جنبلاط يصارح اللبنانيين بجرأة... والتأليف يدخل عطلة الميلاد

24 كانون الأول 2019 05:05:00

كثيرة الهموم التي باتت تقلق اللبنانيين عشية انقضاء عام متعب من الأزمات المتلاحقة والتي انفجرت انهياراً قد نكون دخلنا في نفقه فعلاً، إلا أن قلّة هم من السياسيين الذين يصارحون الناس ولا يبيعونهم المواقف والتصريحات والتطمينات المجانية، وفي مقدمتهم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي سجّل موقفاً لافتاً قارب فيه الأمور بكل جرأة من ناحية التركيز على أن الهم الأساسي اليوم هو الهم الاقتصادي والمعيشي، وأن الصمود في الأرض هو العنوان الذي يجمع اللبنانيين كافة في هذه المرحلة من الأزمة.

وقد توقّفت أوساط سياسية عند تصريح جنبلاط لما يعبّر عن خطاب الناس ومطالبهم وهمومهم من جهة، كما لفتت فيه إلى الإشارات السياسية التي أرسلها بخصوص تسمية الرئيس المكلّف والمرحلة المقبلة، وتحديد موقفه تجاه مجمل الأوضاع عقب انتفاضة 17 تشرين، أو لناحية إثارته القضايا التي لطالما رفعها "التقدمي" والمتعلقة بضرورة تغيير النظام الطائفي القائم، أو استقلالية القضاء وضرورة تحصينه، او لجهة الدولة المدنية وغيرها من الملفات.

ومع تمسك جنبلاط بثوابت عدم المشاركة الحكومة والتأكيد على ضرورة منع التوترات المذهبية، أشارت مصادر مطلعة على مسار تشكيل الحكومة عبر "الأنباء" الى ان "لا جديد بما يتعلّق بالاتصالات التي يجريها الرئيس المكلف حسان دياب؛ في حين أن الترتيبات تجري على بعض الأمور المتعلقة بتوزيع الحقائب واختيار الأسماء"، لافتة إلى أن الرئيس المكلّف لا يُبدِ استعجالاً خصوصًا وأن الأمور تقريبًا قيد التفاهم الناجز، وأن المسار سيصل لنتائجه بوقت قريب، متوقفةً عند إعلان السفارة السعودية التي نفت أن يكون تصريح أحد الشخصيات السعودية الرافض لتسمية دياب، يعبّر عن الموقف الرسمي السعودي، وهو ما قرأت فيه الأوساط تأكيداً على استعداد الرياض على التعامل بإيجابية تسهيلا لولادة حكومة جديدة.

وفيما تستريح العجلة السياسية عشية عيد الميلاد يعتاد اللبنانيون يوماً بعد يوم على الوضع الاقتصادي والمعيشي الضاغط والذي لا يزال على ما هو عليه، ويجدون أنفسهم مضطرين لتغيير أسلوب حياتهم اليومية وتحديداً في الاعياد التي يعيشونها هذا العام بطريقة مختلفة.

في هذا السياق، تحدث اقتصاديون عن تفاقم كبير في مسار الأزمة المالية، كاشفين عبر "الأنباء" عن حركة خجولة جدا في المحال التجارية والمؤسسات التي تعيش خطر الإقفال؛ ويتزامن ذلك مع ضغط آخر يتمثل باستمرار قطع الطرقات الذي يشكل مصدر تشنج لكل اللبنانيين.