دور الخريجين في الحزب والمجتمع

د. ياسر ملاعب |

يشكل المؤتمر العام لجمعية الخريجين التقدميين محطة مفصلية في عمل الجمعية، ونقطة تحول نحو حقبة جديدة من النضال. 
إن دور الخريجين في الحزب والمجتمع لا ينحصر بالعلم سبيلاً للعيش، بل يعتبر ينبوع سعادة وحياة لمن يعرف معنى الحياة.

فالاستثمار في العلم والتعليم هو الاستثمار الحقيقي الناجح والمنتج والمثمر، وهو دائماً الرابح والمُربح على صعيد التطور والتقدم لبناء المجتمعات والدول وازدهارها، فهذه حقيقة لا لبسَ فيها. 

    ان المعلم الشهيد كمال جنبلاط الذي كان يعي ويعرف، وله مواقف وافكار متعددة في هذا الاطار، وكان دائماً يعمل على ايجاد السبل لكي يحصل الشباب اللبناني على العلم والتعليم في ظروف اقتصادية واجتماعية وحياتية صعبة، وعدم توفر المال والجامعات المتعددة في لبنان لهذا الهدف الغاية، كان اول من اطلق مشروع المنح الجامعية في الخارج مع الدول الشرقية والغربية في سبعينيات القرن الماضي، ونسج علاقات صداقة مع هذه الدول وعلى رأسها الاتحاد السوفياتي انذاك، حيث تخرج الالف من الشباب اللبناني. وقد نال الحزب التقدمي الاشتراكي القسم الاوفر من هذه المنح التى ساهمت في حصول هذا الكم الهائل من الخريجين على الشهادات العليا في كافة الاختصاصات العلمية التى ساهمت ايضاً في هذا التغيير الديموغرافي على صعيد العلم والتعليم والثقافة في مجتمعنا والذي كان محصورا بطبقة الأغنياء. 
ونلفت هنا الى أن مجموعة كبيرة من هؤلاء الخريجين الناجحين والبارزين على الصعيد الاكاديمي والعلمي والثقافي تحتل مناصب عالية في الادارة العامة وفي الحزب وايضا. 

    لقد استمر هذا النهج مع رئيس الحزب وليد جنبلاط عبر مؤسسة وليد جنبلاط للدراسات الجمعية حيث تساعد وتساهم مئات الطلاب سنويا في كافة الاختصاصات في الجامعات اللبنانية وتقدم المنح للمتفوقين وتمنحهم الفرصة لمتابعة دراساتهم الجامعية العليا في الخارج. فهذا هو نهج وهدف الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يعتبر ان التحصيل العلمي هو حق لكل مواطن. 

من هنا، فنحن مدعوون جميعا كخريجين تقدميين في هذا الحزب الكبير وهذه المسيرة النضالية المشرفة، للمساهمة والمشاركة في تعزيز هذه المسيرة، والانخراط مع باقي الرفاق واخذ الدور والمبادرة لتعزيز الدور الاكاديمي والثقافي والاجتماعي والسياسي في المناطق، لان الحزب بحاجة الى كل هذه الجهود لكي يتكامل ويتفاعل في تعزيز الاسس والقيم الثقافية والاجتماعية في المجتمع. لذلك ندعو كل الخريجين في الحزب التقدمي الاشتراكي والانصار والاصدقاء للمساهمة والمشاركة في العمل عبر جمعية الخريجين التقدميين في كافة القطاعات، كل في موقعه واختصاصه، خاصة ونحن على مشارف المؤتمر العام للجمعية وانتخابات هيئة ادارية جديدة الاحد 2019/1/27 لتجديد العهد والوعد والوفاء لمؤسس هذه المسيرة المعلم القائد الشهيد كمال جنبلاط وقائدها الرئيس وليد جنبلاط والمستمرة مع رئيس اللقاء الديمقراطي تيمور جنبلاط لكي نقول، كل منا على طريقته واسلوب عمله: لقد قمت بواجبي.