إقرار موازنة 2020... وجنبلاط يدعو لـ"إصلاحات جدّية"

27 كانون الثاني 2020 16:26:00 - آخر تحديث: 27 كانون الثاني 2020 19:57:30

أقرّ مجلس النواب موازنة العام 2020 بموافقة 49 نائباً، ومعارضة 13، وامتناع 8 نواب.

والنواب المؤيدون هم من "التيار الوطني الحر"، "الوفاء للمقاومة"، "التنمية والتحرير"، الحزب "السوري القومي الاجتماعي"، إضافةً إلى النائبَين نقولا نحاس وعدنان طرابلسي.

فيما امتنع نواب "اللقاء الديمقراطي" الثلاثة الذين حضروا عن التصويت؛ انقسم نواب "المستقبل" بين الامتناع والمعارضة. كما عارض النائب فريد هيكل الخازن.

وكان مجلس النواب قد أقرّ المادة 7 من الموازنة وفق تعديل لجنة المال والموازنة لجهة فرض الرقابة على القروض والهبات، وفق الآلية التي تراعي الدستور وقانون المحاسبة العمومية. كما أقرّ المجلس المادة 36 وفق صيغة لجنة المال والموازنة والمتعلقة بالقروض الإسكانية والصناعية والزراعية والسياحية المتعثرة. وأقرّ مجلس النواب فترة سماح 6 أشهر لأصحاب القروض المدعومة والمتعثرة.

وأعلن "اللقاء الديمقراطي" في بيان، أن "نواب اللقاء طالبوا أثناء جلسة نقاش الموازنة في المجلس النيابي، بإلغاء المادة السابعة والعشرين، والتي تعفي الطوائف من الضريبة على الهبات، وذلك انسجاماً مع توجّه الحزب "التقدمي الإشتراكي" للدولة المدنية، وحصر الهبات بالدولة اللبنانية. وقد وافق المجلس النيابي على الاقتراح".

وأشار البيان إلى أن "اللقاء الديمقراطي" تحفّظ على موازنة المدارس الخاصة المجانية والمرتبطة بالطوائف، وطالب بتحويل الاعتمادات للمدرسة الرسمية، لكن الاقتراح لم يمر".

وكان رئيس مجلس النواب، نبيه بري، قد افتتح جلسة المناقشة التي تعرضت لانتقاداتٍ عدة لناحية دستوريتها، فأكّد رئيس المجلس دستورية الجلسة معتبراً أن، "حق التشريع لمجلس النواب مطلق، والحكم استمرارية، وتبعاً للظروف الاستثنائية من الضروري السير بإقرارها". وأوضح بري أن المجلس، "كان على أتم الاستعداد لمواكبة مطالب الناس في الشارع، إلّا أن عوائق عدة حالت، وتحول، دون عقد جلسات". 

دياب
بدوره، رئيس الحكومة، حسان دياب، أكّد أن الظروف الاقتصادية، والمالية ،والنقدية، الاستثنائية أملت على الحكومة العمل بضرورة واستعجال، مؤكداً على التمسك بالدستور والصلاحيات. وأضاف دياب أن، "الحكومة لن تعرقل موازنة أعدّتها الحكومة السابقة، وناقشتها لجنة المال والموازنة النيابية واللجان المشتركة، واكتملت إجراءاتها".

وتبنّى دياب الموازنة الحالية بعد سؤال عن موقفه منها من قِبَل نائب كتلة المستقبل سمير الجسر.

كنعان
وفي كلمته في مجلس النواب، نبّه رئيس لجنة المال والموازنة، النائب إبراهيم كنعان، من خطورة الوضع الحالي معتبراً، "أن لبنان على مفترق مصيري على صعيد الوضع المالي برمته، ويتطلب منا إخراج الملف من دائرة التجاذبات السياسية، وتسجيل المواقف، إلى العناية الفائقة والمقاربات العلمية والجدّية المسؤولة".

وعن الموازنة المطروحة، أشار رئيس لجنة المال والموازنة إلى أن المجلس أمام مشروع أعدّ قبل 17 تشرين الأول 2019، معتبراً "أنه بداية انتقال جدّي من نهج كلاسيكي قائمٍ على تأجيل الاصلاحات البنوية إلى انطلاقة، وإن خجولة، لمسارٍ إصلاحي عملنا، وما زلنا، في المجلس النيابي على اعتماده". 

الجسر
وكان النائب سمير الجسر اعتبر أن جلسة مجلس النواب اليوم ليست دستورية. 

سعادة
كما كان للنائب سليم سعادة مداخلةً رأى فيها أن، "الدولة بدأت بعد الطائف بشكل سليم، إلّا أننا عدنا ودمرناها"، معتبراً أن، "الموازنة لا تتصدر المشهد اليوم، بل هي لقيطة بلا أب ولا أم".

السيّد
من جهته أكّد النائب جميل السيّد أن الحكومة الحالية ليست حكومة "جميل السيّد"، مطالباً إياها بتقديم مشاريع جديدة، مشدّداً على ضرورة عقد جلسات يُطرح من خلالها ما يجري في الشارع.

وتعليقاً على دستورية الجلسة، اعتبر السيّد "أن البلاد في حالة سوريالية وفوضوية غير مسبوقة، ولا ينطبق عليها أي نصٍ دستوري قائم".

عون
أشار النائب آلان عون إلى، "أن أولوية الحكومة الجديدة يجب أن تكون إعادة هيكلة الدَّين، ومعالجة مشكلة الكهرباء"، معتبراً أن "استنزاف أصول ودائع اللبنانيين يعدُّ تجاوزاً للخطوط الحمراء".
وطالب عون الحكومة بتغييرٍ جذري في كل المقاربات، ومجلس النواب بتحمل المسؤولية بعيداً عن الشعبوية، مطمئناً إلى أن، "الوضع ليس مستحيلاً".

جنبلاط
وفي سياق متصل، علّق رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي، وليد جنبلاط، على الموازنة مغرداً: "خطوة تصديق الموازنة أفضل من الفراغ واعتماد القاعدة الاثني عشرية. ويبقى على الحكومة أن تطرح الإصلاحات الجدّية، وفي مقدمها قطاع الكهرباء مع الهيئة الناظمة، وقانون استقلالية القضاء. إنها بداية طريق طويل آخذين بعين الاعتبار القوى وأشباح الماضي المهيمنة على الحكومة، والتي لا تبشّر بالخير".