حديفة: زيارة جنبلاط المرتقبة لروسيا استكمال طبيعي لمسار العلاقة

الأنباء |

أكد مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي صالح حديفة، ان "العلاقة التاريخية ما بين المختارة وموسكو ليست مستجدة"، هي نتيجة مسار تاريخي منذ أيام كمال جنبلاط مروراً بكل المحطات التي عاشها وليد جنبلاط منذ توليه سدة المسؤولية. ومن الطبيعي ان هذه العلاقة شهدت في مراحل معينة تبايناً في بعض الملفات، لكن لم تكن يوماً علاقة تشوبها قطيعة نهائية، بل التواصل قائم دائماً".

وقال في  حديث لـ"المركزية": "في الفترة الاخيرة شهدت العلاقة أكثر من محطة إيجابية في موضوع تنسيقي في بعض الملفات المتعلقة بالدروز في سوريا، بالاضافة الى زيارتين قام بهما رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب تيمور جنبلاط الى موسكو، وكانت نتائجهما ايجابية. بالاضافة الى الدور الروسي بشكل واضح وقوي الى المنطقة في اكثر من ملف، وصولاً الى الوضع القائم في لبنان، والازمة الاقتصادية الكبيرة التي يواجهها والتي تستطيع روسيا، من موقعها كقوة عظمى، ان تلعب دوراً ايجابياً فيه، من خلال الوقوف الى جانب لبنان وشعبه".

ولفت حديفة الى "ان وليد جنبلاط عبّر بعد خروجه من بيت الوسط ولقائه الاخير مع الرئيس سعد الحريري، عن تطلعه الى مشاركة روسيا في موضوع استثمار الغاز والنفط في لبنان واستثمار بعض المرافئ اللبنانية كمرفأ طرابلس، الذي من الممكن ان يكون للروس دور فيه، بالاضافة الى مصافي النفط. وعلى هذا الاساس تنحو الامور نحو الايجابية بشكل اكثر، مما يسلتزم بحثاً معمّقاً في بعض القضايا على مستوى الشرق الاوسط وعلى مستوى الساحة اللبنانية، ومن هنا انطلقت فكرة زيارة رئيس الحزب الى موسكو قريباً".

وعن برنامج الزيارة، أوضح "أن تفاصيل برنامج الزيارة لم تحدد بعد، وبدأت أمس بلقاء جمع القيادي في الحزب حليم بو فخر الدين ونائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف في موسكو بحضور السفير أندريه فيدوفين. وسيتم تنسيق المواعيد مع القيادة الروسية والمسؤولين الروس"، مشدداً على "أن جدول المواضيع بين جنبلاط والمسؤولين الروس رهن بتطور الامور، إنما ستكون هناك جولة افق في ملفات المنطقة ومن بينها القضية الفلسطينية، بالاضافة الى الملف اللبناني".

وعن إمكانية الاستثمار الروسي في لبنان، أكد حديفة أن الامر "يحتاج أيضاً الى جهد جدي من قبل الدولة في هذا الاطار".

وعن دور روسيا في المنطقة بعد الكشف عن الاعلان القريب عن صفقة القرن، قال: "لطالما لعبت روسيا دوراً موازناً للدور الاميركي في المنطقة وتحديداً ما يتعلق بالقضية الفلسطينية. وفي هذه المرحلة التي ستتعرض فيها هذه القضية الى خطر تصفيتها بسبب صفقة ترامب، يتطلع كل الحريصين في المنطقة، وليس الحزب "الاشتراكي" فقط، الى ان تقوم روسيا من جديد بهذا الدور في مواجهة التفرد الاميركي في ما يتعلق بالموضوع الفلسطيني تحديداً".