المقاطعة والثورة

13 شباط 2020 14:49:17

عندما يعلن اللقاء الديمقراطي عن حضوره جلسة الثقة - مع عدم إعطائها  للحكومة، وذلك بعد إعلان البيان الوزاري الفارغ من أي مضمون يحاكي الأزمة التي يعيشها الوطن - يكون صادقاً وأميناً على تاريخه، وأدبياته في ممارسة دوره التشريعي. ألم يطلب رئيس الحزب إعطاءها فرصة، في محاولة للحفاظ على ما تبقى من وطن. 

العودة إلى التاريخ تحفّز الذاكرة، ولو أصبحت ضعيفة في أيام ثورة الاتصالات التي أفرزت الكثير من الرواة، والقليل من المحلّلين، حتى أصبح خبر "نقلاً عن" يتصدر أغلبية هذه المواقع. 

من المحطات التاريخية الثورة البيضاء التي ذكرها رئيس الحزب مثنياً على تصريح دوري شمعون، ابن الرئيس كميل شمعون، شريك كمال جنبلاط في الثورة البيضاء، مع مجموعة من القادة اللبنانيين، على حكم بشارة الخوري، وتجاوزات السلطان سليم في إدارة شؤون وشجون القصر الجمهوري. 

ما أقرب الأمس من اليوم مع تغيّر الأسماء بين سليم وجبران، وميشال وبشارة. الأسماء تغيّرت، والمعاناة بقيَت، ولم يبقَ إلّا تكاتف الجهود، وملاقاة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي إلى منتصف الطريق، وتجديد ثورة بيضاء تلاقي نبض الشارع وتغيير ما يجب تغييره. 

أمل أم حلمٌ أن نستيقظ يوماً على واقعٍ بتحقيق  شعار مواطن حر وشعب سعيد.