المزايدات على اللقاء الديمقراطي تسقطها الأدلة... والحرص على رفض التعطيل

الأنباء |

منذ اليوم الأول لتشكيل الحكومة أعلن رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط موقفاً واضحاً؛ يتمثل بإعطاء فرصة للحكومة لأن البلاد لا تحتمل الفراغ؛ ولكن على قاعدة معارضة مسؤولة عاقلة لا تعمل بمنطق المزايدات؛ بل بمنطق الحرص في ظل الأوضاع الاقتصادية والمالية الحرجة التي يمر بها لبنان.

ولطالما كان موقف "التقدمي" ثابتاً بعدم تعطيل المؤسسات الدستورية في استحقاقات سابقة، وهو ما رفضه على سبيل التذكير حين تم تعطيل استحقاق رئاسة الجمهورية من فريق محدد.

على هذا الأساس حضرت كتلة اللقاء الديمقراطي جلسة نقاش الموازنة العامة؛ وأعلنت أنها ستشارك في جلسة مناقشة البيان الوزاري؛ حيث ستعبر عن موقفها الرافض للبيان الوزاري وبالتالي حجب الثقة عن الحكومة.

ورغم الهرج والمرج الذي رافق انطلاق الجلسة، فإن وضوح الموقف رافق مشاركة أعضاء الكتلة. ورغم هذا الموقف المبدئي، فإن دخول نواب اللقاء الديمقراطي اكرم شهيب وهادي ابو الحسن وبلال عبدالله وفيصل الصايغ جاء بعد انطلاق الجلسة، الامر الموثق في الادلة وعبر وسائل الاعلام التي رصدتهم خارج القاعة العامة بعد بداية الجلسة.

اما تبرير تأمين النصاب من عدمه فهو ليس مسؤولية اللقاء الديمقراطي الذي مارس دوره الطبيعي والذي سبق وأعلن عنه بكل صراحة.

وبالتالي فإن اتهام "اللقاء" بأنه من قام بتأمين النصاب هو غير صحيح وغير دقيق على خلاف كل ما يجري تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام، وقد كان جنبلاط وبيان اللقاء واضحا في تبيان الحقيقة دحضا لكل الادعاءات التي طالت الكتلة، والتي حُجبت عن قوى سياسية اخرى ايضا صوتت بلا ثقة لكنها كانت شريكة أيضا بتأمين النصاب وبالتالي نيل حكومة حسان دياب الثقة.

وكان قد غرد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر "تويتر": "‏جميل جدا على القوى السياسية التي تدّعي معارضتها لهذه الحكومة ان تترك اللقاء الديمقراطي وحيدا بتهمة تأمين النصاب والأمر غير صحيح والإعلام والوقائع شاهدة على ذلك. يا لها من مصادفة ان تلتقي تلك القوى مع كل من يريد تصفية حساباته معنا من اجل ان تبقى هي بريئة من دم الصديق".