتغلّب على الصعوبات في وقتٍ قريب، كما هو الحال أيضاً في لبنان.