"الإعلام الممانع": صوت في برّية

سامر أبو المنى |

تتغير الدنيا ولا تتغيّر أدوات النظام السوري في لبنان، ومنها إعلام "الخط الممانع". لا يعدمون وسيلة لمحاولة إظهار خصومه بموقع الضعيف والمحاصر، أو بصورة "عدو الأمة".

قد لا يلام الصحافيون في الصحف الناطقة باسم "المحور". يطلب منهم فيكتبون، فهذا الاعلام أنشئ أصلا ليكون ناطقا باسمه، ولتوجيه السهام الى خصومه، وسياسته لا تحيد عن هذا الهدف .

من يقرأ مقالات معظم كتّاب صحف "الممانعة" او يشاهد برامج محطاته التلفزيونية يعتقد لوهلة انه امام عرّافين وضاربي مندل وكاشفي غيب ومستور، يغوصون في العقول ويستخرجون منها ما يجول فيها من افكار ويتحسسون نبض القلوب.
فهذه الصحف تكتب في الغالب ما هو تمنيات، وتحبك مقالاتها بلغة لا تبتعد عن خشبية الانظمة الديكتاتورية.

يصرف محور الممانعة اطنانا من الدولارات لتمويل حملاته السياسية والاعلامية على خصومه، حتى بات مؤخرا يشتري ساعات من هواء المحطات التلفزيونية لإطلالات اتباعه على الشاشات. يحاول عبثا تغيير المشهد، أو تحقيق كسب، او تبديل معادلات.

محاولات متكررة منذ اكثر من عقد لم تحقق هدفها، ولم تحرز اي تقدم. بل على العكس تأتي النتائج عكسية، وربما يجدر في كل مرة تذكير هذا الإعلام بنتائج الانتخابات النيابية التي تؤكد فشل هذه الحملات في تغيير الواقع أو في التأثير على المزاج الشعبي.

والسؤال، لماذا لا يستعين هذا الاعلام بشركات الإحصاءات التي ستبين له مدى تأثيره بالرأي العام، عله يوّفر ماله وجهده ويحوله الى ما هو أجدى وانفع.