اغتيالات وحرائق وأوبئة وصفقات... كل هذا حصل في شهرٍ واحد

الأنباء |

تحوّل شهر كانون الثاني إلى حديث الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ضجّ بالأحداث المحلية والعالمية الكارثية بمعظمهما.

فالشهر الأول من العام 2020، شهد على جملة من التطورات التي شغلت العالم، ودخلت التاريخ تاركةً الكثير من التداعيات على أكثر من مستوى.

وبجردة حساب بسيطة، فإن العام الجديد بدأ مع أحداثٍ سياسية وأمنية مصيرية مع اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني، الجنرال قاسم سليماني، في بغداد. وهو الحدث الذي أدى إلى استتفارٍ أمني وسياسي غير مسبوق في منطقة الشرق الاوسط، وكاد أن يأخذها إلى حرب لو لم يكن الرد الإيراني محدوداً واقتصر على ضرب قاعدة عسكرية أميركية في العراق، من دون وقوع ضحايا. إلّا أن من سقطوا على هامش هذا الاغتيال كانوا أكثر بكثير من قتلى الردود العسكرية، وذلك بعدما قُتل المئات ما بين حادث التدافع يوم تشييع سليماني، وبين حادث سقوط الطائرة الأوكرانية بصاروخ عن طريق الخطأ، كما أعلنت طهران.

وفي السياسة أيضاً، شهدت الأيام الأخيرة من كانون الثاني إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لصفقة القرن بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، والذي سيشكل منعطفاً مصيرياً في تاريخ المنطقة والقضية الفلسطينية.

ومن الأحداث المهمة أيضاً كانت وفاة السلطان قابوس بعد صراع لسنوات مع المرض، وتعيين خلف له.

وفي حدثٍ قد يحتاج إلى عقود ليتكرر، فقد بدأ فيروسٌ قاتل جديد باجتياح العالم بدءاً من الصين، وهو فيروس "كورونا"، والذي دفع العالم بأسره إلى الاستنفار خوفاً من الانتشار أكثر، والتحوّل إلى وباءٍ عالمي وخاصة أن لا علاج بعد لهذا المرض.

وكانت للطبيعة كلمتها أيضاً، حيث اندلعت حرائق كبيرة جداً في استراليا أدّت إلى سقوط العديد من الضحايا، وإخلاء مدن من سكانها، في حين ضربت الزلازل تركيا، وأوقعت الكثير من الأضرار.

وأما عشاق الرياضة فكانت صدمتهم كبيرة بوفاة لاعب كرة السلة، كوبي براينت، والذي احتل واجهة الأحداث طوال أيام على مواقع التواصل. 

وفي قصة غير مسبوقة في تاريخ بريطانيا، قرّر الأمير هاري ترك العائلة الحاكمة، والانتقال إلى صفوف المواطنين، فتحوّل بذلك إلى مثالٍ جديد للتضحية من أجل الحب.

لبنانياً، أحداثٌ عدة شغلت اللبنانيين، فقد احتل الصدارة في مطلع الشهر كارلوس غصن، وهروبه من اليابان إلى لبنان، وكذلك حادثة سرقة منزل الفنانة نانسي عجرم، وتصدّي زوجها فادي الهاشم للسارق، وقتلِه، وما لحق الأمر من تداعيات قضائية.
كما احتلت مقابلة الوزير جبران باسيل في منتدى دافوس صدارة اهتمام الناشطين طوال أيام، وذلك بعد الإحراج الكبير الذي تعرّض له، لا سيّما بعد سؤاله عن الطائرة الخاصة التي أقلته من بيروت إلى دافوس، وغيرها من الأسئلة.

أما الحدث الأهم في السياسة فكان تشكيل الحكومة برئاسة حسان دياب، ودخول وجوهٍ جديدة، وللمرة الأولى، إلى الندوة الوزارية، كما إلى حياة اللبنانيين الذين بقي انشغالهم أيضاً بسعر صرف الدولار، ومؤشر غلاء الأسعار، كما بالأحداث الأمنية والمواجهات العنيفة التي شهدتها بيروت للمرة الأولى منذ انطلاق انتفاضة 17 تشرين.