أبو فاعور: أنجزنا رفع التلوث الصناعي عن نهر الليطاني وعلى البلديات حماية حرم النهر

عارف مغامس |

أكد وزير الصناعة في حكومة تصريف الأعمال وائل أبو فاعور " ان وزارة الصناعة انجزت بالتعاون مع الشركاء رفع التلوث الصناعي عن نهر الليطاني، بعد ان وضعنا هدفا " صفر تلوث صناعي داعيا البلديات الى أن تأخذ دورها في حماية حرم النهر والتعاون لحماية ما توصلنا إليه لأن صلاحيات البلديات واسعة ويجب عدم العودة الى الوراء وبالتالي تفعيل عمل الرقابة والكشف على المصانع بشكل دائم.

الوزير أبو فاعور كان يتحدث خلال لقاء للتباحث في دور البلديات في الرقابة على إنجاز أعمال رفع التلوث الصناعي عن نهر الليطاني وروافده بدعوة من وزارة الصناعة أقيم في " بارك أوتيل – شتورا بحضور منسق عام تيار المستقبل في البقاع الأوسط رئيس بلدية مجدل عنجر سعيد ياسين، قائمقام البقاع الغربي وسام نسبيه، رئيس اتحاد بلديات قلعة الإستقلال فوزي سالم، والبقاع الأوسط محمد البسط والسهل محمد المجذوب، رئيس مصلحة وزارة الصناعة في البقاع المهندس بيار عمران وفريق عمل الكشف على الليطاني، رؤساء بلديات بقاعية فعاليات.


رئيس مصلحة الصناعة في البقاع المهندس بيار عمران قدم عرضا مفصلا عن خطة وزارة الصناعة ومراحلها التي وصلت الى صفر تلوث صناعي وتضمن العرض برنامج عمل الوزارة واللجنة المشتركة لرفع التلوث الصناعي عن نهر الليطاني وروافده والكشوفات التي تمت وعرض للنتائج وقرارات وزير الصناعة التي اوصلتنا الى هدف صفر تلوث صناعي عبر حث المصانع على معالجة نفاياتها السائلة قبل صرفها في مجرى الليطاني، حيث تشمل خطة رفع التلوث الصناعي عن النهر الخطوات والاجراءات المتخذة من خلال نطاق العمل في الحوضين الاعلى والادنى إذ ابتدأ العمل بالحوض الاعلى من خلال كشف اولي من قبل الفريق المشترك على 201 مؤسسة صناعية تم تصنيفها ملوثة وغير ملوثة. وتضمنت النتائج وجود 47 مصنعا لديها اجراءات كافية، وتم احالة 74 مصنعا الى القضاء وما تبقى هو قيد المتابعة، وعرض عمران تقرير وزارة الصناعة المفصل والمتعلق بالنتائج التي تم تحقيقها ولائحة بتصنيف المعامل.


أبو فاعور
الوزير أبو فاعور لفت إلى ان الهدف الأساسي في هذا اللقاء هو اعلام البلديات بان الخطة التي وضعتها وزارة الصناعة مع مصلحة مياه الليطاني تمت، موجها شكره لفريق وزارة الصناعة وفريق مصلحة مياه الليطاني ووزارة البيئة، وخص بالشكر فريق العمل الذي كلف بهذه المهام منذ مطلع شهر شباط المنصرم، كما شكر تعاون كل الهيئات المعنية بالموضوع وبشكل أساسي رئيس مصلحة مياه الليطاني الدكتور سامي علويةوفريق العمل.
وتابع أبو فاعور" نحن في وزارة الصناعة انجزنا بالتعاون مع الشركاء رفع التلوث الصناعي عن نهر الليطاني واتكلم هنا عن حوض النهر الأعلى وكل المصانع عليه إما ركبت محطات وتم اختبارها إما لم تركب محطات وتم اقفالها. وقد يقول بعض الصناعيين بأن وزارة الصناعة قست عليهم، انا لا ارد على هذا المنطق لسبب بسيط بأن وزارة الصناعة اعطت مهلا أكثر من مرة انتهى البعض منها في تموز ومنها في شهرآب وآخر مهلة إنتهت ب 28 أيلول، ونحن اليوم في شهر كانون الأول وبالتالي لا يوجد اي مبرر عند اي صناعي مشيرا ان ثمة مصانع تم زيارتها ثلاث مرات، ولكن للأسف ثمة من كان يعتقد ان هذه المهل شكلية وتخضع لاتصال من هنا او من هناك.


وقال :"نحن وضعنا هدفا "صفر تلوث صناعي" تحقق اليوم و التلوث الصناعي لا ينحصر بتلوث الليطاني " ولكن اعتقد علميا أن التلوث الصناعي هو الأخطر لأن المواد الصناعية تؤثر بالمزروعات وتؤثر على حياتنا من خلال نسبة السرطان العالية نتيجة التلوث الصناعي. وبدأنا بالوصول إلى صفر تلوث صناعي اي رفعنا كل أسباب الضرر ومصادر التلوث الصناعي، مشيرا إلى أن الهدف الأول ابلاغكم بهذا الأمر والهدف الثاني طلب مساعدتكم لأنه لدي تجارب مؤسفة بوزارات سابقة كون هناك برامج تجري بشكل جيد ولكن عند تغيير العهود والوزارات توقفت وتم صرف النظر عنها.
وكشف أبو فاعور أنه أصدر قرارا باستمرار فريق العمل في الرقابة الدورية متخوفا من عدم المحافظة على النتيجة التي توصلت الوزارة إليها ،وتساءل عن مدى وضع مسألة تلوث الليطاني في أولويات الحكومة القادمة وكذلك رامج وزارة الصناعة في برامجها المستقبلية،، داعيا إلى الحفاظ على ما تم انجازه وتطويره، لافتا الى " أننا اجبرنا كل المصانع على تركيب محطات وأخذنا عينات من المحطات ويجب ان يكون الصرف الصناعي مطابق للمواصفات اي انه خاضع للفحوصات التي يقوم بها فريق العمل، وما نخشاه عدم استعمال المحطات وعدم الالتزام بالمعايير
وتساءل أبو فاعور "هل ستستمر وزارة الصناعة بسعيها الحثيث لاجل الحفاظ على ما تم انجازه؟ هنا يأتي دور البلديات معربا عن اعتقاده ان الدولة لا تكترث وانتم معنيون بشكل اساسي لان نسب السرطان مرتفعة جدا بسبب هذا المجرى الذي تحول الى مجرور اسمه نهر الليطاني ، ونحن نعاني وهناك فرص ضائعة اقتصادية وسياحية وبيئية وزراعية، وعلى مستوى الثروة السمكية لو النهر نظيفا.


وأشار أبو فاعور إلى متابعة موضوع الصرف الصحي مع مصلحة مياه الليطاني والمعنيين ومع القضاء والادارات المعنية مشيرا الى ان هناك اخفاق كبير في ادارات ووزارات لا تولي قضية النهر الاهتمام اللازم مثل مجلس الانماء والاعمار ووزارة الطاقة ووزاة البيئة الى حد ما، ولكن بات هناك مصلحة مسؤولة عن الليطاني هي مصلحة مياه الليطاني تتابع الامورمع الادارات لافتا الى انه حتى اللحظة لا زلنا نتحدث عن محطات تكرير وكان هذه المحطات هي مشاريع نووية تحتاج لسنوات رغم انه هناك امكانية لاختصار المهل والقيام
بإجراءات سريعة لرفع الصرف الصحي عنه.
ودعا أبوفاعور القائمقامين ورؤساء الاتحادات البلدية ورؤساء البلديات الى المساعدة والتعاون للحفاظ على ما توصلنا اليه كي لا نعود ونرى الصرف الصحي في الليطاني وغيرها من الملوثات، معتبرا ان صلاحيات البلديات واسعة ويجب حماية حرم النهر كي لا يتحول الى مكب نفايات. داعيا الى عدم العودة الى الوراء واستمرار الرقابة والكشف على المعامل لان هناك نماذج من التحايل والرقابة الدائمة مطلوبة ولا يحتمل التساهل وسوف نوجه كتبا للبلديات من اجل المتابعة وتنفيذ الخطة لأن الأمانة اليوم بين أيديكم