أهل التوحيد والتاريخ المجيد… غادروا الماضي واصنعوا المستقبل !؟

منير بركات |

صحيح بأن تحريك جذور التاريخ وتصويب الحقائق والتصدي للتشويه لطائفة الموحدين الدروز ضروري ومهم ولكن الأهم تجاوز الماضي من أجل المستقبل لكي لا تشيخ الذاكرة كجزء من التاريخ العربي والاسلام، وتصبح أسيرة التغني بالأمجاد.

إن الحفاظ على التاريخ المجيد والمضيء يتطلب التراكم الفعلي بمواكبة التطور من خلال الانخراط في المعارك الوطنية والإجتماعية والسياسية والفكرية والبحثية لتحسين الاوطان وتحريرها من الطغاة والاحتلال.

لا يمكن أن يستمر الصرف من التاريخ الذي يهدد بالنضوب ونحن نعيش بأحلام الماضي ونتصدى دائماً للمخاطر والتهديدات بعزة الزمن والتاريخ كمن يهرب إلى الوراء في مواجهة الحاضر والمستقبل!؟

علينا الاحتكام إلى قانون نفي النفي الذي يفرض التوارث الايجابي ويبقى الأصل كالنصبة المثمرة التي تغرس في الأرض وتكبر بعناصر النمو لتنتج البراعم التي تزول لتكون الزهرات التي تزول لتكون الثمر وتبقى الشجرة الأصل.

أعجبت بتعليقات أحد الاعلاميين أو السياسيين الغرببين بنقده للمسلمين الذين يعيشون في الماضي!؟

إذا لم نوظف الماضي مع الشركاء من مختلف المكونات والشرائح من أجل الإنسانية بالحاضر والمستقبل سوف نواجه المصير الصعب الذي يهدد بالانقراض!؟

لماذا الشباب الذين نعتبرهم استمرارية الأوطان والبشر لا يفكرون بالماضي؟ لأن ليس لديهم ماضي إنما يفكرون بالمستقبل ويتركون الماضي للكهلة
وكبار السن…

*) رئيس الحركة اليسارية اللبنانية