وضع الحجر الأساس لحديقة طرابلس الفيحاء لذوي الحاجات الخاصة

الوكالة الوطنية |

وضع رئيس بلدية طرابلس احمد قمرالدين ورئيسة الاتحاد العربي للمرأة المتخصصة ناريمان الجمل ومؤسس الاتحاد العربي الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية السفير محمد محمد الربيع، الحجر الأساس لمشروع حديقة طرابلس الفيحاء لذوي الحاجات الخاصة، خلال احتفال أقيم في الأرض المخصصة لحديقة في الضم والفرز مقابل مسجد طبارة وبجوار مستشفى السلام، في حضور ناصر عدرة ممثلا الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، سامي رضا ممثلا وزير العمل في حكومة تصريف الأعمال محمد كبارة، عادل حلو ممثلا النائب فيصل كرامي، كمال حلواني ممثلا النائب سمير الجسر، مصطفى حلوة ممثلا الوزير السابق محمد الصفدي، كمال زيادة ممثلا الوزير السابق اشرف ريفي، النائب السابق خالد الضاهر، نقيب المحامين في طرابلس والشمال محمد المراد، قائمقام بشري ربى شفشق، جميل عبود ممثلا قيادة "التيار الوطني الحر"، رئيسة الاتحاد الدولي للمواقع الإلكترونية في السودان السيدة أماني عبدالعزيز، نائب رئيس بلدية طرابلس خالد الولي وأعضاء المجلس البلدي وعدد من رؤساء الجمعيات الأهلية والتربوية والجمعيات المعنية وشخصيات اقتصادية واجتماعية وهيئات المجتمع المدني ومهتمين.

بعد النشيد الوطني، ألقى قمرالدين كلمة قال فيها: "كم يسعدني أن أكون مع هذه النخبة المميزة والوجوه النيرة، في احتفال وضع الحجر الأساس لمشروع إنساني بامتياز تحتاجه طرابلس والشمال وحتى كل لبنان. يعتبر هذا المشروع المتنفس الأول لفئة مهمة من المجتمع لم تنل نصيبها كما ينبغي رغم المحاولات المشكورة من الهيئات المعنية في لبنان والهادفة إلى رسم البسمة والفرح على وجوههم".

أضاف: "عندما عرضت علينا رئيسة لجنة الشؤون الاجتماعية وذوي الحاجات الخاصة في المجلس البلدي الأستاذة رشا سنكري ورئيسة الاتحاد العربي للمرأة المتخصصة في لبنان ناريمان الجمل، فكرة اقامة حديقة الفيحاء لذوي الحاجات الخاصة، المؤهلة بألعاب يسهل الاستمتاع بها لجميع الأطفال سواسية، مع مساحات خضراء وعدد من المرافق التي يحتاجها كامل أفراد العائلة، ويكون العمل مشتركا مع الاتحاد العربي للمرأة المتخصصة فيما تكون الخرائط والأعمال الهندسية بإشراف البلدية، بالطبع رحبت بالفكرة وناقشناها مع الزملاء في المجلس البلدي في جلسته التي عقدها بتاريخ 2018/2/20، وصدر خلالها القرار 31 الذي قضى في مادته الاولى بالموافقة على تخصيص الحديقة العامة قرب مستشفى السلام في بساتين طرابلس، وبالتالي قدمنا كل المتطلبات والإمكانات للبدء بالعمل انصافا لهذه الفئة من ابنائنا الاعزاء".

وتابع: "ها نحن اليوم نضع الحجر الأساس لمشروع حديقة الفيحاء بالتعاون والشركة مع الإتحاد العربي للمرأة المتخصصة، على أمل أن يبصر النور قريبا جدا، ولا سيما أن الحديقة دامجة لذوي الحاجات الخاصة بمواصفات تجعلها الاولى في لبنان والمنطقة، وبإذن الله ستكون قبلة لجميع الأطفال من ذوي الحاجات وباقي الأطفال سواء كانوا لبنانيين او فلسطينين أو سوريين، يلعبون ويتسامرون مع عائلاتهم جنبا إلى جنب، ولحظنا مع المشروع استحداث مرآب سفلي على كامل مساحة الحديقة يخدم حوالى 200 سيارة مع سلالم ومصاعد ومنتفعات وغيرها".

وختم: "أشكر باسمي، وباسم الزملاء في المجلس البلدي، السفير محمد محمد الربيع والسيدة ناريمان الجمل وزميلتنا رشا سنكري وكل المتابعين لهذا المشروع الحيوي. كما أشكر حضوركم هذه الاحتفالية بالرغم من برودة الطقس، على أمل أن نلتقي قريبا في افتتاح هذه الحديقة النموذجية ومشاريع حيوية أخرى تعود بالنفع والفائدة لطرابلس واهلها".

الجمل
وكانت كلمة لرئيسة الاتحاد العربي قالت فيها: "يسعى الاتحاد العربي للمرأة المتخصصة إلى تعزيز النهج الإنساني الثابت في بذل الخير، ودعم المبادرات الإنسانية والمشاريع التنموية، مما يؤدي إلى ترسيخ مبادىء التعاضد الاجتماعي، ومن هذه المبادرات الاهتمام بذوي الحاجات الخاصة، من خلال إعلان مشروع الحديقة الدامجة الذي يهدف إلى تعزيز الدمج الاجتماعي والنفسي بين الأطفال من ذوي الحاجات الخاصة وسائر أفراد المجتمع. لذا، كان اهتمامنا بذوي الحاجات الخاصة ولا سيما الأطفال منهم، وتفهمنا لطبيعة حاجاتهم وإيماننا بضرورة التواصل معهم على أنهم عناصر فاعلة في المجتمع، فإن ظروفهم الخاصة يجب ألا تحول دون التمتع بحقوقهم كأطفال دون أي تمييز".

أضافت: "من هنا نشأت مبادرة الاتحاد العربي للمرأة المتخصصة وبالتعاون مع المجلس البلدي في مدينة طرابلس، برئاسة المهندس أحمد قمرالدين لتخصيص العقار الرقم 3979 وجزء من عقار رقم 3964 بساتين طرابلس، بمساحة إجمالية تقارب 6500 متر مربع لتأسيس حديقة عامة دامجة. ستكون هذه الحديقة الفريدة في لبنان والشرق الأوسط بتخصصها، حلم فئة كبيرة من الأطفال ذوي الحاجات الخاصة من شمال لبنان إلى جنوبه، بالإضافة إلى الاخوة اللاجئين السوريين والفلسطينيين، مؤكدة بذلك الدمج التام بين كل الأطفال على حد سواء. ولا يخفى على أحد حاجة المجتمع الملحة لإنشاء حديقة صديقة دامجة لذوي الحاجات الخاصة يتفاعلون فيها جنبا إلى جنب مع إخوانهم وعائلاتهم مما يعزز اندماجهم مع أفراد المجتمع ويؤمن لهم أماكن آمنة للعب والرياضة والمتعة، ويعد هذا الجانب أولى الخطوات للعلاج النفسي والمعنوي والبدني الذي لا يمكن فصله عن باقي البرامج العلاجية".

وختمت: "حديقة طرابلس الفيحاء هي حديقة الجميع، حديقة العائلة، حديقة الأطفال، حديقة المسنين، حديقة ذوي الحاجات الخاصة وكل فئات المجتمع، حديقة طرابلس الفيحاء هي الحديقة الدامجة الجامعة والهادفة. كل التقدير والاحترام والشكر لمؤسس الاتحاد الذي فاجأنا بمجيئه من مصر ليشارك أولى نشاطات الاتحاد على مستوى الفروع العربية إذ كان لبنان السباق في باكورة المشاريع. هذا المشروع لن يكتمل ليصبح حقيقة إلا بدعم وتبرع من المتمولين وفاعلي الخير من أهل المدينة وخارجها ومن المنظمات الانسانية والدول الراعية لكل مشروع من شأنه خدمة مجتمعاتنا ونهضتها".

قبطان
وعرضت مهندسة المشروع دينا قبطان، مكونات مشروع الحديقة الدامجة، وقالت: "تحتوي الحديقة على خمسة أجزاء رئيسية، الجزء الأول مجهز بألعاب مختلفة لجميع الأطفال والثاني مجهز بألعاب لأطفال من بين سن 2-5 والثالث مجهز بألعاب حسية وسمعية وبصرية والرابع يحتوي على ممشى بطول 177 مترا على محيط الحديقة للركض والمشي السريع والخامس مطعم عائلي يخدم الأطفال وذويهم، بالإضافة الى مساحات خضراء وممشى زهور مع حديقة معلقة تطل على حديقة صغيرة للطيور. ونظرا إلى حاجة المنطقة لمرآب وخصوصا أن هذا المشروع يتوسط منطقة سكنية، يقابله مسجد طبارة، فكانت دراسة استحداث مرآب سفلي على كامل مساحة الحديقة".

الربيع
أما مؤسس الاتحاد العربي الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية فنوه في كلمة بالمشروع "وحيويته وأهميته للأطفال ذوي الحاجات الخاصة"، وقال: "إنها طرابلس الفيحاء التي زرتها مرارا ولم تبخل يوما حيال كل القضايا الوطنية اللبنانية والعربية، وها هي اليوم تضع الحجر الاساس لهذا المشروع الحيوي. لن أعيد ما سمعناه، بل أود أن أشكر الرئيس أحمد قمرالدين وناريمان الجمل والذين بادروا بجهد طوعي في مدينة طرابلس، مدينة العلم والعلماء، إلى إقامة حديقة الفيحاء لذوي الحاجات الخاصة، ولا بد من أن نكون صفا واحدا لدعم المشروع ودعم طرابلس لتستعيد تألقها جنبا إلى جنب مع مدن أمتنا العربية، والعمل على التعريف بهذه المنشأة وكأنها لكل شخص منا وتسويقها لدى القطاع الخاص والمؤسسات الدولية المانحة، على أمل أن يكون المشروع رائدا في تحقيق آمال ذوي الحاجات الخاصة وعائلاتهم".

في الختام، وضع ممثل الحريري وقمرالدين والربيع الحجر الأساس للمشروع.