"التقدمي": التوازن العادل والميثاقي في الحكومة

غاصب المختار/ ليبانون فايلز |

حدد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط خطوطاً عريضة للتعاطي مع تشكيل الحكومة، بحيث ابتعد عن المشاركة في تفاصيل التركيبة ولا سيما لجهة التمثيل الدرزي في حكومة من 18 وزيراً، يعني لا تضم سوى وزيراً درزيا واحداً، وهو ما يصعّب المهمة اكثر على الرئيس المكلف الدكتور حسان دياب في اختيار وزير درزي يُرضي المكونات السياسية للطائفة، التي توحدت حول رفض اي حقيبة غير اساسية، بينما ذهب جنبلاط مباشرة الى تحديد حقيبتين هما الاشغال والصناعة.

 موقف جنبلاط هذا يعني في علم "السياسة الجنبلاطية" انه لن يعرقل مهمة الرئيس دياب، لأنه يقترح عليه حلولا ومخارج لا تعقيدات لاستكمال تشكيل الوزارة. لكن عضو اللقاء الديموقراطي النيابي مروان حمادة يؤكد لموقعنا "ان جنبلاط لم يقترح اسماً درزياً للتوزير، بل طرح مواصفات ومطالب عامة لا تتعلق بالحزب التقدمي بل بعدم تهميش الطائفة الدرزية وحقها بتمثيل عادل ومتوازن في الحكومة وفق ما نص اتفاق الطائف".

واذا يؤكد اركان اللقاء الديموقراطي والحزب التقدمي ان لا مشاركة مباشرة لهما في الحكومة، فإنهم ينتظرون التشكيلة بصيغتها النهائية للحكم عليها وتقرير منحها الثقة في المجلس النيابي أولا يمنحونها. لكن النائب حمادة يُحذّر من نتائج اللعب بالتوازنات الدقيقة السياسية والطائفية والمناطقية التي ترعى الوضع اللبناني، لا سيما الوضع في جبل لبنان بحساسياته المعروفة تاريخياً.

على هذا سيكون الرئيس دياب مضطراً الى مراعاة إرضاء الطائفة الدرزية بكل مكوناتها، بما يضمن بقاء الوزير الدرزي في الحكومة وعدم الاستقالة منها ليحصل على ميثاقية كاملة دائمة. وبرغم إصراره على ان تكون الحكومة من 18 وزيراً، إلا ان البعض ينصحه بتوسيعها الى 20 لضمان التمثيل الدرزي الصحيح.

ولكن يبدو انه في كل الاحوال سيختار الحزب التقدمي طريق المعارضة البرلمانية للحكومة الجديدة حسبما يقول نوابه، مهما كان التمثيل الدرزي فيها، خاصة اذا كان الحزب ليس ممثلا بوزير منه او من اقتراحه، وهو لن يُسلّف العهد وتياره هدية مجانية، ما لم تتدخل ملائكة الرئيس نبيه بري لحماية الحكومة من قناصة المواقف السياسية ضد الحكومة سواء كانوا من الحلفاء او من الخصوم.