اقتراح قانون جديد لـ "اللقاء الديمقراطي": لاستفادة عمال وأجراء البلديات من تقديمات "الضمان الإجتماعي"

الأنباء |

استكمالاً لسياستها التشريعية الرامية لحماية الأمن الصحي والاجتماعي للمواطنات والمواطنين، تقدّمت كتلة "اللقاء الديمقراطي" من المجلس النيابي باقتراح قانون معجل مكرّر يهدف إلى شمول عمال وأجراء البلديات ضمن تقديمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وحمل الاقتراح توقيع النواب هنري حلو، بلال عبدالله، هادي أبو الحسن، وفيصل الصايغ. 

وقد أعلن عضو الكتلة، النائب الدكتور بلال عبدالله، عن اقتراح القانون خلال مؤتمرٍ صحفي قال فيه:

اقتراحنا اليوم يتعلق بعدم شمول كل عمال وأجراء بلديات لبنان بتغطية خدمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهو لأمرٌ غريب لأنه عادةً، ومنذ تأسيس هذا الصندوق في الستينيات من القرن الماضي - وكان للمعلم الشهيد كمال جنبلاط الفضل في تأسيس هذا الصندوق في عهد الرئيس فؤاد شهاب - مذّاك الحين ورد نص يتعلق بتغطية خدمات عمال وأجراء البلديات ضمن خدمات الصندوق، لكن في فترة من الزمن، وربما خدمةً لبعض البلديات الغنيّة التي كانت تملك إمكانيات تقديم خدمات أفضل لعمالها وأجرائها، صدر قانون تمّ بموجبه وقف العمل بقانون تغطية الخدمات الصحية لهذه الفئة من الناس، في كل بلديات لبنان. 

وأضاف: أما اليوم، فنحن نرى أنه من الطبيعي أن يحصل أمران أساسيان: أولاً، أن يحصل العامل، أو الأجير، في كل بلديات لبنان على الشعور بالأمان الصحي والاجتماعي، وأن يؤمّن شيخوخته. وثانياً أن نريح البلديات من مسؤوليات احتساب تعويض نهاية الخدمة لموظفيها بلا حسيب أو رقيب، خصوصاً أن عائدات البلديات من الصندوق البلدي المستقل لا تتأمن بانتظام، ما يهدد مستقبل آلاف العائلات من هذه الفئة. وهذان الأمران لا يمكن تحقيقهما إلّا من خلال شمول هؤلاء ضمن تقديمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وختم عبدالله بالقول: "نتقدم بهذا الاقتراح، بتوجيهاتٍ من رئيس اللقاء الديمقراطي، النائب تيمور جنبلاط، وقد أعطيناه صفة العجلة لأننا في سباقٍ مع إقرار قانون التقاعد، والحماية الاجتماعية الذي ينبغي أن يشمل فئة العاملين والأجراء في البلديات".

في ما يلي النص الكامل لاقتراح القانون:

اقتراح القانون المعجّل المكرّر الرامي إلى إلغاء القانون رقم 3/82 ، الصادر بتاريخ 28 كانون الثاني 1982

مادة وحيدة:

أولاً: يُلغى القانون رقم 3/82 الصادر بتاريخ 28/12/1982، والرامي إلى تعديل بعض أحكام قانون الضمان الاجتماعي المتعلقة بالأشخاص اللبنانيين العاملين في البلديات، ويخضع هؤلاء الأشخاص إلى جميع فروع الضمان الاجتماعي، اعتباراً من نفاذ هذا القانون.

ثانياً: ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به بعد ثلاثة أشهر من نشره.

الأسباب الموجبة

لما كان قد صدر القانون رقم 10/84 بعنوان، "تعديل موعد بدء مفعول خضوع الأشخاص اللبنانيين العاملين في البلديات لأحكام قانون الضمان الاجتماعي"، ونصّ على ما يلي: "عدّل موعد بدء مفعول خضوع الأشخاص اللبنانيين العاملين في البلديات كافة لأحكام قانون الضمان الاجتماعي والمحدّد في الفقرتين1 و2 من المادة الأولى من القانون رقم 3/82،  تاريخ 18/1/1982، بحيث يُترك للحكومة أمر تحديد تاريخه بمرسوم يتّخذ في مجلس الوزراء على أن لا تتعدى المدة سنة واحدة"

ولما كانت المهلة التي تضمنها القانون المذكور، والمحدّدة بسنة، لتُقدم الحكومة على تحديد بدء مفعول خضوع الأشخاص المنصوص عليهم في القانون المذكور، قد انتهت منذ 37 سنة تقريباً، ولم تقدم الحكومة على أي خطوة في هذا الشأن، مع العلم أن الرخصة المعطاة للحكومة قد انتهى مفعولها بتاريخ 29/12/1983.

ولما كان العديد من البلديات تتحمل إرباكاً مالياً وإدارياً لا قدرة لها على تحمله، ولا أجهزة لديها لتراقب وتلاحق أوضاع العاملين الصحية والاجتماعية والقانونية، ولا قدرة لها على إنشاء هكذا أجهزة.  

ولما كان القانون المراد إلغاؤه قد علّق مفعول البند (د) من الفقرة (1) أولاً من المادة (9) بالنسبة للأشخاص اللبنانيين العاملين في البلديات، وأخرجهم من الخضوع للضمان الاجتماعي، وهذا الواقع يُلحق بهم الظلم، ويهدر حقوقهم، ويحرمهم الاستقرار الاجتماعي والصحي.

أتينا باقتراحنا هذا آملين من المجلس النيابي الكريم مناقشته وإقراره.