بين الحراك والثورة

د. وليد خطار |

بين الحراك والثورة مسافة تختلف مقاساتها باختلاف ارتباط أفرادها.

بين الحراك والثورة مسافة معنوية تختلف بين مُحركٍ وثائر.

بين الحراك والثورة فروقات  في طريقة العمل والأداء والأهداف.

لماذا وفي هذه المرحلة الدقيقة التي نمر بها ندخل في موضوع التعريفات بمعناها المادي والمعنوي؟

لأن الحراك قد لا يتخطى حدود الاشخاص والمجموعات؛ بينما الثورة نابعة من معاناة شعب وثورته على الإهمال والتسلط الفساد واغتصاب الحقوق من قبل حكامه.

والثورة لا أجندة لها إلا حقوق من تمثل من أفراد شعب طيب سرقت أمواله ودُمر مستقبله وضاع حاضره.

الحراك قد يدخل عليه طابور خامس موجه من أعداء الشعب للقضاء على آماله. اما الثورة فهي صوت الشعب المظلوم المُغتصبة حقوقه منذ القديم ولم تزل؛ واندفاع الشعب في ثورته لا تؤثر عليه أي أجندات خارجية.

لا يمكن لأي ثورة أن تتخلى عن الأخلاق والقيم، فكيف تتخلى وهي التي قامت من اجل إعادة قيم إنسانية سامية للشعب الذي تمثله، تبدأ بحق التعليم  والطبابة وتأمين الشيخوخة ولا تنتهي بالكهرباء والماء وأقل حقوق المواطنة في القرن الواحد والعشرين. 

منذ البداية ونحن نحذّر من الطابور الخامس الذي دخل على ثورة الشعب اللبناني السامية بشكل مجموعات في حراك موجهة من قوى محلية ربما وإقليمية ودولية تعمل لتدجين ثورة الشعب اللبناني وإدخالها ضمن التجاذبات المذهبية تمهيدًا لإذكاء صراع الطوائف والأديان؛ وهو طريق للقضاء على آمال ومستقبل ثورة الشعب اللبناني. فلتحذر ثورة الشعب اللبناني من هذا الخطر.