في الزمن الصعب... الحل قد يبدأ بهذه الأفكار

03 شباط 2020 07:30:00 - آخر تحديث: 03 شباط 2020 08:59:18

أمام قلق وهواجس ودموع اللبنانيين على وطن يكاد يضيع، وحقوق مسلوبة وطموح أقصاه سلم الطائرة، ولكي لا نُغرق الناس في مزيد من النظريات التي لا تسمن ولا تغني، نضع برسم المعنيين هذه الافكار التي يحتاج بعضها الى قرارات فورية وأخرى الى قوانين، وتطرح خطوات تلامس كل الطبقات الاجتماعية علها تنقذ المركب وتعيد جزءاً من الثقة.

وفي تحليل واقع الحال فإن البلاد اليوم ترزح تحت وطأة ثلاث أزمات: أزمة ميزان المدفوعات، أزمة المالية العامة، وأزمة القطاع المصرفي.

- أزمة في ميزان المدفوعات: وهذا المجال يتطلب سياسة تشريعية واقتراحات قوانين هادفة الى خفض العجز في ميزان المدفوعات عبر تشجيع الصناعه المحلية وتنويع وتحفيز زراعات جديدة وتطوير الحالية. 

- أزمه في المالية العامة وتكمن الأزمه في ثلاثة أمور أساسية: 

أ - الدين العام وخدمته.

ب - القطاع العام وسوء توزيع الموظفين حيث هناك شغور كبير في إدارات وانتفاخ وتوظيف عشوائي بتسميات جديدة في مؤسسات (غب طلب يد عاملة) لصالح مؤسسات المياه والليطاني. 

ج - قطاع الكهرباء الذي يشكل عجزه حوالى 40% من مجمل الدين العام. - الأزمه الجديدة هي الخفض الكبير للتحويلات من الخارج وازدياد التحويلات من لبنان الى الخارج.

في الحلول الممكنة

سنطرح في ما يلي مجموعة من أفكار الحلول التي ربما تساهم في تقليص المخاطر على الدوله والمجتمع:

. أولاً: في أزمة ميزان المدفوعات

1 - الطلب من جمعية الصناعيين لائحة بالمواد الاولية التي تتطلبها المصانع اللبنانية والتي تستورد من الخارج، والطلب الى مصرف لبنان وضع هذه اللائحة من ضمن قراره الوسيط رقم 13113 تاريخ 30/9/2019 لنضمن استمرارية المصانع اللبنانية، لتكفي السوق المحلية والاستمرار بالتصدير بما يضمن ادخال العملة الصعبة الى البلد.

2 - التقدم باقتراحات قوانين تحمي الصناعة اللبنانية.

3 - دعم الدواء الوطني يكون بتغطيته من المؤسسات الضامنة بنسبة 95% بدلاً من 80% (هناك اقتراح قانون جاهز).

4 - تضمين 50% من مناقصات القطاع العام. يجب أن تكون صناعة وطنية (هناك اقتراح قانون جاهز).

 

5 - الطلب من وزارة الزراعة لائحة بالبذور والأسمدة والمبيدات الأساسية التي يستعملها المزارعون والتي تستورد من الخارج، والطلب الى مصرف لبنان وضع هذه اللائحة ضمن قراره الوسيط رقم 13113 تاريخ 30/9/2019 لنضمن استمرارية المزارع اللبناني ليكفي السوق المحلية والاستمرار بالتصدير.

6 - التقدم باقتراحات قوانين تحمي الزراعة اللبنانية وتلجم التهريب عبر تشديد العقوبات على المهربين ومراقبة أكثر جدية للحدود وتطبيق البند 15 من الورقة الاصلاحية المقدمة من مجلس الوزراء بتاريخ .21/10/2019 

. ثانيا : في أزمه المالية العامةأ – أزمة الدين العام

لا بد من إجراءات قاسيه تطال بشكل أساسي كبار المودعين الذين استفادوا من الفائدة الكبيرة في السنوات العشر الأخيرة عبر اقتطاع نسبة من الفوائد التي دخلت الى حساباتهم في السنوات الخمس الأخيره، 40% لكل حساب تفوق قيمته 800 مليون ليرة أو ما يوازيها بالعملات الأجنبية 30% من نسبة الفوائد التي دخلت الى الحسابات ما بين 400 الى 800 مليون أو ما يوازيها بالعملات الأجنبية، و25% الحسابات بين 300 و400 مليون. بالإضافة الى ما ورد في الورقة الإصلاحية المقترحه في مجلس الوزراء في جلسته بتاريخ 21/10/2019 لا سيما في البند 14 حول مساهمة مصرف لبنان بخفض خدمة الدين العام لسنة 2020 بنسبة 50% بالتنسيق مع مصرف لبنان (4500 مليار).

ب - القطاع العام

- دمج وإلغاء بعض المؤسسات العامة (اقتراح قانون جاهز).- خفض بند صيانة الطرقات في وزارة الأشغال البالغ حوالى 200 مليار ليره بنسبة 80% لسنتين وتحويل المبلغ المقتطع الى مديرية المباني لإقامة مبنى حكومي موحد في بيروت على أرض الدولة مما يوفر أكثر من 100 مليار سنويا بدل إيجارات حكومية.

- تجميد الأعمال الأضافيه في القطاع العام لمدة 3 سنوات.

- إلغاء كافة أشكال التعويض اليومي للسفر في القطاع العام وفي المؤسسات العسكرية.

- تجميد قوانين البرامج لمدة 3 سنوات. 

- إلغاء مخصصات الرؤساء والنواب السابقين والإبقاء على 60% من رواتبهم. 

- خفض مخصصات الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين بنسبة 60%. 

- إقرار نظام تقاعدي عصري يراعي الواقع المالي والواقع الإجتماعي. - إقرار قانون موحد للمناقصات العمومية.

ج- قطاع الكهرباء

- وقف السلفات بالكامل في العام 2021 وتطبيق الخطة لا سيما في مجال الجباية والهدر غير الفني الذي يفوق الـ 50 % وبناء المعامل. وتعيين الهيئة الناظمة وإطلاق دفاتر شروط للإستثمار في انتاج الطاقة البديلة.

. ثالثاً: أزمة القطاع المصرفي في ضوء الاجراءات غير الفاعلة التي وضعت مؤخراً لتقييد حركة الأموال والتعاملات المصرفية، ما زال سحب الودائع يشكل الضغط الأبرز، ومصرف لبنان يملك احتياطات محدودة من الدولار الأميركي ولا يستطيع تزويد المصارف بالسيولة الضرورية لفتره طويلة، كما أن المخاوف من فائض في السيولة بالليره اللبنانيه من شأنه إضعاف العملة الوطنية أكثر. لذا لا بد من مجموعة اقتراحات تحمي المودعين والقطاع:أ‌- إصدار مراسيم وقوانين تنظم عملية ضبط حركة رأس المال CAPITAL CONTROL لفتره زمنية محددة.

ب - اعتماد سياسة جديدة لإدارة سعر صرف الليرة اللبنانية يمنع انهيارها التام ويمنع السوق الموازي الذي يؤذي العملة الوطنية ويفتح المضاربة غير المشروعة.

ج - إعادة هيكلة شامله للدين العام الداخلي والخارجي.

ه- اعادة النظر بالهندسات المالية التي استفادت منها المصارف وإعادة أرباحها غير المشروعة.

و- التدقيق الفوري بالتحويلات الى الخارج التي حصلت في العام 2019.

د- رفع السرية المصرفية عن كل موظفي القطاع العام تمهيداً لتطبيق قانون الاثراء غير المشروع دون الحاجة الى ادعاء. إن كل هذه الإجراءات تساهم بصون السلم الاجتماعي من خلال التركيز على العدالة الاجتماعية. ويجب استكمالها بتفعيل مشروع مكافحة الفقر واعتماد نظام صحي شامل واعتماد نظام ضريبي جديد منصف للطبقات الوسطى والفقيره، والشروع في عملية إصلاحية مالية وإدارية فعالة وفورية. 

لعل هذه الامور كما غيرها من الاصلاحات الهيكلية والإدارية يمكن ان تساهم في وقف النزف في ضوء الارقام المقلقة والمخيفة.