امتعاض داخل "الوطني الحر" من تصرفات بعض قيادييه

خاص- الأنباء |

تتزايد الانتقادات داخل التيار الوطني الحر، وترتفع حدة النقاشات في مجالس قيادييه حول السياسة العامة للتيار، التي يرى قياديون بارزون فيه أنها تأكل من رصيده الطويل، وشعبيّته المسيحية التي كسبها في محطات عديدة، كما أنها تأكل من رصيد مؤسّسه، لا سيّما بعد وصوله إلى سدة الرئاسة الأولى.

في إحدى دعوات العشاء في منزل صديق مشترك لقيادي في التيار يشغل مقعداً نيابياً، مع عدٍد قليل من المدعوين ينشطون في قطاع الأعمال، أو في الشأن العام، لم يفشِ هذا القيادي سراً عندما أقرّ بوجود امتعاض كبير داخل التيار وهيئاته من تصرفات بعض القياديين، وحالة التململ لدى البعض من السياسات المتبعة.

يقول أحد المشاركين في العشاء، والذي كان مستمعاً أكثر منه متحدثاً إن، "الأحاديث في الجلسة تركز أكثر ما تركز على الأسلوب الخطابي الذي يعتمده بعض نواب تكتل لبنان القوي، أو بعض المسؤولين في التيار، والذي بسبب هذا الخطاب المنحدر يسقط التيار العوني كل يوم من عيون الناس بفعل الإسفاف المتّبع من قبل هؤلاء، فضلاً عن استخدامهم لغةً باتت من الماضي لم يعد لها سوق في أيامنا هذه، وكذلك لغةً غير مقنعة، وغير مدعمةً بالدلائل والبراهين، ما يفقدنا المصداقية عند الناس".

ويروي الضيف أن أحد الحاضرين وجّه سؤالاً إلى القيادي - النائب، "لماذا لا يتدخل الرئيس عون، وهو الأب الروحي للتيار، لوضع حدٍ لـ"فلتان الألسن" عند هؤلاء؟ فيجاوب بما معناه أن الأمر قد فات، ولم يعد بالإمكان تبريد الرؤوس الحامية عند بعض قياديي التيار.

وعندما يُسأل عمّا إذا كانت الباسيلية السياسية قد تغلّبت على لغة العقل داخل المنظومة القيادية للتيار، يكتفي القيادي برسم علامة على وجهه تؤكّد ذلك، ليقول بعدها، "للأسف، ستكون النتائج كارثية بعد ثلاث سنوات.

وبحسب ما استنتجه الضيف من أحاديث المشاركين في العشاء أن ثمة تفكيراً جدياً لدى الممتعضين في عملٍ يُحدث صدمةً في صفوف التيّار كمحاولةٍ أخيرة لترميم صورته، وإلّا فإن التيار سيصبح قريباً تيارات تتصارع ليمسك كلٌ منها بناصيةٍ من نواصيه.