سامي الجميل: لن نعطي الثقة لحكومة هي استمرار للحكومة السابقة

الأنباء |

اعتبر رئيس "حزب الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميل، أن "الانفصال بين الناس والسلطة يتجسد الثلاثاء في جلسة مجلس النواب"، لافتا إلى أن "أفرقاء السلطة شيدوا جدرانا ليفصلوا الناس عنهم، وقاموا بكل ما هو استباقي ليضربوا الثورة في صميمها من خلال التوقيفات وبث السم الطائفي"، و"أمام هذا الواقع بات حضور الجلسة بمثابة تشريع للنهج السابق ولا يمكن إلا ان نكون إلى جانب الشعب المنتفض".


جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده الجميل في بيت الكتائب المركزي في الصيفي، وقال فيه: "تمر لحظات في تاريخ الشعوب، تنفصل فيها السلطة عن الناس، وهذا ما نشهده في لبنان منذ أكثر من 4 سنوات"، مردفا: "السلطة تنفصل عن هموم الناس ومصالحها، وتحقق مصالحها الخاصة، وتحاصص بين بعضها البعض، وهي سلمت قرار البلد وعملت ضمن مصالح ضيقة وصفقات أوصلت البلد إلى الانهيار الاقتصادي والعزل الدولي، إذ لا أحد في هذا الظرف يقف إلى جانبنا".

وإذ أشار إلى أن "حالة الطلاق بين السلطة والناس هذه، ليست جديدة في تاريخ العالم"، اعتبر أن "الجديد في لبنان أن الشعب اللبناني قرر أن ينتفض على هذا الطلاق، لأن السلطة يجب أن تكون على صورته وليست منفصلة عنه".

وأبدى أسفه "لأن السلطة لا تريد ان تصغي إلى صوت الناس، بل أرادت الاستمرار بالنهج نفسه، وأن تتحصن خلف الجدران وقوى الأمن والجيش اللبناني، لتفرض على اللبنانيين النهج السابق الذي وقفنا كحزب ضده لسنوات عديدة وحدنا، ولكن اليوم الناس إلى جانبنا".

ورأى أن "السلطة قررت أن تجدد العهد للنهج نفسه من خلال حكومة طبق الأصل عن الحكومة السابقة، حكومة محاصصة تعتمد النهج الاقتصادي نفسه من خلال موازنة الحكومة السابقة، حكومة مستمرة بتسليم قرار البلد"، معلنا "لا يمكن ان نعطي الثقة لحكومة ليست إلا استمرارا للحكومة السابقة".

وقال: "الانفصال بين الناس والسلطة يتجسد الثلاثاء في الجلسة، وقد شيدوا جدرانا ليفصلوا الناس عنهم، وأعدوا العدة ليفصلوا الناس وقاموا بكل ما هو استباقي ليضربوا الثورة في صميمها من خلال التوقيفات وبث السم الطائفي، بالإضافة إلى ذلك عقدوا اجتماعات عدة ليقمعوا الناس الثلاثاء ويكرسوا الانفصال، و يعقدوا جلسة هدفها واحد هو الاستمرار بالنهج السابق والتطبيع وكسر النخوة الموجودة عند الشعب اللبناني".

وتابع: "في هكذا وضع أصبح حضور الجلسة هو تشريع للنهج السابق، وضرب إرادة الشعب المنتفض من أجل مستقبل أفضل، وأمام هكذا مشهد لا يمكن إلا أن نكون إلى جانب الناس ليس من الداخل بل من الخارج أي إلى جانب الناس وراء الجدران".

واعتبر أن "تقصير ولاية المجلس النيابي أصبح المطلب الأساسي، لأن المجلس الحالي سيعيد انتاج هكذا حكومات وقد قدمنا اقتراح القانون لتقصير ولاية المجلس".

وتوجه إلى "المنظومة الحاكمة" بالقول: "يمكنكم أن تعقدوا اجتماعات للمجلس الأعلى للدفاع وتخيفوا الناس وترفعوا الجدران في مجلس النواب، ويمكنكم أن تقوموا بما تريدون، إنما الأكيد أنكم لن تتمكنوا من كسر إرادة الشعب اللبناني، وأن توقفوا الشباب من كل الطوائف الذين يريدون تحقيق لبنان الجديد".

وأكد أن "كل الكتائبيين سيكونون الثلاثاء مع الشعب، وسيواكبون الشعب في هذه الانتفاضة لرفض المنظومة والنهج الفاشل"، مكررا "اننا سنكون في هذه الضفة، ضفة المستقبل كما كنا منذ سنوات، لنحقق لبنان الجديد المزدهر السيد المستقل الذي تحكمه أناس كفوءة وأناس لديها الحرص على شعب لبنان، وهكذا سنستمر".

وعن عظة راعي أبرشية بيروت المارونية المطران بولس عبد الساتر، اليوم، قال: "المطران عبد الساتر كان يعبر كمواطن لبناني حر، يطمح ليحيا في بلد أفضل، وقد اتصلت به وهنأته على كلامه، متمنيا في هذا الظرف من كل المسلمين أن ينظروا للمطران عبد الساتر كمواطن منتفض"، ومعتبرا أن "لموقفه وقعا كبيرا خصوصا امام الحضور، وبالنسبة لنا هذه ارادة الشعب الحر"، وختم: "هذا رد على كل من يريد بث التفرقة بين اللبنانيين، وأذكر أنه بعد 17 تشرين باتت كل المناطق من النبطية إلى جل الديب واحدة".