إجراءات أمنية بوجه التحركات.. وجلسات الثقة ميدان جديد للمواجهة

خاص- الأنباء |

منذ تشكيل الحكومة الجديدة بدا واضحًا أن شيئاً ما تغيّر في كيفية التعاطي مع الشارع، من خلال استخدام أساليب أمنية لم تعتمد منذ انطلاق الانتفاضة الشعبية في 17 تشرين الاول.

فالليلة الأولى للرئيس حسان دياب في السراي الحكومي ترافقت مع مسيرات احتجاجية انطلقت من أكثر من نقطة تجمع في بيروت والتقت في ساحة رياض الصلح، حيث فوجئ المتظاهرون ببوابات حديدية ارتفعت في وجههم فاصلة بينهم وبين السراي، وما إن حصل التماس الأول مع القوى الأمنية حتى لجأت الاخيرة الى قمع التظاهرة وتفريقها مستخدمة خراطيم المياه ولاحقاً القنابل المسيلة للدموع، وقد نجحت بإبعاد المحتجين الى ما بعد نقطة الصيفي.

ورغم رمزية رياض الصلح حيث كانت بدايات الحراك، فقد عمدت القوى الأمنية إلى وضع جدران إسمنتية عزلت أقسام الساحة وفصلتها عن السراي الحكومي ومداخل مجلس النواب، حتى باتت ساحة غير صالحة للتجمعات.

ولم تنته الإجراءات الأمنية هنا فقد صدر قرار بإعادة فتح الطريق في ساحة الشهداء من مبنى جريدة النهار صعوداً، بعد إقفال دام أكثر من 100 يوم حيث تحوّلت ساحة الشهداء إلى معقل للانتفاضة ومساحة للتجمعات والندوات والمحاضرات وشهدت على تظاهرات شارك فيها الآلاف، والمئات منهم يعيشون في خيمهم في الساحة منذ بداية الحراك.

القرار هذا اعتبره الحراك بمثابة إجراء للتضييق وتمهيدا لفض الاعتصام المفتوح في وسط بيروت، رغم تبرير وزير الداخلية محمد فهمي الذي نفى "ما يثار عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن قرار أمني صادر عنه لفض اعتصام وسط بيروت الليلة"، مشيرا الى ان ازالة الحواجز الحديدية عند مداخل ساحة الشهداء أتت بهدف تسهيل حركة المرور امام المواطنين في العاصمة، مؤكدا حرية التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي الذي هو حق كفله الدستور والقوانين المرعية الاجراء.

بالتزامن مع هذا الكباش بين السلطة والحراك، علمت "الانباء" انه يتم التحضير لتحركات شعبية لمواكبة جلسة منح الثقة للحكومة، من دون الإفصاح عن تفاصيل أكثر أو عن بنك الاهداف وإذا ما كان الحراك سيعمد الى محاولة تعطيل الجلسة ومنع النواب من الوصول.