"فورين أفيرز": توقع كيسنجر يتحقق.. إنّه "عصر القوى العظمى"!

20 كانون الأول 2019 08:05:29

نشرت مجلة "فورين أفيرز" الأميركية مقالاً تحدثت فيه عن العصر الحالي الذي يُعتبر "عصر القوى العظمى"، موضحةً كيف عملت الإدارة الأميركية على إعادة تشكيل الإستراتيجية الأميركية، في الوقت الذي تتقدّم فيه الصين، وتسعى روسيا إلى تقويض القيادة الأميركية وإعادة تشكيل السياسة العالمية لصالحها.

ولفتت المجلة إلى أنّه عندما سينظر المؤرخون إلى تصرفات الولايات المتحدة في أوائل القرن الحادي والعشرين، سيجدون  منافسة أميركا للقوى العظمى في المرتبة الأولى، وتوقعت المجلة أن تصبح الصين، التي تسعى إلى الهيمنة، أقوى منافس تواجهته واشنطن في تاريخها، ومن بعدها تأتي روسيا التي تحاول التقدّم مجددًا في أجزاء من أوروبا الشرقية التي كانت تقع من قبل ضمن دائرة نفوذها.

وبرأي المجلّة، فإنّ واشنطن لم تفكّر كثيرًا بالطرق التي تساعدها في مواجهة هذه التحديات من قبل، لأنّ الرؤساء الديمقراطيين والجمهوريين لم يأخذوا إمكانية مواجهة منافس للولايات المتحدة على محمل الجدّ، بعد انهيار الإتحاد السوفييتي، فيما كانت تنتشر قضايا النووي إلى الإرهاب وتغير المناخ. كذلك فقد حجزت الصين مكانةً لها في التجارة العالمية وتعمل لتوسيع نفوذها من خلال مبادرة الحزام والطريق. أمّا روسيا فقد عزّزت قوة جيشها وغزت جورجيا، كما ضمّت شبه جزيرة القرم، إضافةً إلى ما تفعله روسيا في شرق أوكرانيا، فهي تفعّل حملتها لتعزيز نفوذها العسكري والاقتصادي والدبلوماسي في إفريقيا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط.

واعتبرت المجلّة أنّ إدارة ترامب تبدو أكثر واقعية ووضوحًا من الإدارات السابقة، كما قال وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر، المعروف بـ"ثعلب السياسة الأميركية" في صحيفة "الفاينانشيال تايمز" عام 2018، عن الرئيس الأميركي الحالي بأنّه من الشخصيات التي تظهر في التاريخ لإنهاء حقبة معيّنة والتخلّي عن سياسات قديمة. وهذا ما كشفه أيضًا وزير الدفاع السابق جيمس ماتيس ومستشار الأمن القومي إتش آر مكماستر، عن أنّ المنافسة بين القوى العظمى ستكون الآن محور التركيز الأساسي للأمن القومي الأميركي.

واعتبرت المجلّة أنّه يجب أن تحاول واشنطن خلق مسافة بين بكين وموسكو، لا سيما وأنهما دولتان تتقربان من بعضهما البعض، كما ينبغي على الولايات المتحدة أن تعزز ردع الناتو ضد روسيا.