اللواء سعد: اي مساس بثوابت المصالحة هو انجراف نحو المجهول وضرب الميثاقية

عارف مغامس |

امل النائب السابق اللواء انطوان سعد ان يحمل العام الجديد 2020 بشائر الخير والأمل للشعب اللبناني الذي عانى ما عاناه من ظلم السلطة السياسية على مدى سنوات خصوصا خلال الأشهر الأخيرة من العام الفائت ان على مستوى الوضع المالي والاقتصادي، وان على مستوى التخبط السياسي نتيجة غياب الرؤية وسيطرة المصالح الشخصية والحسابات الفردية الخاطئة ومحاولة افراغ حياتنا السياسية من مضمونها الحقيقي القائم على توازنات لا يمكن تجاوزها.

وأشار سعد في بيان ان على القوى السياسية ان تعيد النظر في قراءتها للواقع المأزوم الذي تعيشه البلاد نتيجة الحاقه بمحاور تسعى الى فرض هيمنتها على واقعنا في ظل حسابات اقليمية خطيرة، معتبرا ان لبنان نموذج فريد قائم على العيش الواحد والتنوع والانفتاح ولا يمكن سلخه عن امتداده العربي والعروبي ولا عن الميثاقية التي تحفظ توازناته التي كرسها اتفاق الطائف.

واكد سعد ان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط هو مكون اساسي في هذه التوازنات ومن يحاول تغيير هذه المعادلة يدفع البلاد نحو مزيد من الازمات نتيجة حسابات خاطئة وعدم تبصر لما سيأتي وقصر نظر في قراءة الماضي خصوصا ازاء المصالحة الوطنية التاريخية التي ارساها مع غبطة البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير واستكملت مع البطريك الراعي ومع غالبية القوى السياسية، وهو اليوم حريص على هذه المصالحة التي تحفظ امن واستقرار الجبل ولبنان، وحريص على منطق العيش الواحد وعلى حماية الجبل والوحدة الوطنية، واي مساس بهذه الثوابت هو انجراف نحو المجهول ونحو الانعزال وضرب الميثاقية التي ستقود حتما الى نسف الصيغة اللبنانية ومشروع الدولة التي دفع لبنان ثمنا كبيرا لارسائها.

وختم سعد مهنئا بحلول العام الجديد  امل ان يحمل انفراجات على كافة المستويات لا سيما على المستوى الحكومي لانقاذ ما تبقى من اقتصاد واستقرار وهيبة، وعدم دفن الرؤوس في الرمال التي قد تغرق الجميع، مشددا على ضرورة انهاء حالة الانكار التي تمارس وكأن البلد بألف خير في وقت نجد ان الاقتصاد ينهار والمالية مأزومة والشعب يجوع وأصحاب المؤسسات والمصالح وصلوا الى حافة الانهيار.