وداع رسمي وشعبي حاشد لرفيق حماده في بعقلين

الأنباء |

على رأس وفدٍ حزبي كبير قدّم رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط، تعازيه لعائلة المرحوم رفيق خليل حماده (أبو غيث) في المأتم الرسمي والشعبي الحاشد الذي أقيم له في بيت بعقلين. وقد نعاه رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، والنائب مروان حماده، إلى جانب آل حماده.

وقد ضم الوفد الحزبي عضو اللقاء الديمقراطي النائب د. بلال عبدالله، والنائب السابق علاء الدين ترو، وأمين السر العام في الحزب ظافر ناصر، ومستشار النائب جنبلاط حسام حرب، وعضو مجلس القيادة في الحزب المحامي نشأت الحسنية، ومفوض الشؤون الاجتماعية خالد المهتار، ومفوض المالية رفيق عبدالله، ومفوّض العمل أسامة الزهيري، ومفوضة العدل المحامية سوزان اسماعيل، ومفوّض المعلوماتية فراس أبو شقرا، ومسؤول مكتب الأشغال في الحزب المهندس نديم نمّور، ووكيلي داخلية الشوف والإقليم د. عمر غنام ود. بلال قاسم، ومدير المكتبة الوطنية- بعقلين غازي صعب، والمدير العام السابق أنور ضو، ود. ناصر زيدان، ود. سليم السيّد، ومعتمد الشوف الغربي م.نزار أبو حمدان، ومعتمد الشوف الأوسط د. بسّام البعيني، وأعضاء من جهاز وكالة داخلية الشوف، ومدراء وأعضاء هيئات الفروع الحزبية.

حضر التشييع شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، ورجال دين، والنائب جورج عدوان، وعضو اللقاء الديمقراطي النائب مروان حمادة، ونبيل الدبيسي ممثلاً النائب نعمة طعمة، ورئيس مؤسّسة العرفان التوحيدية الشيخ نزيه رافع، وأمين عام مدارس العرفان، ورئيس اللجنة الثقافية في المجلس المذهبي الدرزي الشيخ د. سامي أبي المنى، وأمين سر المجلس المذهبي المحامي نزار البراضعي، ومدير عام المجلس المذهبي مازن  فياض، ووجوه عسكرية، أمنية، وقضائية، وفعاليات اجتماعية، ورؤساء اتحادات بلدية وبلديات، ومخاتير، ووفود شعبية أمّت بيت بعقلين من مختلف بلدات الشوف لتقديم واجب العزاء.

صلاح الدين

عرّف بالوفود المشيّعة، وقدّم المتحدثين المربي صبحي الحلبي، مثنياً على المزايا والخصال الحميدة للفقيد. وتلا التعريف كلمة المؤسّسة الدرزية للرعاية الاجتماعية ألقاها عضو مجلس الأمناء فايز صلاح الدين، معرباً عن ألمه لفقدان رفيقٍ وصديق آمن مع كوكبة من الرجال، "بفكرة المسؤولية والخدمة العامة في غياب الدولة، فكانت اللجنة الشعبية ومشاريعها المتعددة، ومنها تأسيس بيت بعقلين". 

وأضاف: "كم كان لك من أيادٍ بيضاء في خدمة المحتاجين والجرحى وعائلات الشهداء، إلى صندوق المنح الجامعية لطلابنا في الجامعة الأميركية مع المؤسٌسة الدرزية للرعاية الاجتماعية، والتي أنت ركنٌ من أركانها مع نخبةٍ من الإخوان والأصدقاء الذين تطوعوا لهذه الخدمة الجليلة في العون والرعاية حفظاً للكرامة والقيَم الأصيلة".

حمزة
ورثى منير حمزة الراحل باسم جمعية أصدقاء المكتبة الوطنية- بعقلين، قائلاً: "اليوم يشهد الشوف والجبل لك يا أبا غيث. كما تشهد بعقلين، والمكتبة الوطنية، بأنك كنت أحد أعمدتها والداعمين لها يوم حولها الزعيم الوطني، وليد بك جنبلاط، من سجنٍ إلى مكتبة، فأصبحت درة الجبل والوطن بدورها الثقافي والوطني المميز، وكنت أنت ورفاقك إلى جانبه السند المؤتمن على التراث، والفكر، والرسالة، والأمانة". 

الغصيني
وقال رئيس بلدية بعقلين، عبدالله الغصيني، في كلمته، "يقول المعلّم كمال جنبلاط أن، 'الناس تلجم أحياناً، وتهدم من يتعدى مفاهيمها الضيقة والمحدودة أحيانا'، وهنا كان دورك الريادي في معالجة الفوارق الاجتماعية والاقتصادية في محيطك، حتى أصبحتَ على كل شفةٍ ولسان. فمَن اختار طريق الرجولة والنضال لأجل بلده، وناسه، ومثله العليا في الحياة، هو دون أدنى شك أجدر مثال لتحمل المسؤوليات من ذاك الذي وقف على الحياد".

وتابع: "كانت لك صولات وجولات في بلدية بعقلين، ورفعتَ من شأن الوظيفة الاجتماعية، وساهمتَ بشكل مباشر في الحفاظ على توازنات ومتطلبات الإدارة من خلال سلوكك المتقدم لتبني مقومات الكلمة الجامعة في المؤسّسة، وفي بلدتك بعقلين"، مؤكداً أن، "بعقلين لن تنسى لك ما قدمته لها ولمحيطها، أكان ذلك إبان الإدارة المدنية، أو اللجان الشعبية والنوادي والجمعيات الأهلية، وصولاً إلى بلدية بعقلين. وباعتقادي الجازم بأن المدرسة التي أتيت منها، كما إخوتك، هي مدرسة يتشرف المرء بالإنتساب إليها".

عبدالله
وفي مستهل كلمته قال النائب د. بلال عبدالله: "باسم رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، ورئيس اللقاء الديمقراطي تيمور جنبلاط، وباسم رفاقي جميعاً، أقف بينكم اليوم لنودع قامة شوفية عملاقة، من هذه البلدة الأبية التي أعطت، وما زالت تعطي قامات وطنية واجتماعية وثقافية وأدبية. هذه البلدة الشوفية التي نعتز بها جميعا، والتي كان الفقيد أحد ركائزها الأساسية، فعمل طيلة عمره على وحدة هذه البلدة، وهذه المنطقة، من أجل قطع الطريق على كل من سعى للاصطياد في المياه العكرة، ومن أجل الحفاظ على وحدة هذه البيئة المناضلة، وهذا الشعب، ووحدة المصالحة التي كان مساهماً فيها، في وجه كل العابثين في الداخل والخارج، والذين خسروا جميعاً أمام فقيدنا الغالي، لأنه، وعندما وضع يده في يد وليد جنبلاط كان على ثقة بأنه يعتمد على إرث وتراث وحزب وجماهير وحلفاء، وكان يثق بأن الشهيد الحي، مروان حمادة، أحسن الخيار والاختيار في وقوفه إلى جانب وليد جنبلاط طيلة هذه الفترة، وهو مستمر في عطائه".

وأكد "سنخسر مع رحيلك قامةً جديدة من القامات التي نخسرها يومياً، والتي عايشت زمن المعلّم كمال جنبلاط، وزمن النضال الشريف"، مضيفاً، "ربما من الأفضل لك أن لا تستمر في رؤية هذا العبث الذي نعيشه اليوم، وفي رؤية أولئك الطارئين على العمل السياسي، والذين أوصلوا البلاد إلى ما لا تحمد عقباه". 

وأضاف: "جلّ ما نقوله في وداعك يا أبا غيث، وجلّ ما نقوله إلى كل من هو في فلك العمل الوطني، ومن هو مؤتمن على فكر كمال جنبلاط، وعلى وحدة هذه البيئة، مهما تكاثرت المكائد، بأننا كنا... وسنبقى... وكما قال الرفيق تيمور، "نحن موجودون وسنبقى موجودين"، في هذه الأرض موحدين، متكاتفين، نواجه الصعاب كما فعلنا سابقا، وسننتصر ...".

وختم متوجهاً بالتعزية باسم رئيس الحزب، وليد جنبلاط، والنائب تيمور جنبلاط، إلى عائلة الفقيد، وإلى النائب مروان حمادة، راجياً الله عز وجل أن يسكنه فسيح جنانه.

حماده
وتحدّث خريج الأزهر، الأستاذ شوقي حماده، باسم آل حماده، وأهالي بعقلين معدداً صفات الفقيد بالقول، "يا أبا غيث، لقد كنتَ رجل أخلاق، ونبل، وشهامة، وفضل. كنتَ صاحب الموقف الشجاع.. والرأي السديد .. والكلمة الجريئة. ما أُسند إليك من عمل عام إلا قضيته. وما لاذ بك فقير بائس إلا وصلته. وما وقع نزاع إلا صرفته... ونعم كنت مع الناس في أفراحهم، كأن عرسهم في بيتك... وكنت معهم في أحزانهم كأن دمعتهم في عينك". 

وأردف حماده، "ولسوف تبقى أعمالك بعدك، تشهد لك - وأنت في الملأ الأعلى - بأنك اتخذت الصدق خطك، والإقدام دربك، والمحبة نهجك... إلى أن وافاك الرحيل". 

وقال في ختام كلمته: "إنني باسم العائلة التي أحببتها وأحبتك، وباسم بعقلين التي خدمتها صادقاً فأخلصت لك. أشكر معالي وليد بك جنبلاط، والحبيب تيمور بك، وصاحب السماحة، وجميع من شاطرونا المصاب فيك، والأسى عليك، سائلين الله أن لا يفجعهم بعزيز... و"بشّر الذين إذا جاءتهم مصيبة قالوا: إنا للّه و إنّا إليه راجعون". 

بعدها أقيمت مراسم الصلاة على روح الفقيد، ووري الجثمان الثرى في مدافن البلدة.