باسيل يناور ودياب يتصلّب... والمطلوب القبض على الحكومة

المحرر السياسي |

لا يزال لبنان كما المنطقة يترقّب ردة الفعل على الضربة الموجعة التي وجهتها واشنطن لطهران باغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني، فالأوراق خُلطت في السياسة كما في الأمن، والصورة الضبابية ستحتاج الى فترة قبل ان تتضح أقلّه حتى حصول الرد الإيراني.

لبنانياً هناك ترقب لكلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وما ستتضمنه من مواقف على المستوى الإقليمي، بعد الحدث الذي يملي مستوى معّين من الخطاب والذي يتوقع ان يرسل مؤشرات مهمة حول المرحلة المقبلة داخلياً.

وفي هذا السياق، أكدت مصادر الثنائي الشيعي عبر "الأنباء" أن "لا تغيير في موقف حزب الله وحركة أمل في الملف الحكومي، لا بل هناك إصرار على استعجال تشكيل الحكومة أكثر من أي وقت مضى بعد اغتيال قاسم سليماني، وهم من جهتهم أزالوا كل العراقيل التي كانت تعيق مهمة التأليف".

الا أن مصادر مطلعة على مسار التأليف أشارت عبر "الأنباء" إلى ان اجتماع الرئيس المكلف حسان دياب بالوزير جبران باسيل لم يكن ناجحاً، في ظل الاملاءات التي حاول باسيل فرضها على دياب بذريعة انه يملك التكتل النيابي الأكبر الذي سيمنح الثقة للحكومة في مجلس النواب، فيما الحقيقة أنه يستند إلى تأثيره على توقيع رئيس الجمهورية لمرسوم التشكيل. لكن المصادر نقلت عن دياب إصراره ان "يتم الاحتكام لرئيس الجمهورية حيث ستكون الكلمة الفصل".

وفيما أفادت المعلومات ان الحكومة باتت في مرحلة اللمسات الاخيرة، لفتت المصادر الى ان ما يجري هو عبارة عن تحسين شروط في ربع الساعة الاخير ما بين باسيل ودياب ومحاولة فرض بعض الاسماء وتعديلات على توزيع الحقائب.

 وقد سأل مراقبون عبر "الانباء" عما اذا كان سينعكس هذا التباين القائم بين دياب وباسيل في مرحلة التأليف على ما بعد ولادة الحكومة؟ وهل سيكون هناك توجهان داخل مجلس الوزراء؟ وكشف المراقبون أن كل ما يجري في الساعات الاخيرة قبل ولادة الحكومة هو محاولة من الوزير باسيل للحصول على الثلث المعطل ليضمن سيطرته على اللعبة الحكومية وعلى مصير القرارات على طاولة مجلس الوزراء، الأمر الذي يشكل دليلا اضافيا على ان الحكومة المقبلة ستكون من حيث الشكل فقط حكومة اختصاصيين الا ان الكلمة الفصل فيها وفي قراراتها واجراءاتها للفريق السياسي الذي أوصلها.