إيران تخشى "تسييس" قضية الطائرة الأوكرانية

الأنباء |

لا تزال قضية الطائرة الأوكرانية تتفاعل على المستويات الدولية والقانونية، في ظل المواقف من الدول المعنية التي تربط الحادثة بالأزمة السياسية التي تواجهها إيران.

الخارجية الإيرانية تستغرب دعوة كندا
وفي هذا السياق وصفت وزارة الخارجية الإيرانية دعوة رئيس الوزراء الكندي إلى التدخل القنصلي في حادثة الطائرة الأوكرانية بـ"الغريب"، داعيةً دول أهالي الضحايا إلى "عدم تسييس القضية".

وطالب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي كافة الدول المعنية "بعدم تحويل أمور إنسانية، خاصة هذا الحادث المأساوي، إلى ذريعة لإبداء تلميحات سياسية"، لافتا الى أن بلاده أبدت تعاونا "يفوق التوقعات" مع البلدان التي توفي لها مواطنون في الحادث.

مسؤول إيراني يزور أوكرانيا
وكان أعلن وزير الخارجية الأوكراني فاديم بريستايكو أمام البرلمان أن مسؤولاً إيرانياً سيتوجه إلى أوكرانيا الأسبوع المقبل. وأضاف أن إيران "ترغب" في تسليم أوكرانيا الصندوقين الأسودين (مسجلي البيانات والصوت الخاصين بالرحلة المنكوبة)، بعدما فحصهما فريق تحقيقات مشترك يضم خبراء من إيران وكندا وأوكرانيا.

ولدى سؤاله عما إذا كان إطلاق الصاروخ الإيراني الذي أصاب الطائرة متعمّداً، قال وزير الخارجية الأوكراني: "لا نرفض أي تصور"، مضيفاً: "نريد أن نعلم من أعطى الأوامر بإطلاق الصاروخ على الطائرة في إيران".

إلغاء رحلات طيران فوق إيران
وفي سياق متصل، أعلنت شركة الطيران الهولندية "كيه.إل.إم" التابعة لإير فرانس-كيه.إل.إم أنها أوقفت التحليق فوق إيران بعد الحادثة.

خامنئي لا يثق بالأوروبيين
من جهته، اعتبر المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي أن مسألة إسقاط إيران الطائرة تستخدم "للتغطية على مشاهد الحزن العامة" التي أعقبت اغتيال قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني.

ورأى خامنئي خلال إلقائه خطبة الجمعة في طهران انه "لا يمكن الوثوق بالدول الأوروبية الثلاث" المشاركة في الإتفاق النووي مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن سعيها في ممارسة الضغوطات "لن يفلح"، خصوصاً بعد تفعيل بريطانيا، فرنسا وألمانيا آلية التسوية النزاعات في الإتفاق النووي، وهو ما يمكن أن يؤدي الى اعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة.

لافروف يدعو لخفض التوتر
من جهة أخرى، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى "خفض التصعيد" في التوتر بين إيران والولايات المتحدة". وقال إن "مأساة طائرة الخطوط الأوكرانية تشكّل إنذاراً جديًا ومؤشراً لبدء العمل على خفض التصعيد بدلاً من التهديدات الدائمة" في المنطقة.