السلطة اللبنانية "مفضوحة" أممياً.. والإخفاق الحكومي يتعمّق

المحرر السياسي |

استفاق اللبنانيون أمس على فضيحة جديدة لا تقلّ سوءاً عن موبقات هذه السلطة وفسادها، إلا ان الفارق هذه المرة أن "صيت اللبناني" قد وصل إلى المحافل الدولية التي اعتاد ان يذهب اليها باذخًا ومبذّرًا بقوافل من المشاركين في الوفود الرسمية، ليعود ويستجدي منها المساعدة. 

إنه لأمر معيب أن يتحوّل لبنان من دولة مؤسسة في الأمم المتحدة الى دولة عاجزة عن دفع اشتراكاتها وخسارة حقها بالتصويت في المحفل الأممي الأول، الأمر الذي وإن دلّ على شيء فعلى درجة الانحلال الذي وصلت اليه البلاد وأولياء أمرها في هذا العهد كما على ضياع السلطة وتقصيرها في القيام بواجباتها.

حاول المعنيون لملمة ما حصل بعد انفضاح الأمر، فجاءت البيانات ومعلومات المصادر تقاذفاً للمسؤوليات ليس إلا، وكما في كل قضية تضيع الحقيقة كما الخيط الأبيض من الأسود وتحضر السياسة لتبرير هذا الفريق أو ذاك، تماماً كما هو حال الأوضاع الحكومية الرمادية، حيث حاول الرئيس المكلّف حسان دياب أن يوحي بأن مهمته لا تزال قائمة وإن كانت كل المعطيات تفيد بأن القطار الحكومي قد تم ركنه في تلّة الخياط بانتظار إعادة السكة على الخط بين بعبدا وعين التينة، وربما أبعد الى ما بعد الحدود. 

وفيما أفادت المعلومات ان لا مستجدات جديدة على مستوى التفاصيل الحكومية بما يتعلّق بالأسماء والحقائب خاصة بعد الموقف الصادر عن رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية ومطالبته بوزيرين وإلا فلن يشارك في الحكومة، وبعد التباين الواضح في المواقف بين عين التينة وميرنا الشالوحي وفرملة عملية التأليف، تتجه الأنظار الى حزب الله والكلمة المرتقبة للأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله وعما اذا كان سيتعدى في اطلالته المعطى الاقليمي ليوجّه رسالة لبنانية ما.

حزب الله لحكومة "تحمل خط المقاومة"
في هذا الإطار، أشارت مصادر حزب الله عبر "الأنباء" الى ان الحزب أكد منذ بداية الأزمة حرصه على التفاهم وعلى تشكيل حكومة "تحمل خط المقاومة" وتكون "قادرة على انتشال الوضع بأفضل ما يمكن"، مشددة على ان "لا دخل للحزب بكل ما يجري من سجالات على الساحة السياسية ولن نكون شركاء فيها لا مع هذا الفريق ولا مع ذاك".

وجددت المصادر التأكيد على أن حزب الله "على موقفه الداعي لحكومة إنقاذ تحمي البلد وتنقذ الاقتصاد، مع تفهّم موقف الرئيس نبيه بري"، معتبرة أن ما يطرحه انما يصب في هذا الإطار ايضا، مستطردة بأن "لا مشكلة لدى الحزب بأن تكون الحكومة جميعها من الاختصاصيين او اذا كانت تكنوسياسية، لكن الحزب لن يدخل في السجالات ويريد الحكومة اليوم قبل الغد لأن الازمة في البلد الى تفاقم وتزداد سوءا".
 
 بري: ماذا يريدون بعد؟ 
وفي السياق ذاته، اعتبرت مصادر كتلة "التنمية والتحرير" لـ"الأنباء" ان موقف الرئيس بري "نابع دائما من حرصه على المصلحة الوطنية وليس لديه أي أمر شخصي"، مضيفة "ماذا يريدون أكثر مما أعلنه بري بأن يشكلوا الحكومة كما يريدون وسيذهب الى المجلس النيابي لمنحها الثقة كما هي؟ أيريدون أكثر من ذلك؟". 

 الطائرة الأوكرانية عنوان جديد للتصعيد 
في المقابل، لا تزال التطورات الاقليمية تتفاعل وقد استحوذ المعطى الايراني على المشهد بعد اعلان طهران ان اسقاط الطائرة الاوكرانية حصل عن طريق الخطأ، الأمر الذي زاد المشهد الاقليمي تعقيدا في ظل التوتر الايراني - الاميركي الكبير بعد اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني، الا ان السؤال الاهم الآن بحسب مراقبين هو كيف يمكن ان تذهب الامور وتتطور مع دخول روسيا على الخط، فيما الرئيس الاوكراني معروف بعلاقته الجيدة مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب ووقوع أوكرانيا على خط التوتر أيضا بين واشنطن وموسكو.