التظاهرات تعود في إيران وسط تشدد أمني كبير

26 كانون الأول 2019 17:20:00 - آخر تحديث: 26 كانون الأول 2019 17:47:05

عشية أربعينية شهداء انتفاضة إيران، عادت الاحتجاجات الشعبية إلى عددٍ من المدن والمحافظات الإيرانية، بما فيها العاصمة طهران، وكرمان شاه. وتناقل ناشطون على خدمة التويتر الصور والفيديوهات التي تؤكد انطلاق المسيرات الاحتجاجية ليل أمس، ورغم انقطاع شبكة الإنترنت عن بعض المدن، وانخفاض مستوى التغذية. وقد انتشرت الدعوات التي عمّمها أهالي ضحايا انتفاضة شهر تشرين الثاني الماضي على رسائل التواصل لإحياء ذكرى أبنائهم.

وعلى الرغم من التدابير القمعية التي اتخذها النظام الحاكم في إيران، والجهود واسعة النطاق لمنع الانتفاضة من الحدوث مرة أخرى، إلّا أن مجموعات مختلفة من الإيرانيين واصلت احتجاجاتها في ‎كرمان شاه حيث هتف المتظاهرون: "لا تخافوا، لا تخافوا نحن جميعاً معاً... الموت لخامنئي". كما كتبت فتاة إيرانية على جدران الشوارع: "حكومة الملالي تساوي الفقر والظلم".

كما احتشد الطلاب في وقفات احتجاجية، رافعين لافتات معارضة للنظام في "جامعة العلوم والصناعة" في طهران، وفي جامعة شيراز، وفي جامعة بابل شمالي إيران، حيث هتف الطلاب، "الفقر والفساد و الظلم حصيلة الاستبداد – الموت للاستبداد". وقد عرض الطلاب صور شهداء "انتفاضة نوفمبر". وفيما نفّذ المعلمون والتربويون اعتصاماً وإضراباً شاملاً في مدنٍ مختلفة، أغلق حرّاس الجامعات أبواب المباني التي شهدت احتجاجات معارضة، وسجنوا الطلاب بداخلها.

وفي سياق متصل، ألقت الناشطة الإيرانية المعارضة، مريم رجوي، أمام مناصريها في (أشرف ثالث)، معقل المعارضة الإيرانية في ألبانيا، خطاباً قالت فيه: "من كل قلبي وروحي، أتقدم بأحرّ التعازي إليكم جميعاً على فقدان فلذات أكبادكم، وأحيّيكم على صبركم. هذا الجيل وشهداؤه مبعث فخر لجميع محبي الحرية في إيران والعالم". وتابعت تقول، "بين الشهداء الشامخين نرى أسماء النساء الشجعان في ‎إيران. أولئك اللّاتي تغلّبن على قوات الحرس بحماسهن وبسالتهن، لدرجة أن النظام اعترف مراراً وتكراراً بدورهن الحاسم في الانتفاضة". ‎

وكانت السلطات الإيرانية نشرت أسماء 601 من الشهداء الذين سقطوا في انتفاضة تشرين الثاني الماضي، فيما لا يزال أكثر من ألف شخص في عداد المفقودين، حيث تستمر السلطات الإيرانية تنفيذ الاعتقالات العشوائية، وتعذيب المعتقلين، وعدم إطلاع الأسر على مصير أبنائها، وذلك وفق ما ذكره تقرير منظمة العفو الدولية.