"حرب الفلافل" تستعر.. إن لم تكن لبنانيّة فما أصلها؟

الأنباء |

في الوقت الذي شنّت فيه إسرائيل حربًا من نوع جديد وهو سرقة المأكولات الشعبيّة في الشرق الأوسط، من الحمص إلى الفلافل وصولاً إلى الشاورما، التي نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية صورًا للمطاعم التي تبيعها في شوارع تل أبيب، مُدعيةً أنّها أوّل من طهاها، نشرت مجلة "التاريخ اليوم" البريطانيّة مقالاً تحدّثت فيه عن الفلافل، حيث قالت إنّه الطبق الرئيسي في الشرق الأوسط، ولكن هناك تنازعًا عليه كما هو الحال في المنطقة، حيث تقول شعوب مختلفة إنّه خاص بها وإنها أول من أعدّه.

وبحسب المجلة، تُصنع الفلافل من الحمص وهي من الأطباق الأساسية في بلاد الشام. سواء كانت تؤكل بمفردها كوجبة سريعة، أو تقدم مع الصلصات المكوّنة من الطحينة، فهي مشهد شائع في المطاعم من عدن إلى اسطنبول، ومن بغداد إلى بنغازي. ولكن إذا سأل أي شخص من أين تأتي الفلافل بالفعل، فلن يحصل على الإجابة نفسها مرتين.

فمن جانبهم، حاول اللبنانيون إقناع المناطق المجاورة بأنّ الفلافل لبنانيّة، كما يقول اليمنيون إنهم هم من اخترعها. 
وفيما يدّعي الإسرائيليون أنّ أصل الفلافل يعود لهم، فإنّ الفلسطينيين مستاؤون مما يعتبرونه "سرقة" تخصص عربي مميز. 

وبعد هذا العرض عن النزاع على أصل الفلافل، أشارت المجلة إلى أنّ هذه ليست مجرد مسألة تنافس في الطهي، بل إن الجدل حول أصول الفلافل هو في خضم المنافسات السياسية، ولا سيما بالنسبة للفلسطينيين وما يدّعيه الإسرائيليون، فإنّ ملكية هذا الطبق المشرقي الأكثر تميزًا ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقضايا الشرعية والهوية الوطنية.  

كما تحدثت المجلة عن الأصول المصرية،  إلا أنّ هذا الأمر مستبعد، لا سيما وأنّ الزيت كان ثمينًا جدًا في ذلك الحين.

(ترجمة: جاد شاهين)