"التقدمي" و"المستقبل" يؤكدان التنسيق والتعاون: على الحكومة تحقيق مطلب اللبنانيين بالإصلاح

الأنباء |

عقد الحزب التقدمي الإشتراكي وتيار المستقبل اجتماعاً  تنسيقياً في مركز "التقدمي" في بيروت، وحضره عن التقدمي أمين السر العام ظافر ناصر، ومفوّض الشؤون الداخلية هشام ناصر الدين، ومفوّض الإعلام صالح حديفة، ووكلاء الداخلية في المناطق. وحضر عن المستقبل الأمين العام للتيار أحمد الحريري، ومنسق الإعلام عبد السلام موسى، ومسؤولو التنظيم، ومنسقو المناطق.
وتطرّق الاجتماع إلى الشؤون المشتركة بين الطرفين، وكيفية التنسيق لمواجهة التحديات في هذه المرحلة.

ناصر
وبعد اللقاء تحدّث ناصر منطلقاً من المسار التاريخي مبدياً الاعتزاز بالمحطات النضالية التاريخية المشتركة لأجل سيادة واستقلال لبنان، ولأجل بناء الدولة، دولة المؤسّسات التي يطمح إليها الشعب اللبناني. وأشار إلى العلاقة التاريخية التي جمعت الرئيس وليد جنبلاط والرئيس الشهيد رفيق الحريري، واستُكملت مع سعد الحريري، كما بين الحزبين قاعدةً وقيادة، وحيث تأتي هذه الاجتماعات لتؤكّد التعاون والتنسيق بين الطرفين.

وشدّد ناصر على أهمية سيادة الدولة وبناء مؤسّساتها، وبناء لبنان الذي كان وضع له الأسس الصحيحة المعلم كمال جنبلاط، وحلُم به الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي نستذكر بعد أيام استشهاده الذي عمّد المسيرة بالدماء.

وفي السياق الحكومي، أكّد ناصر موقف الحزب في الذهاب نحو معارضة بنّاءة، مشيراً في ردّه على سؤال إلى معارضة الحزب لبعض بنود البيان الوزاري، خصوصاً في ما يتعلق بقطاع الكهرباء، وهو البند الأساس الذي حتى المجتمع الدولي ينتظره لتحديد موقفه، منبّهاً من النهج الذي تتبعه الحكومة في أول أيامها من قمعٍ وتحريض. ولفت إلى أن أول من طالب في 17 تشرين بإسقاط العهد كان الشعب اللبناني.
ودعا ناصر القوى السياسية إلى تحمل المسؤولية، ومواجهة الاستحقاقات المقبلة على البلاد، والعمل بجهدٍ وإخلاص تلبيةً لطموحات الشباب اللبناني.

الحريري
من جانبه أعلن الحريري أن اجتماع اليوم في مقر هذا الحزب، والذي كان أول من قاوم وناضل ضد الأفكار الرجعية، وضد الاحتلال الإسرائيلي، هو تتمة للّقاء الذي جمع بين الرئيس سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، والذي أتى بعد مرحلةٍ غير متوازنة فيها الكثير من التقلبات، وشابتها الإيجابيات والسلبيات على حدٍ سواء، وحصلت فيها أخطاء لدينا الجرأة للاعتراف بها.
وفي سياق الجهود المشتركة، أكد الحريري أن العمل قائم للسير ضمن نهج مستقبلي يستند على مؤسّسات الدولة، وبعيداً عن التعطيل الذي يضرب ميثاق الوحدة الوطنية، واتفاق الطائف بعد أن برزت ظواهر لإنهائه.
وعن التحركات الشعبية شدّد الحريري على ضرورة تلقّف صرخة الشعب التي تسبب بها سوء الوضعين الاقتصادي والاجتماعي، وسماع صوت الحراك الحقيقي، والقيام بثورة في أحزابنا.
وعن إمكانية تشكيل جبهة معارضة واحدة، قال الحريري إن، "الموضوع سابقٌ لأوانه"، مؤكداً على التنسيق المستمر بين قيادتَي الطرفين لتنظيم نهجٍ مستقبلي مبني على أهداف مشتركة أبرزها بناء الدولة، وإكمال مسيرة الشهيد الحريري، والنائب جنبلاط. 
وتطرّق الحريري إلى محاولات الإقصاء التي تجري حالياً، فأكّد أن الرئيس الحريري لن يتوقف عن العمل العام بعد 15 عاماً من التعب، وبعد أن فضّل مصلحة البلد على مصالحه الشخصية طيلة هذه المرحلة، لافتاً إلى أن هناك من قال بعيد اغتيال الرئيس رفيق الحريري بأنهم سينسونه بعد ثلاثة أيام، وقد أثبتنا مع الأيام أننا مستمرون.
وحول مشاركة كتلة "المستقبل" في جلسة الموازنة في المجلس النيابي وتأمين النصاب، أعلن الحريري أن قرار المشاركة كان متخذاً من قبل، إلّا أن الامتناع عن التصويت أتى من قناعتنا بوجوب تغيير الأرقام بعد واقع 17 تشرين، لكننا حضرنا الجلسة لكي لا يأخذ أحد الأمر ذريعةً لاحقاً لعدم العمل، ويقول أنتم عطلتم الموازنة.
ودعا الحريري الأطراف السياسية، خصوصاً تلك التي شكّلت الحكومة، إلى القيام بمسؤولياتها محذّراً من اتّباع "مرشِدي الحكومة" السياسات الكيدية.
وشدّد الحريري على أن العلاقة مع الإشتراكي ليست مصلحة سياسية، ولا علاقة مرحلية بل تاريخية، وهي بدأت قبل دخولنا السياسة مع الرئيس رفيق الحريري الذي ساهم في إنهاء الحرب إلى جانب قرار وليد جنبلاط بإنهاء الحرب. والمسيرة مستمرة بمواجهة الحملة القائمة.
ولفت الحريري إلى أن التنسيق سيشمل نشاطات مشتركة في كافة القطاعات والمناطق، وعلى كل المستويات بيننا. ولاحقاً تقرّر قيادتا الطرفين للمرحلة المقبلة، ومن هم الخصوم والأطراف المحايدة. وحالياً ننطلق من أن وجود حكومةٍ أفضل من الفراغ. ونحن نعطي الحكومة الوقت الذي بدأ يتناقص، مؤكداً أن كتلة المستقبل لن تعطي الثقة للحكومة، لكن سيتم درس ما إذا كان التصويت بحجب الثقة أو بالامتناع.