نقابة مالكي الأبنية المؤجرة طالبت بإعلان بدء عمل لجان الإيجارات

الوكالة الوطنية |

 ناشدت نقابة مالكي العقارات والأبنية المؤجرة، في بيان رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، "تأكيد الخبر الذي أعلنته مندوبة وزارة المالية في اللجنة الفرعية المكلفة البحث في اقتراحات قانون الإيجارات، إعلان بدء عمل لجان الإيجارات في جميع المحافظات، منعا لاستغلال هذه الثغرة من قبل ميسورين وأغنياء لتمديد إقامتهم المجانية في بيوت المالكين، وخصوصا أن مجلس القضاء هو المرجع الأول والأخير لتطبيق القوانين قضائيا ولإحقاق الحق والعدالة".

اضافت: "نحن نعلم أن تفعيل اللجان في جميع المحافظات وضمن المهل التي ينص عليها القانون الجديد للايجارات، يؤدي إلى فصل المستأجرين بين أغنياء وفقراء، أي بين مستفيدين من الحساب وغير المستفيدين، وبالتالي يؤمن حماية للمستأجرين الذين صنفهم القانون من ذوي الدخل المحدود، ويعيد الحق إلى أصحابه المالكين القدامى من فئة غير المستفيدين من الحساب. كما أن اللجان لها مهمة الفصل في الاختلاف بين تقارير الخبراء لتحديد قيمة المأجور وتحديد قيمة بدل المثل حسابيا".

واكدت النقابة رفضها ل"محاولة تعديل قانون الإيجارات للأماكن السكنية لأسباب عديدة، أولها أن التعديلات التي أقرت عام 2017 جاءت بجميع بنودها لمصلحة المستأجرين، من تخفيض لقيمة بدل المثل إلى 4 %، إلى رفع قيمة التعويضات في حالتي الهدم والضرورة العائلية، إلى توسيع مروحة المستفيدين من الصندوق، من دون أي مراعاة للخسائر التي تكبدها المالكون طيلة السنوات الأربعين السابقة. واليوم هناك تحريض علني ضد حقوق المالكين في اقتراحي القوانين المقدمة لتعديل القانون، ومحاولة لتكبيدهم خسائر إضافية بما يتنافى مع منطق الحق والعدالة. وهنا نحن نرفض تعديل القانون لمصالح خاصة، ونذكر أن مبدأ الثبات في التشريع هو أساسي لا يجوز تجاوزه في التشريع، وإلا يؤدي إلى ضرب الثقة في السلطة التشريعية، وضرب خدمة الإيجار بشكل عام".

وذكرت النقابة أنه "يجب رفع قيمة البدلات في الإيجارات القديمة، لأن المالك يخسر حاليا بفعل انخفاض قيمة الليرة اللبنانية 50 % من قيمة البدلات، في أزمة تشبه إلى حد كبير الأزمة التي ضربت المالكين في أوائل الثمانينات وأدت إلى مأساة مصادرة الأقسام والمنازل. فبدل الإيجار القديم الذي لا يتخطى الثلاثين ألف ليرة لبنانية قد أصبح 15 ألف ليرة لبنانية بفعل تراجع قيمة الليرة"، مطالبة اللجنة الفرعية ب"إقرار قانون لتحرير الإيجارات غير السكنية وتحويله على الهيئة العامة لمجلس النواب، بدلا من الركون الى مواقف وبيانات احتيالية تجتهد في القانون بما يخدم مصالح أصحابها، وتوهم النواب أن اللجان لا تعمل من أجل تعديل القانون، وتوهم مجلس القضاء الأعلى أن مجلس النواب سوف يعدل القانون، وذلك من أجل عرقلة التطبيق".

وتابعت: "ننصح معالي الوزير الذي يصدر بيانات باسم المستأجرين، بالكف عن التحريض ضد المالكين القدامى وعن نشر بيانات تبجيل بالنفس، لأن الواقع يكشف هذه الألاعيب، ونذكره بأن المالكين هم الفئة الأكثر تضررا من الأوضاع الحالية، فيما المستأجرون في الأماكن السكنية وغير السكينة القديمة يدفعون فتات البدلات إلى المالكين القدامى وإقامتهم لا تزال شبه مجانية وهو واحد منهم. فهذا البكاء لا يفيد في تغيير الوقائع وتشويه الصورة لأن المسؤولين والرأي العام بدركون حجم المأساة والخسائر التي يتكبدها المالكون من بدلات لا تتعدى الثلاثمئة أو الأربعمئة ألف ليرة سنويا عن منازل ومحلات ومكاتب في بيروت وجبل لبنان ومحافظات أخرى. فالمالكون هم الذين يتخوفون على مصيرهم اليوم، وخصوصا بعد انهيار قيمة الليرة، فيما المستأجرون يقيمون بما يشبه المجان وبقوة قانون جائر وظالم مدد لهم 12 سنة من حساب المالكين".

وحذرت من "تكرار بيانات باسم المستأجرين تطالب بتوقيف العمل بالقانون ومن تبعاته الاجتماعية على العلاقة بين الطرفين، فيما الأجدى الدعوة إلى تطبيق القانون وإعطاء المالكين حقوقهم والتوقف عن الممارسات التحريضية من قبل معالي الوزير".