Advertise here

الخليل: أزمة الكهرباء أصبحت كقصة إبريق الزيت التي أرهقت مالية الدولة

30 كانون الثاني 2020 19:35:00 - آخر تحديث: 30 كانون الثاني 2020 19:54:38

رأى النائب أنور الخليل في تصريح، أن "أزمة الكهرباء تشكل أساس مشكلات الدين العام، وقد أصبحت كقصة إبريق الزيت التي أرهقت مالية الدولة، نظرا لما يشكله عجز شراء المحروقات اللازمة لإنتاج الكهرباء وتشغيل البواخر، الذي يتم تحميله للموازنة العامة بصيغة سلف خزينة مخالفة للقانون، ليشكل حوالي 35 مليارا أي ثلث عجز الموازنة، وبات يشكل مجموعها المتراكم مضافا إليه الفوائد، نسبة تقارب 50% من الدين العام - أي حوالي 50 مليار دولار أعلى من الدين العام". وقال: "فاجأنا وزير الطاقة الجديد بإعادة البلاد إلى الصفر لا بل تحت الصفر في معالجة أزمة الكهرباء باستبعاده حلول المعامل التي تحتاج لسنوات تمهيدا للحلول المستعجلة، وذلك خلال أول إطلالة إعلامية له فقد فاحت منها روائح البواخر المخفية في ثنايا دمج الحل الدائم بالمؤقت".

وطالب بـ:"تعيين مجلس إدارة لمؤسسة كهرباء لبنان واحترام استقلاليتها، إنهاء أسطورة تعديل القانون 462/2002، وتعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، ملء الشواغر في الوظائف القيادية في مؤسسة كهرباء لبنان كما في وزارة الطاقة نفسها، استكمال إجراءات إنشاء الأجهزة المختصة لإدارة منشآت النفط ضمن إطار وهيكلية المديرية العامة للنفط، واستصدار المراسيم اللازمة لتطبيق المرسوم الاشتراعي رقم 79/ 1977".

ودعا الى "وضع حد لبدعة إطلاق المناقصات من منصات لا كيان قانونيا ولا نظام ماليا ولا صلاحيات لها في إجراء المناقصات العمومية، مثل مكتب الوزير ومنشآت النفط وجمعية المركز اللبناني لحفظ الطاقة، تعزيز دور إدارة المناقصات وأجهزتها الفنية والإدارية واحترام استقلاليتها وملاحظاتها على دفاتر الشروط، والتعجيل بإقرار مشروع القانون المتعلق بتطوير نظام المناقصات، وقف تدخل مجلس الوزراء في إقرار دفاتر شروط المناقصات والتدخل في شؤونها التنفيذية".

وقال: "إن ما ذكرناه أعلاه، يشكل الأزمة الأكبر والأكثر نضوجا لاستئصالها والتي ستعطي أسرع ردة فعل إيجابية في الأسواق المالية لبنانيا ودوليا خصوصا لدى الدول المانحة. غير أن هناك أزمات أخرى نذكر مثلا، أزمة المحاصصة وتقاسم السلطة بين المجموعات السياسية والطائفية، أزمة الفساد الإقتصادي والسياسي، أزمة الأسعار التي ارتفعت لأكثر من 40%".

وحذر من "أزمة فقدان الثقة في الدولة وفي الطبقة الحاكمة وسوء إدارتها لمقدرات البلاد"، وقال: "من الواضح أننا نمر ومنذ فترة، في وضع دقيق جدا لا نحسد عليه، لكن، مع تشكيل حكومة جديدة، نأمل وبسرعة أن تنصب كحكومة طوارىء إنقاذية لإخراج لبنان من الهوة التي اوقع فيها منعا لمزيد من الإنهيارات وخلق أزمات جديدة".